اليوم هو اليوم الموعود لختام دورة كأس الخليج العربي العشرين لكرة القدم بعد أيام جميلة قضاها شباب المنطقة في اليمن السعيد؟ حيث فتحت لهم الأبواب من كل حدب وصوب تعبيراً عن فرحة الشعب اليمني صاحب الأصالة والتاريخ والكرم والمجد..

فالأنظار تتجه إلى عدن حيث الجميع يستعد للذهاب إلى استاد 22 مايو الرياضي لمتابعة اللقاء الفاصل والذي يعيد ذكريات المنافسة (السبعينية) حيث كانت المنافسة في بدايات الدورة بين المنتخبين المحظوظين الكويت والسعودية من نفس المجموعة الأولى التي وصفت بأنها الأقل قوة وحدث العكس؟ بسبب إن دورات الخليج ليس بها مقاييس معينة؟ وهذا نجاح فني آخر يضاف إلى نجاحات خليجي 20 وتألق المنتخبان الآن وصعدا بجدارة إلى أمسية التتويج وفي ليلة ليست ككل الليالي، ويا لها من ليلة يتوج فيها البطل الجديد ويتذوق العسل اليمني الشهير.

نهنئ الأشقاء بنجاح الدورة برغم بعض الصعوبات التي رافقت قبل انطلاقة المناسبة لأسباب لا داعي أن نذكرها اليوم؟ وهو يوم فرح تعيشه المنطقة بعد قرار الفيفا بإقامة كأس العالم لكرة القدم في قطر فيجب علينا ان نتحرك أيضاً لنحصل على اعتماد الفيفا عقب 40 سنة مضت على تاريخ دورات الخليج التي أثبتت بأنها الأجدر والأفضل فنياً.. وإلا بماذا نفسر تأييد المكتب التنفيذي لدولة خرجت كروياً عبر هذه الدورات ونالت ثقة رجال بلاتر..

فالصعود إلى نهائي الأحلام والسحاب وإبعاد آخر بطلين (عمان والإمارات) في تاريخ الدورتين الماضيتين في أبوظبي ومسقط وصعود تاريخي للأزرق الأكثر حصولاً على بطولتها (9) في نهائي أقوى الدورات وأكثرها إثارة فنياً وجماهيرياً وإعلامياً فقد تألق منتخب الكويت أمام الأخضر صاحب الإنجازات الكروية الجميلة التي عاشها وله من التجارب الغنية ولكن هذه المرة يواجه فريقاً كويتياً شاباً يقوده من خارج المدرجات الشيخ طلال الفهد بونظارة السوداء التي يرتديها (بومشعل) بأنها تعويذة خاصة في خليجي 20.

جاء بها خصيصاً لقراءة المباريات على طريقته الخاصة، بعد أن اعتاد الجميع على العصا التي كان يحملها شقيقه الأكبر الشيخ أحمد الفهد الذي حضر بدونها هذه المرة وهي التي كانت تميزه وتشغل وسائل الإعلام ويذكر أن والده الشهيد فهد الأحمد والذي أطلق اليمنيون على كأس هذه الدورة اسمه كان يتفاءل ويتشاءم ببعض الأمور.

وكانت النظارة السوداء التي يرتديها رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم قد شغلت الشارع الرياضي الخليجي حيث كانوا يتساءلون عن سر ارتدائها في المباريات والمؤتمرات الصحافية وفي أي مكان يتواجد فيه وإن كان ليلاً ورغم إجابته عن التساؤلات التي كانت تراود الجميع بقوله انه يعاني من حساسية شديدة في عينيه، ليصبح السؤال الآن متى ستخلع النظارة السوداء ربما في حال استلام الكأس سنرى عين طلال!!

وبالمناسبة هو مرشح بعد الدورة لمنصب وزاري قريب وهو منصب وزير الشباب والرياضة وإذا فاز الأزرق سيفجر مفاجأة قوية تهز المجتمع الكويتي ربما يستقيل من رئاسة الاتحاد والتفرغ للمنصب الجديد.. فالرجل نجح وفرض نفسه بقوة على اللاعبين وأصبح مؤثراً على اللاعبين ويتعامل بصورة ذكية للغاية ولعب بدهاء؟ حيث وفر كل الإمكانيات؟ وبرغم المضايقات الداخلية أصبح له حضوره وفكره العالي جداً حيث يستعد لنيل شهادة الدكتوراه في الدستور الكويتي.

الليلة سيناريو لكتاب جديد للكرة الكويتية والسعودية وتبقى الصفحة الأخيرة وسنعرف عنوانه مساء اليوم الأحد في ختام العرس الكروي الذي تنتظره كل الجماهير والتي نعتبرها النجم الأول للدورة خاصة الإقبال الجماهيري اليمني الذي فاق التوقعات.. اللعب في النهائي شرف كبير للفريقين سيزيد قوة الختام وتزداد الحلاوة من أجل التنافس الشريف بين المنتخبين المتطورين فلا غالب ولا مغلوب ونعتبر الصعود بمثابة إنجاز لليمن.

وهو يصل إلى هذه المرحلة بعد أن تحدى وبذل كل ما في وسعه للخروج بمكاسب من هذه الدورة على الرغم من خروج فريقه للكرة الآن ان الرئيس علي عبدالله صالح (صالح) كرم المنتخب في إطار حرصه على تشجيع الكر ة اليمنية بروح جديدة للدورات القادمة فالرسالة وصلت له.. والله من وراء القصد

aljoker@albayan.ae