رغم عدم خروج مؤتمرهم العام الذي عقد أول من أمس في مدينة عدن على هامش (خليجي20) في اليمن، بقرارات حاسمة، إلا أن ذلك لا يلغي حجم الجهد المبذول من قبل رؤساء الاتحادات الخليجية والعراق واليمن في (تنشيط الدورة الدموية) لكأس الخليج العربي للمنتخبات الأولى لكرة القدم، البطولة التي يرتبط بها أبناء منطقة الخليج بعلاقة خاصة جدا، حتى باتت أشبه بالإرث الحضاري لدى عموم بلدان المنطقة، وبما منحها (كاريزما) ذات خصوصية بالغة التأثير ضد كل محاولات تحجيم دور البطولة وحتى المطالبة بإلغائها بعدما نالت من التهم والتسميات والتوصيفات الشيء الكثير!


حسن الحظ

ومن حسن حظ كأس الخليج، أنها دخلت عامها الأربعين وهي لما تزل في عز شبابها بفضل انزواء كل الدعوات الهادفة إلى وضع البطولة في احد زوايا المتاحف الخليجية! وفي ظل هذه النشوة بعودة البهاء للبطولة العريقة، التأم عقد (الرؤساء) في عدن، ليفتحوا نافذة (تجديد) لكأس الخليج من خلال النظر إلى سلسلة التوصيات المهمة جدا التي رفعها مسبقا أمناء السر.

وفي مجمل تلك التوصيات التي مازالت بحاجة إلى قرار حاسم من (الرؤساء)، فانه يمكن القول: إن بطولة كأس الخليج دخلت فعليا في مرحلة التجديد وهي في عز شبابها وان بلغت الأربعين، بطولة أثبتت الأيام الخالية، أنها تملك مناعة فاعلة تقاوم فيها كل دعوات التحجيم والإلغاء، وبما جعلها عصية على كل الدعوات الهادفة إلى سرقة البريق من البطولة الأقدم في منطقة الخليج!

بعد الخروج

وبعد الخروج من المؤتمر العام، أكد الشيخ طلال الفهد رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم أن (الرؤساء) نجحوا بالتأسيس لمرحلة جديدة من عمر بطولة كأس الخليج، مشددا على أن (الرؤساء) بحثوا الكثير من القضايا التي تتعلق بالبطولة بروح ودية تفيض حرصا على بطولتهم الغالية، مشيرا إلى أن المرحلة القادمة ستشهد اتخاذ قرارات مهمة تصب كلها في مصلحة البطولة، منها المكتب التنفيذي وتشكيل اللجان وتفعيل لوائح البطولة، بما يتوافق وروح العصر، وبما يعود بالخير على البطولة ومحبيها من أبناء منطقة الخليج العربي والعراق واليمن.

ذات الاتجاه

وذهب رئيس مجلس إدارة الاتحاد اليمني لكرة القدم احمد العيسى بذات الاتجاه بقوله: اجتماع (الرؤساء) أتاح الفرصة لمناقشة الكثير من القضايا الجوهرية التي تخص بطولة كأس الخليج لكرة القدم، وبما يجعلنا متفائلين بان القادم من عمر البطولة سيكون أفضل بهمة وجدية كل الحريصين على تواصل البطولة باعتبارها بوابة مهمة كانت ومازالت ويجب ان تبقى لتطوير كرة القدم في الخليج والعراق واليمن.

سعادة سعيد

أما رئيس مجلس إدارة الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد، فقد أبدى سعادته البالغة في نجاح جهود اتحاد بلاده في إقرار حق العراق باستضافة (خليجي21) في مدينة البصرة العراقية في العام 2013، مشددا على انه سعيد جدا بإقرار حق العراق من قبل (الرؤساء) في مؤتمرهم العام في مدينة عدن اليمنية، مشيرا إلى أن من حق كل الأشقاء الشعور بنوع من (القلق) بشأن الهاجس الأمني، منوها إلى ان مثل هذا القلق يجب ان لا يلغي حق العراق في احتضان النسخة القادمة من البطولة، مؤكدا ان بلاده قادرة على تنظيم بطولة جماهيرية غير مسبوقة في ظل الكرم والضيافة والعشق العراقي لكل ما هو خليجي.

شوط طويل

وشدد سعيد على ان الترتيبات العراقية لاحتضان البطولة قد قطعت شوطا طويلا، حيث بلغت نسبة الانجاز في المدينة الرياضية في البصرة أكثر من 60% ، مشيرا إلى ان حكومة بلاده قدمت تطمينات وضمانات من ان الوضع الأمني سيكون على أحسن ما يرام خلال البطولة.

وكشف سعيد النقاب عن ان الإخوة (الرؤساء) طرحوا تساؤلات وصفها بالمشروعة حول الوضع الأمني في العراق عموما والبصرة خصوصا، مشددا على ان العراق لا يريد الوقوع بنفس (دائرة) الهاجس الأمني المتمثل بالزيارات التي سبقت انطلاق (خليجي20) بأيام قليلة، مشيرا إلى ان (الرؤساء) اقروا ان تقوم لجنة مكلفة بزيارتين للعراق، الأولى قبل 9 أشهر من انطلاق البطولة، والثانية قبل 6 أشهر للوقوف على مدى وفاء العراق بشروط ومستلزمات ومتطلبات استضافة البطولة، منوها بانه في حال رأت اللجنة عدم قدرة العراق على تنظيم البطولة، تكلف البحرين بتنظيمها مع احتفاظ العراق بحق تنظيم (خليجي22) في العام 2015.

سرعة

إنجاز فندق خاص بالإعلاميين

كشف حسين سعيد النقاب عن أن العمل في المدينة الرياضية في البصرة جنوبي العراقي قد وصل إلى مراحل متقدمة، مشددا على ان الكثير من المنشآت والملاعب والفنادق قد تم انجاز نسبة متقدمة منها، وعلى أمل أن تستكمل قبل فترة مناسبة من موعد انطلاق البطولة، وبما يجعل اللجنة التي ستشكل للتفتيش على جاهزية الملف العراقي، تزور العراق وهو بكامل جاهزيته لاستضافة الحدث الكبير، مشددا على أن من بين المنشآت المهمة التي تحتويها المدينة الرياضية في البصرة، فندق خاص بالإعلاميين مجهز بأحدث المتطلبات لتسهيل مهام رجال الصحافة والإعلام.

وعد

ضمانات عراقية لاحتضان (خليجي21)

أكد رئيس مجلس إدارة الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد على ان الحكومة العراقية قدمت ضمانات بتوفير أقصى درجات الأمن بهدف احتضان (خليجي21) في مدينة البصرة جنوبي العراقي في العام 2013، مشددا على ان اتحاده يحظى باهتمام كبير من قبل الحكومة العراقية من اجل إنجاح مساعي العراق في إقامة البطولة في ربوع البصرة، مبديا أمله في أن تسهم إقامة البطولة في العراق في إنهاء معاناة الرياضة العراقية عموما وكرة القدم خصوصا، مشددا على أن إقامة البطولة في العراق سيكون حدثا رياضيا مميزا نظرا لتمتع كرة القدم بحب جارف في عموم العراق.

فرحة

ترحيب عراقي بقرار إقامة خليجي 21 في البصرة

رحبت وزارة الشباب والرياضة العراقية بقرار رؤساء الاتحادات الخليجية بإقامة خليجي 21 في البصرة عام 2013 مؤكدة استعدادها للتعاون واستضافة أي لجنة لزيارة المنشآت الرياضية التي يجري العمل فيها استعدادا لاستضافة النسخة المقبلة من كأس الخليج لكرة القدم.

ووضحت الوزارة في بيان لها «تلقت وزارة الشباب والرياضة باهتمام وتقدير كبيرين القرار الذي اتخذه مسؤولو اتحادات الكرة الخليجية خلال اجتماعهم في مدينة عدن باعتماد إقامة بطولة خليجي 21 في مدينة البصرة عام 2013».

وأضاف البيان «تؤكد الوزارة ترحيبها باستضافة أي لجنة لزيارة المنشآت الرياضية التي يجري العمل فيها على قدم وساق في مشروع المدينة الرياضية المخصصة لاستضافة البطولة والتي رصدت الحكومة العراقية لها أكثر من 500 مليون دولار».

وأكد البيان أن«الحكومة العراقية ستضع كافة إمكاناتها لتأمين ونجاح إقامة هذا الحدث الرياضي الكبير وتأمين سلامة المشاركين بالشكل الذي يبدد كل الهواجس او المخاوف التي تثار هنا وهناك حول الوضع الأمني خلال إقامة البطولة». وكان رؤساء اتحادات الدول المشاركة في خليجي 20 اقروا حق العراق في استضافة بطولة خليجي 21 في البصرة وذلك في الاجتماع الذي عقد أمس السبت في فندق كولد مور بعدن.

(أ ف ب)