تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، أسدل الستار أمس، على منافسات رالي دبي الدولي في نسخته ال32 بعد يومين من المنافسات الساخنة والمطاردات المثيرة والجولات المتلاحقة بمشاركة 27 سائقاً من 12 دولة من الشرق الأوسط والعالم، حيث شهدت الجولة الأخيرة قمة المنافسة ولم ينجح سوى 10 سائقين فقط في إكمال السباق حتى نهايته.



حيث توج السائق القطري الشهير ناصر العطية بلقب رالي دبي الدولي في نسخته ال32 والتي اختتمت جولاتها أمس، وجاء الشيخ عبد الله القاسمي في المركز الثاني للترتيب النهائي، في حين نجح القطري مسفر المري في التتويج بلقب بطولة الشرق الأوسط رغم حلوله ثالثاً في الترتيب العام لرالي دبي الدولي (المرحلة الأخيرة من رالي الشرق الأوسط) حيث كان يكفيه احتلال أحد المراكز الستة الأوائل ليتوج بلقب هذه البطولة.

وفي احتفالية مميزة بوسط مدينة دبي من أمام جادة إعمار بوليفارد من أمام فندق القصر ووسط مجموعة نادرة من السيارات العتيقة المشاركة في معرض السيارات الكلاسيكية المقام على هامش الرالي، قام محمد بن سليم نائب رئيس الاتحاد الدولي لرياضة السيارات ورئيس نادي الإمارات للسيارات بتتويج السائقين العشرة الأوائل المتوجين والذي نجحوا في استكمال الرالي حتى نهايته، وعلي رأسهم ناصر العطية، والذي شارك في الرالي إلى جانب الملاح الإيطالي جيوفاني بيرناتشيني خلف مقود فورد فيستا سوبر 2000.

ونجح في اعتلاء مقدمة السائقين بفارق 6 دقائق و16 ثانية عن أقرب منافسيه الإماراتي الشيخ عبدالله القاسمي، الذي حل ثانيا بمساعدة الملاح ستيف لانكستر خلف مقود الميتسوبيشي لانسر إيفوليوشن9، في حين قاد البطل الجديد لسلسلة الشرق الأوسط، مسفر المري، سيارته السوبارو إمبريزا للمركز الثالث. واستمراراً للسيطرة القطرية، استطاع السائق القطري عبدالعزيز الكواري التقدم بسرعة وتجاوز الكويتي عصام النجادي ليحل هو رابعاً، تاركاً النجادي بالمركز الخامس.

وتتضمن القائمة أيضاً سائقاً قطرياً آخر هو جابر المري، الذي أكمل المراكز الستة الأولى من الجولة الثامنة والأخيرة في البطولة الشرق أوسطية «فيا». كما شمل التكريم السائقة الوحيدة المشاركة في الرالي وهي الأردنية عهد عيد، والتي شاركت إلى جانب الملاح فراس علوه على متن سيارة متسوبيشي إيفوليوشن 9 فئة المجموعة «أن».

بطل من المركز الثاني

ويعد لقب سباق رالي الدولي هذا العام هو السادس لناصر العطية، في الوقت الذي كان يعتبر فيه البطل القطري الحائز لقب الشرق الأوسط ست مرات، من أبرز الأسماء المرشحة لنيل اللقب الشرق أوسطي، أصبح البطل الجديد للسلسلة مسفر المري، ثاني سائق في تاريخ البطولة يفوز باللقب دون الفوز بأي من ألقاب البطولة، تماماً كما حصل مع السائق السعودي ممدوح خياط في العام 1992. وبعنوان مفاده المثابرة والالتزام بإنهاء جميع البطولات، استطاع المري تحقيق التقدم. حيث أنهى في المركز الثاني في كل من قطر، الأردن، السعودية وقبرص، وحل ثالثاً في كل من لبنان وسوريا وأخيراً في دبي.

القاسمي ثالث بطولة الشرق الأوسط

يذكر أن الشيخ عبدالله القاسمي علاوة على احتلاله المركز الثاني في رالي دبي، فقد نجح أيضاً في التقدم للمركز الثالث في الترتيب العام للسائقين لبطولة الشرق الأوسط متقدماً على السائق القطري خالد السويدي، الذي اضطر للخروج من السباق في المرحلة التاسعة من البطولة المؤلفة من 12 مرحلة، وذلك جراء تعطل عمود التوجيه عن العمل. يذكر أن منافسات اليوم الأول من الرالي شهدت خروج الشيخ خالد القاسمي بعد عطب أصاب محرك السيارة، في حين تعرض راشد الكتبي، لخيبة أمل كبيرة ومؤلمة بتعرض سيارته لحادث في اليوم الثاني.

حيث انطلق الكتبي بشكل رائع منذ بداية مراحل اليوم الثاني، وفاز بالمرحلة الأولى بفارق 4,3 ثوان عن العطية، إلا أنه خرج تماماً من المنافسات بعد قطعه لمسافة 32,6 كم من المرحلة الثانية على متن سيارته الشوكودا فابيا إيفو فئة سوبر 2000 إثر حادث أدى لانقلاب سيارته، ولم يصب أي من الكتبي وملاحه الكندي بأي أضرار.

تقدير

العطية: هدية لقطر بمناسبة نيلها تنظيم مونديال 2022

ومن ناحيته كشف ناصر العطية عن سعادته بتحقيقه للقبه السادس في رالي دبي الدولي مؤكداً انه يحمل اعتزاز خاص بهذا الرالي، وأصبح الفوز به دافعاً قوياً له في كل مرة يشارك فيها، مشيراً إلى أن خبرته الكبيرة من خلال مشاركته السابقة أسهمت في تحقيق هذا الفوز.

وقال العطية إن المنافسات كانت رائعة بالنسبة له، مبدياً رضاه التام عن النتيجة النهائية مشيراً إلى أن كل الأمور جرت بشكل جيد بفضل الجهود المخلصة التي تبذلها اللجنة المنظمة للرالي وعلى رأسها محمد بن سليم سواء من الناحية الفنية أو سلامة السائقين، مؤكداً أن جميع الجولات مرت دون مشاكل، موجهاً تهنئته في نفس الوقت إلى مواطنه مسفر المري لفوزه بلقب بطولة رالي الشرق الأوسط. وأهدى العطية لقبه السادس إلى بلده قطر معتبراً إياه بمثابة تهنئة بسيطة منه تزامناً مع نيل قطر شرف تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022.

سعادة

بن سليم: نجاح يجسد خبرة 32 عاماً من العمل في أقدم سباق سيارات بالدولة

عبر محمد بن سليم نائب رئيس الاتحاد الدولي لرياضة السيارات ورئيس نادي الإمارات للسيارات عن سعادته بالنجاح الكبير الذي حققته النسخة ال32 لرالي دبي الدولي، مشيراً إلا أن هذا النجاح يجسد خبرة 32 عاماً من العمل المتواصل والخبرة المتراكمة، مع الوضع في الاعتبار أن الرالي يمثل أقدم مسابقة رياضية للسيارات تقام في الدولة.

مؤكداً أن هذا النجاح لم يكن يتحقق إلا بالدعم الكبير الذي يلقاه الرالي من حكومة دبي ومن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وهنأ رئيس اتحاد الإمارات لرياضة السيارات جميع المشاركين في رالي هذا العام وخص بالتحديد ناصر العطية بطل الرالي والشيخ عبد الله القاسمي صاحب المركز الثاني ومسفر المري ثالث الترتيب وبطل رالي الشرق الأوسط الجديد، مشيراً إلى سباق هذا العام شهد تغييرات جذرية على معظم مراحله بما أضفى مزيداً من الإثارة والتشويق والأمن والسلامة لجميع المتسابقين.

وأشاد محمد بن سليم بالجهود الكبيرة التي بذلها الشيخ خالد القاسمي وراشد الكتبي من أجل المنافسة القوية في هذا الرالي ولكن جاء عدم توفيقهما وخروجهما من السباق لأسباب خارجة عن إرادتهما لأعطال سيارتهما.

وليد فاروق