فرض لاعب المنتخب الكويتي فهد العنزي نفسه واحدا من ابرز نجوم خليجي 20 في اليمن، ويستحق ان يكون ساحر الخليج بعد الاداء الساحر الذي قدمه في مباريات الازرق وكانت له اليد الطولى في قيادة المنتخب الى المباراة النهائية حيث يواجه نظيره السعودي اليوم الاحد. وفي المباريات الاربع التي خاضها المنتخب الكويتي، فاز على قطر 1-صفر وعلى اليمن 3-صفر وتعادل مع السعودية صفر-صفر وتخطى في نصف النهائي عقبة المنتخب العراقي 5-4 بركلات الترجيح (2-2 في الوقتين الاصلي والاضافي).
كان العنزي (22 عاما) احد مفاتيح الازرق وقدم اداء ابهر المراقبين من خلال انطلاقاته السريعة في الجهة اليمنى، ورشاقته في المراوغة وتمريره الكرات النموذجية الى المهاجمين أو التسديد، كما انه سجل هدفا ثمينا في المرمى العراقي وكان هدف التعادل 2-2 قبل اللجوء الى ركلات الترجيح. يمكن القول ان دورة خليجي 20 هي شهادة الميلاد لهذا النجم المنطلق بقوة، وهو المرشح الاوفر حظا للفوز بجائزة افضل لاعب في الدورة.
واذا ما كتب للمنتخب الكويتي التتويج باللقب اليوم للمرة العاشرة في تاريخه (رقم قياسي) فلا شك ان العنزي سيكون قد لعب دورا محوريا ومهما في اعادة الازرق الى الالقاب الخليجية للمرة الاولى منذ عام 1998، وسيعيد إلى الأذهان الجيل الذهبي الذي ضم النجوم جاسم يعقوب وفيصل الدخيل وعيد العزيز العنبري وفتحي كميل وغيرهم.
وكان العنزي ساهم بفاعلية كبيرة في قيادة المنتخب الكويتي الى الفوز بلقب كأس غرب آسيا الاخيرة التي اقيمت في العاصمة الأردنية عمان، وهي كانت الانطلاقة الحقيقية للعنزي اذ حصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة. وبعد بزوغ نجمه في سماء اليمن، انهالت العروض الاحترافية على العنزي من كل حدب وصوب وان لم تحمل الصفة الرسمية حتى الآن، وكان العنزي صرح بانه تلقى عرضا من النصر السعودي للانضمام الى صفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير المقبل. بيد ان رئيس نادي النصر الأمير فيصل بن تركي نفى ان يكون ناديه قد فاوض فهد العنزي.
كما بدأ القلق يسيطر على كاظمة خشية من ان يخطف احد الاندية نجمه العنزي بعد المستوى المتميز الذي ظهر به في خليجي 20، فاصدر النادي بيانا يناشد فيه الهيئة العامة للشباب والرياضة بتفعيل القانون في شأن تنظيم الاحتراف الرياضي خصوصا المادة الثالثة المتعلقة بشروط انتقالات اللاعبين وقواعدها.
خاض العنزي تجربة قصيرة مع نادي بارتيزان بلغراد الصربي في نوفمبر الماضي، وشارك في مباراتين وديتين ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي معه في حينها، لكن لديه الآن العديد من العروض سيدرسها بعد البطولة. بداية العنزي في المراحل السنية كانت مع كاظمة ايضا قبل الوصول الى الفريق الاول، ولعب باشراف المدرب البرازيلي روبرتينيو كظهير أيمن ثم أعاده الروماني إيلي بلاتشي في الموسم الماضي إلى مركزه الطبيعي كوسط أيمن فتألق معه كثيرا وقدم اداء مميزا مع الفريق في كأس الاتحاد الآسيوي العام الحالي في دور المجموعات أمام الجيش السوري وساهم في تأهله الى الدور ربع النهائي، ولكنه لم يحقق أي لقب مع كاظمة حتى الآن. يعتبر العنزي أن مدرب كاظمة الحالي التشيكي ميلان ماتشالا الذي قاد الكويت الى لقب كأس الخليج مرتين عامي 96 و98، من أفضل المدربين الذين اشرفوا على تدريبه لأنه تفهم ظروفه النفسية.
«الحرب النفسية» تشغل المعسكرين السعودي والكويتي
راجت أنباء عن استخدام القائمين على الأزرق تسريبات خاصة بتغييرات فنية لكن نفتها بعثة المنتخب فيما يترقب عشاق الكرة اليوم اللقاء المرتقب والهام بين المنتخبين السعودي والكويتي في نهائي بطولة خليجي 20 استبقت المباراة تصريحات مثيرة بين المنتخبين بهدف تعزيز الجانب النفسي للاعبين، مع تفاؤل سعودي بنبوءة الشيخ احمد الفهد رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي بفوز الاخضر، يقابله عزيمة وإصرار الأزرق على انتزاع اللقب العاشر، خاصة أن البطولة تحمل اسم الشهيد فهد الأحمد الصباح.
واكد سعود العبدالعزيز رئيس الوفد السعودي لبطولة خليجي 20 جاهزية منتخب بلاده لتحقيق اللقب الرابع له في بطولات كأس الخليج عندما يواجه نظيره الكويتي، وقال رئيس الوفد السعودي ان منتخب السعودية الاخضر لن يفوت الفرصة للحصول على الكأس، مستدلا بتصريح الشيخ احمد الفهد رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي والذي تنبأ فيه مع انطلاق البطولة بفوز الاخضر بخليجي 20، واضاف العبد العزيز «الشيخ الفهد اعطانا الثقة ونحن كنا في محلها رغم انه بقي امامنا خطوة اخيرة صعبة امام منتخب خطير جدا وهو الازرق الكويتي الذي لن يفرط في اللقب بسهولة».
ووصف نهائي خليجي 20 بأنه النهائي الامثل للبطولة وقال ان مباريات السعودية والكويت عادة ما تكون مثيرة وصعبة بحكم انها ديربي فكيف سيكون الحال اذا كانت المباراة النهائية؟ بالمقابل أكد الشيخ طلال الفهد الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، تصميم الازرق على تحقيق الهدف من المشاركة في خليجي 20، والفوز باللقب العاشر للكويت، خاصة أن البطولة تحمل اسم والده الشهيد فهد الأحمد، وقال خلال جلسة ودية مع لاعبي المنتخب الأزرق، عقب التأهل إلى المباراة النهائية لخليجي 20 بقي شبر واحد على اللقب، فلا تحيدوا أعينكم، عليكم أن تفرحوا شعبكم، وأن تثبتوا أنكم رجال من ذهب ، هدفنا الفوز باللقب وأملنا أن يتحقق هذا الهدف.
وأكد الفهد على ثقته في الأزرق وجميع عناصره، مشيراً إلى أن البطولة، لا تزال في الملعب، وهي مناصفة بينهم وبين الأخضر السعودي، وطالب لاعبيه بالحسم المبكر، وعدم ترك الفريق المنافس، ليفرض عليهم ما يريده من سيناريوهات. وبدأت الحرب النفسية داخل المعسكرين السعودي والكويتي قبيل ساعات قليلة من الدربي المرتقب الذي سيجمعهما اليوم، وراجت أنباء عن استخدام القائمين على المنتخب الكويتي تسريبات خاصة بتغييرات فنية عناصرية قد يعتمدها مدرب الكويت في المباراة النهائية اليوم وهو الأمر الذي نفته بعثة الأزرق التي وصف أحد إدارييها المباراة ب«أم المعارك»، في الجانب الآخر، استنفرت الأجهزة الفنية والإدارية لتهيئة لاعبي المنتخب السعودي نفسيا وفنيا للمباراة بعد أن أعلن البرتغالي بيسيرو أهمية التأهيل النفسي للمواجهة.
تصريح
بدر المطوع: المنتخب السعودي ليس رديفاً
صرح نجم المنتخب الكويتي بدر المطوع ان تكرار مواجهة الأخضر بالأزرق في دورة كأس خليجي 20، بأنه لم يلعب المباراة الأولى التي انتهت بالتعادل في الجولة الثانية من الدور الأول بسبب سفره لحضور حفل الاتحاد الآسيوي، مشيرا الى انه سيعمل جاهدا لتتويج بلاده بهذا اللقب. وزاد: «كأس الخليج تعني لنا كثيرا، حققنا رقما قياسيا كبيرا لم يستطع أي منتخب الوصول له وهو الرقم تسعة، رغم مضي زمن كبير لم نحققه، ونسعى لتحقيق رقم أكبر ويكون العاشر ويكون منتخبنا تاريخيا في كل شيء».
وعن لقب هداف الدورة، الذي يتصدر قائمته مع العراقي علاء الزهرة، قال: «سأسعى للتسجيل أولا لنحقق الكأس، ومن ثم سأفكر في الأمور الأخرى، هدفي في المقام الأول هو تحقيق الكأس». وعن منافسه السعودي في لقاء اليوم قال: «قبل بدء الدورة كنا نسمع أن الأخضر سيصل بمنتخب رديف ويشارك بالصف الثاني من أجل نجاح البطولة، لكن الواقع يؤكد أن منتخبا يفوز في البداية بالأربعة ويصل للنهائي ليس منتخبا رديفا، الأخضر يستحق الاحترام وستكون مواجهتنا معه حامية».
توقعات
اليمن يستقبل 5 آلاف وافد لحضور نهائي خليجي 20
توقعت مصلحة الجوازات اليمنية حضور جماهيري كبير في المباراة المرتقبة بين المنتخبين السعودي والكويتي في نهائي كأس الخليج «خليجي 20» المقامة حاليا في عدن اليمنية. ومن المتوقع وصول ما يقرب من خمسة آلاف مشجع من دول الخليج لحضور المباراة النهائية للبطولة.
أعلن الموقع الرسمي لبطولة خليجي 20 أن مصلحة الجوازات قامت بوضع إحصائية بعدد المشجعين الذين دخلوا اليمن خلال فعاليات البطولة، حيث تبين دخول 2942 مواطنا خليجيا الخميس الماضي إلى الأراضي اليمنية عبر المنافذ الحدودية بمحافظتي حجة والمهرة لتشجيع منتخبات بلدانهم المشاركة في بطولة كأس الخليج في نسختها العشرين. وأشارت الإحصائية إلى أن 2556 مواطنا سعوديا دخلوا الأراضي اليمنية عبر منفذ الطوال الحدودي بمحافظة حجة، فيما دخل 386 آخرون غالبيتهم من الإمارات العربية المتحدة، عبر منفذ شحن الحدودي.
(د ب أ)


