تحتكر الاندية الاميركية الجنوبية والاوروبية لقب بطولة العالم للاندية في كرة القدم منذ انطلاقها بنظامها الجديد اعتبارا من عام 2000 بمشاركة ابطال جميع القارات. وتقام النسخة السابعة من البطولة في العاصمة الاماراتية ابوظبي من 8 الى 18 ديسمبر الجاري، بعد ان كانت احتضنت نسخة العام الماضي ايضا التي توج برشلونة الاسباني بطلاً لها.


وتشارك في النسخة السابعة فرق: الوحدة الاماراتي (بطل الدولة المضيفة) وانتر ميلان الايطالي (بطل اوروبا) وباتشوكا المكسيكي (بطل الكونكاكاف) ومازيمبي الكونغولي (بطل افريقيا) وانترناسيونال البرازيلي (بطل اميركا الجنوبية) وسيونغنام ايلهوا الكوري الجنوبي (بطل آسيا) وهيكاري يونايتد من غينيا الجديدة (بطل اوقيانيا).

وأقيمت بطولة العالم الاولى للاندية عام 2000 في البرازيل بمشاركة 8 فرق، هي: ريال مدريد الاسباني، نادي القرن من قبل الاتحاد الدولي، ومانشستر يونايتد بطل انجلترا واوروبا (انسحب من مسابقة كأس انجلترا للمشاركة في البطولة) وكورينثيانز وفاسكو دا غاما البرازيليان، والنصر السعودي والرجاء البيضاوي المغربي، بالاضافة الى نيكاكسا المكسيكي وساوث ملبورن الاسترالي.

في ماركانا

وجمعت المباراة النهائية على ملعب ماراكانا الشهير الفريقين البرازيليين، وحسم كورينثيانز النتيجة بركلات الترجيح (4-3) بعد تعادلهما سلبا. وكانت نتائج الفريقين الاوروبيين محبطة، اذ حل مانشستر يونايتد ثالثا في المجموعة الثانية التي ضمت فاسكو ونيكاكسا وساوث ملبورن، في حين خسر ريال مدريد مباراة المركز الثالث امام نيكاكسا بركلات الترجيح.

ولعب النجم البرازيلي روماريو دورا رئيسا بإخراج الشياطين الحمر من دوري المجموعات، عندما قاد فاسكو الى فوز كبير على مانشستر (3-1) سجل خلاله احد اجمل اهداف البطولة. ونال مهاجم كورينثيانز البرازيلي اديلسون لقب افضل لاعب بعدما سجل هدفين ومرر كرة حاسمة، وساهم باحراز فريقه لقب النسخة الاولى.

واكتفى الفريقان العربيان بالمركزين الثالث والرابع في المجموعة الاولى، اذ حقق النصر فوزا وحيدا كان على الرجاء البيضاوي 4-3، حيث تألق في صفوفه لاعب الوسط فهد الهريفي الذي سجل مرتين في البطولة بعد ان كان هز شباك ريال مدريد.

إفلاس الشركة

وبعد توقف دام 4 اعوام بسبب افلاس الشركة الراعية (اي اس ال)، عادت البطولة لتقام بنظام جديد في اليابان عام 2005 بمشاركة 6 فرق من 6 قارات، هي: الاهلي المصري (افريقيا) والاتحاد السعودي (آسيا) وسيدني الاسترالي (اوقيانيا) وديبورتيفو سابريسا الكوستاريكي (الكونكاكاف) وليفربول الانجليزي (اوروبا) وساو باولو البرازيلي (اميركا الجنوبية). وبقي اللقب مجددا في حوزة الاندية الاميركية الجنوبية، وتحديدا البرازيلية، بعد نجاح ساو باولو بالتغلب على ليفربول بطل اوروبا بهدف سجله مينيرو امام 67 ألف متفرج على استاد يوكوهوما الدولي، حارماً الفريق الانجليزي من اللقب الوحيد الذي ينقص سجله. واعفي ساو باولو وليفربول من خوض الدور الاول، الذي تخطاه الاتحاد السعودي على حساب الاهلي (1-صفر) بهدف لقائده محمد نور، لكن مسيرة بطل آسيا توقفت في نصف النهائي امام ساو باولو الذي فاز بصعوبة على عميد الاندية السعودية 3-2.

وأهدر الاتحاد بقيادة المدرب الروماني انخل يوردانسكو فرصة احراز المركز الثالث امام ديبورتيفو سابريسا بعدما تقدم 2-1 بهدفي السيراليوني محمد كالون والكاميروني جوزف ديزيريه جوب، اذ تلقى هدفين في الدقائق الخمس الاخيرة.

ونال حارس ساو باولو روجيريو سيني لقب افصل لاعب لتألقه في صد العديد من الكرات وتنفيذه الركلات الثابتة التي أتى منها هدف الفوز على الاتحاد في نصف النهائي، وهو اول هدف في تاريخ المسابقة يسجله حارس مرمى.

واستمرت الاندية البرازيلية في تألقها، وتحديدا على حساب نظيرتها الاوروبية، عندما توج انترناسيونال بقيادة مهاجمه الصاعد الكسندر باتو (يلعب حاليا مع ميلان الايطالي) بتغلبه على برشلونة الاسباني 1-صفر في المباراة النهائية، ليحكم سيطرة بلاده على اللقب.

وشارك الاهلي المصري للمرة الثانية على التوالي ممثلا القارة الافريقية، وتمكن من تحسين مركزه السادس في نسخة 2005، فتفوق لاعبوه تحت اشراف المدرب البرتغالي مانويل جوزيه، وتخطوا اوكلاند النيوزيلندي 2-صفر بهدفي الانغولي فلافيو امادو ومحمد ابو تريكة.وفي المباراة الثانية، احرج الاهلي انترناسيونال فبقيت النتيجة 1-1 حتى الدقيقة 72 عندما احرز ادريانو هدف الفوز.

الأهلي ثالثاً

واحتل الاهلي المركز الثالث بفوزه على اميركا دي مكسيكو المكسيكي 2-1، وتوج نجمه محمد ابو تريكة هدافا للبطولة برصيد 3 اهداف. وتمكن ميلان المدجج بالنجوم وعلى رأسهم البرازيلي كاكا من وضع حد لسيطرة الاندية البرازيلية عندما احرز الكأس بفوزه على بوكا جونيورز الارجنتيني، وثأر بالتالي من منافسه الذي هزمه عام 2003 على لقب كأس الانتركونتيننتال بركلات الترجيح، فحقق رغبته برباعية فيليبو اينزاغي (2) واليساندرو نستا وكاكا.

وحفل النهائي بحماس منقطع النظير واداء هجومي شهد تسجيل 6 اهداف، وهو الاغنى في جميع المباريات النهائية السابقة للبطولة.من جهته، احرز النجم الساحلي تحت اشراف المدرب الفرنسي برتران مارشان فوزا وحيدا في مباراته الاولى على حساب باتشوكا المكسيكي بهدف الغاني موسى ناري، واكتفى بالمركز الرابع في البطولة.

وابقى مانشستر يونايتد اللقب اوروبيا في النسخة التالية، ولم يواجه صعوبة كبيرة لأن معظم الاندية العريقة غابت عن البطولة كون بطل كأس ليبرتادوريس كان ليغا دي كيتو الاكوادوري المغمور.وبرغم خوضه معظم فترات المباراة النهائية بعشرة لاعبين اثر طرد مدافعه الصلب الصربي نيمانيا فيديتش، فإن واين روني نجح في تسجيل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 72.وشارك الاهلي المصري في البطولة للمرة الثالثة (رقم قياسي)، لكنه قدم اداء مخيبا للآمال بخسارته امام باتشوكا المكسيكي 2-4 بعد ان تقدم عليه 2-صفر، واكتفى بالمركز الخامس.

وانتقلت البطولة الى ابوظبي في العام الماضي، وتوج برشلونة الاسباني بطلا بفوزه بصعوبة بالغة على استوديانتيس دي لا بلاتا الارجنتيني 2-1 بعد التمديد في المباراة النهائية على استاد مدينة زايد الرياضية امام 50 ألف متفرج. واللقب هو الاول لبرشلونة في هذه البطولة، بعد ان خسر في نهائي عام 2006 امام انترناسيونال البرازيلي صفر-1.

وتقدم استوديانتيس عبر ماورو بوسيلي في الشوط الاول، لكن نجمه المتألق في الدورة بدرو رودريغيز ادرك التعادل قبل دقيقة من نهاية الوقت الاصلي. وحسم الارجنتيني ليونيل ميسي الموقف بتسجيله هدف الفوز في الدقيقة 110.وكان الموسم الماضي استثنائيا للفريق الكاتالوني حيث انهاه بسداسية نادرة من الالقاب اذ كان احرز دوري ابطال اوروبا والكأس والدوري المحليين والكأس السوبر الاسبانية والكأس السوبر الاوروبية.

وكان الاهلي الاماراتي ممثل العرب الوحيد في البطولة خرج من الدور الاول بخسارته امام اوكلاند سيتي النيوزيلندي صفر-2.وفي ربع النهائي، فاز بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي على مازيمبي الكونغولي 2-1، واتلانتا المكسيكي على اوكلاند سيتي 3-صفر، وفي دور الاربعة تغلب استوديانتيس على بوهانغ 2-1 وبرشلونة على اتلانتي 3-1. وحل بوهانغ ثالثا بتغلبه على اتلانتي بركلات الترجيح 4-3 (الوقت الاصلي 1-1).

لونا المخضرم يحمل آمال باتشوكا المكسيكي في أبوظبي

انضم المخضرم «براوليو لونا» إلى نادي باتشوكا مؤخراً في هذا الموسم، ولكن بداية رحلته في عالم الاحتراف تمتد بعيداً إلى أكثر من 15 سنة، شارك خلالها مع المنتخب المكسيكي في كأس العالم مرتين، في فرنسا 1998 وكوريا/اليابان 2002، ثم أخذ نجمه يخبو حتى ظن الكثيرون بأنه على وشك الاعتزال.

إلا أن لاعب خط الوسط الكبير عاد في الآونة الأخيرة ليفرض اسمه على الساحة، حتى إنه عاد للمنتخب المكسيكي بعد غياب طويل، ولكنه للأسف لم يكن ضمن قائمة الفريق المكسيكي الذي شارك في جنوب إفريقيا 2010. وها هو الآن يجد عزاءه وفرصته في تحدٍّ جديد في بطولة كأس العالم للأندية في أبوظبي.

وفي حديثه لموقع (الفيفا) تحدث لونا عن عودته بعد ان كان قرر من قبل اعتزاله وانطباعاته عن المشاركة في مونديال الاندية بالعاصمة ابوظبي فقال: انه قضى 10 شهور عصيبة في فيراكروز، حيث لم يكن يحصل على فرصة اللعب إلا عندما يكون الفريق في مأزق، وهو ما يعني انه لم يكن يلعب بنفس الإيقاع والقوة اللذين كان يؤدي بهما لو كان يلعب بانتظام. ولكنه في نهاية ذلك العام كان قد تعلم الكثير، وكان أحد المساهمين في بقاء الفريق في الدرجة الأولى. بعد ذلك انتقل إلى سان لويس، وقضي معه ثلاث سنوات رائعة، فعاد إلى المنتخب الوطني، ولعب في كأس ليبرتادوريس وكأس أميركا الجنوبية للأندية، وبدأ فريق سان لويس المتواضع يحقق إنجازات ذات شأن، ونجح في تصدر العديد من البطولات. أما الآن مع باتشوكا، فقد جاء إلى فريق يمر بمرحلة انتقالية، ويلعب في صفوفه شباب يريدون تثبيت أقدامهم في الملاعب.

وعن اعتقاد الكثيرين بأنه سيكون ضمن قائمة المنتخب المكسيكي الذى شارك في جنوب إفريقيا 2010، ولكنه لم يشارك، وهل ستكون مشاركته مع فريقه المكسيكي في أبوظبي فرصة لإثبات جدارته؟، قال: إنها فرصة لا أريد تفويتها. وبالتأكيد تألمت لعدم المشاركة في جنوب إفريقيا، فقد كنت أحلم بذلك حقاً، وكنت أظن أن أدائي - ليس فقط مع المنتخب، بل مع النادي أيضاً - كان سيؤهلني للذهاب لهذه البطولة. ولكن قرار خافيير (أجيري) وطاقمه الفني كان عدم اصطحابي مع الفريق، وانتهى الأمر. إن كرة القدم تكون بهذه القسوة أحياناً، ولكن دائماً يكون هناك فرصة أخرى، وهذه الفرصة هي الآن كأس العالم للأندية.

ما الذي تمثله لك كأس العالم للأندية ؟

إنه شيء بالغ الأهمية في مسيرتي: فأنا ذاهب لأفوز، ولأمثل النادي الذي ألعب فيه خير تمثيل، ولأمثل المكسيك أيضاً بالطبع.

لم تحقق الفرق المكسيكية أي نجاح في هذه البطولة حتى الآن، فما السبب؟

بالتأكيد يكون لقوة الخصوم الذين نواجههم دور كبير في ذلك، ولكنني أشعر بأننا لم نكن بالقوة الذهنية الكافية. سوف يذهب فريقنا الآن على أتم استعداد من ناحية المهارات الكروية ومن الناحية البدنية، ولكننا نحتاج لذلك القدر الإضافي من المهارات الذهنية التي تمكننا من التعامل مع المباراة على مدى دقائقها التسعين كاملة.

هذه البطولة هي ثالث بطولة عالم للأندية يخوضها باتشوكا، ولكنها الأولى في مسيرتك، فما الذي يقوله زملاؤك عن تجاربهم السابقة؟

يقولون إنها تجربة فريدة، ويجدر بنا أن نحاول الاستفادة منها إلى أقصى درجة. وأنا بعد كل هذه السنوات التي قضيتها في الملاعب أريد أن أذهب وأفوز بالكأس، لا أريد أن أفكر في أي شيء آخر، لأنها بطولة ذات أهمية عالمية.

(أ.ف.ب)