من المقرر أن يختتم أمناء سر اتحادات كرة القدم في دول مجلس التعاون والعراق واليمن اليوم مناقشاتهم لجميع الموضوعات والقضايا التي تخص دورات كأس الخليج وتمثل عراقيل جوهرية في مسيرتها، وذلك تمهيدا لرفعها إلى رؤساء الاتحادات في مؤتمرهم العام الذي سيعقد يوم غد السبت لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

وكما يعلم وتابع الجميع، فقد كشف خليجي 20 في اليمن عن مشاكل مهمة لم يكن لها وجود في دورات سابقة لوجود القرارات الصارمة التي حسمتها، ولكنها خضعت مؤخرا لبعض التطورات ولم تقابل بالحزم الكافي فكانت النتيجة حدوث الخلافات التي كانت ستعرض الدورة لهزة كبيرة لولا التعامل الحكيم معها والتنازل من جانب البعض في مسعى صادق من الجميع لإنجاح الدورة وهي تقام لأول مرة في اليمن، والاكتفاء بما واجهته من هزات كادت تطيح بها.

ـ وابرز ما تعرضت له الدورة قبل أن تبدأ، موضوع التجنيس الذي كان ضحيته منتخب اليمن وحده، وشارك بدون ثلاثة من لاعبيه الذين اعتمد عليهم في مرحلة الاستعداد، بينما تمسك الوفد القطري بموقفه وسلامته ورفض ألا تنازل عن أي من لاعبيه لاتباعه الأسس والقواعد الدولية، ومن هنا لابد وأن تكون هناك لائحة واضحة لهذا الأمر تسري قراراتها على الجميع، وعدم الاعتماد على جواز السفر كوثيقة وحيدة لتحديد أهلية اللاعبين.

حتى لا نضع مسؤولي اللجان في مواجهة مع الدول وسيادتها ونحن نناقش أمورا تتعلق بمسائل رياضية، واعتقد أن المقترحات المقدمة من مختلف الدول في هذا الصدد، والتي تعتمد على الأسس التي أقرها الاتحاد الدولي، كفيلة بوضع حل جذري لهذه المشكلة حتى لا تطل برأسها مرة أخرى، ومن يعترض على صحة مشاركة أي لاعب عليه تقديم المستندات التي تؤكد ادعاءه كما هو متبع دوليا.

أمناء السر للاتحادات الخليجية ومؤتمر رؤساء الوفود أمام مسؤولية تاريخية لاتخاذ القرارات التي تضمن استقرار هذه الدورة وتناميها بما يضيف إلى الإنجازات والمكتسبات التي حققتها للرياضة الخليجية عامة وكرة القدم خاصة طوال السنوات الماضية منذ أقيمت أول دورة قبل 40 عاما، ولابد من الاستفادة من الأفكار والمقترحات المقدمة من الاتحادات الأعضاء، دون الاكتفاء بها كمقترحات، وتحويلها إلى واقع من الممكن أن يحقق الكثير لهذه الدورة في المستقبل.

وعلى سبيل المثال، مقترح اتحاد الإمارات لكرة القدم، والذي قدم من اتحادات أخرى وإن اختلف الشكل، بشأن تشكيل مكتب تنفيذي يكون معنيا بشؤون الدورة وتنظيمها، وعرضه بأن تكون الإمارات مقرا له، هو من الأفكار الجيدة التي سيؤدي تفعيلها إلى اعطاء الدورة دفعة كبيرة هي في أمس الحاجة إليها لحمايتها من الآراء التي تخرج بين الحين والآخر تارة تطالب بإلغائها وأخرى بتطويرها وثالثة بتأجيلها، وغيرها من الأفكار التي قد تقضي عليها.

ووجود هذا المكتب وعقد اجتماعاته الدورية لمناقشة كل ما يتعلق بها من شأنه أن يوفر لها الآلية التي تساعد المنظمين وتدفعهم إلى السير في الطريق الصحيح أو الإسناد للاتحاد البديل، ومتابعة غيرها من الأمور الهامة التي ستشهدها الدورة مستقبلا وفي مقدمتها تفعيل قرار تخصيص جزء من العوائد المالية للدول المشاركة. إنها مسؤولية تاريخية سوف تشكركم أو تحاسبكم عليها الأجيال القادمة.

refaat@albayan.ae