تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، أعطى سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، مساء أمس، شارة انطلاق الدورة الـ 32 من رالي دبي الدولي من وسط مدينة دبي وتحديداً من جادة إعمار بوليفارد من أمام فندق القصر بمشاركة 27 سائقاً من 12 دولة من الشرق الأوسط والعالم.
ورفع سمو الشيخ منصور راية انطلاق الجولة الاستعراضية في اليوم الأول للرالي الذي يقام على مدار 3 أيام تقام كلها تزامناً مع احتفالات الدولة بعيدها الوطني رقم 39، وفي نفس الوقت يعد الرالي ختاماً مثيراً لبطولة الشرق الأوسط «فيا» للراليات.
وتنطلق الإثارة الفعلية للرالي اليوم الجمعة وغداً السبت، بإقامة 6 مراحل تصل مسافة كل منهم إلى نحو 22 كيلومتراً، يقودها السائقون ذهاباً وإياباً، لتصل المسافة الإجمالية لرالي دبي الدولي إلى نحو 280 كم، وقد تضمن خط سير السباق في نسخته ال32 تعديلات جوهرية على مساره بما يعادل نحو 50% منه، وهو مطلب كان ملحاً من الدورة الماضية لفرض مزيد من الإثارة والجودة الفنية والسلامة على السباق والمتسابقين.
وقد حرصت اللجنة المنظمة للسباق برئاسة محمد بن سليم نائب رئيس الاتحاد الدولي لرياضة السيارات ورئيس نادي الإمارات لرياضة السيارات على توضيح المناطق التي يمكن للراغبين في متابعة الرالي عن كثب الحضور فيها، حيث ستقام المراحل الخاصة لليوم الأول من البطولة (اليوم الجمعة)، في منطقتي المليحة وشوكة، ويمكن مشاهدتها بسهولة من شارع الكلباء في الشارقة. أما المراحل الخاصة لليوم الثاني «غداً السبت»، فستقام في منطقة الذيد ويمكن مشاهدتها بسهولة من كل من شارع كلباء في الشارقة أو شارع الذيد، وينتهي الرالي في وسط المدينة القديمة في دبي تمام الساعة 304 من مساء السبت.
مؤتمر صحافي
وقد عقدت اللجنة المنظمة حفل استقبال بفندق أرماني ببرج خليفة مساء أمس أعقبه مؤتمر صحافي بحضور محمد بن سليم ونخبة من ابرز السائقين المشاركين في الرالي حيث أعربوا جميعهم على سعادتهم بالمشاركة في هذا الرالي العريق والذي زادت أهميته هذا العام باعتباره المرحلة النهائي لبطولة الشرق الأوسط «فيا للراليات» علاوة على تزامن إقامته مع احتفالات العيد الوطني للدولة، وما تمثله هذه المناسبة من فخر واعتزاز لجميع المشاركين نظراً للمكانة المتميزة التي تشغلها الإمارات على مختلف الصعد الإقليمية والدولية.
ويتضمن برنامج انطلاق الرالي في مرحلته التنافسية اليوم بدء مغادرة المصنفين لخط البداية بالترتيب العكسي، حيث يغادر نقطة الانطلاق بعد نحو 30 دقيقة، المصنف أول ناصر صالح العطية، الذي يخوض المنافسات إلى جانب سائقه المساعد الملاح الإيطالي «جيوفاني بيرناتشيني» على متن سيارة فورد فيستا سوبر 2000، وهو مدرك بأن فرصه في استعادة لقب بطولة الشرق الأوسط «فيا» قد تكون أشبه بالمعجزة. في حين يمكن لمواطنه مسفر المري أن يصبح البطل الجديد لرالي الشرق الأوسط في دبي مساء يوم السبت، إذا ما استطاع أن ينهي السباق في أي من المراكز الست الأولى.
وبما أن الرياح قد تأتي بما لا تشتهي به السفن، على المري أن يحتاط جيداً من الثقة الزائدة في النفس، والتي قد تفقده تركيزه، وبالتالي ضياع آماله بالتربع على العرش، وليصبح رابع قطري وثامن سائق يفوز باللقب الأوسطي.
وبالنسبة للمصنف الثاني خالد القاسمي، الفائز بلقب رالي دبي عامي 2005 و2006، وأحد المشاركين الدائمين في بطولة العالم للراليات، فيطمح هو الآخر لإضافة لقب جديد لقائمة ألقابه، وبالأخص لقب دبي، لتزامنه مع احتفالات الدولة بالعيد الوطني. وينضم للقاسمي، الذي يشارك في البطولة إلى جانب الملاح الآيرلندي مايكل أوور خلف مقود «فورد فيستا»، أخوه الشيخ عبدالله القاسمي، الذي يتقدم عليه بنقطة واحدة ويحل في المركز الرابع في الترتيب العام للبطولة.
بن سليم: المسؤولية على المتسابقين مضاعفة
ومن جانبه عبر محمد بن سليم نائب رئيس الاتحاد الدولي لرياضة السيارات ورئيس نادي الإمارات لرياضة السيارات عن سعادته بانطلاق النسخة الـ 32 من رالي دبي الدولي والذي يعد من أقدم المنافسات الرياضية التي تستضيفها الإمارات، وهو ما يتزامن في نفس الوقت مع الاحتفالات بالعيد الوطني ال39 للدولة، موجهاً شكره وتقديره لكل من أسهموا في دعم ورعاية هذا الحدث الكبير، خاصاً بالشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وكذلك جهود وزارة الثقافة والشباب ورعاية المجتمع في مساندة الرالي طوال الفترات الماضية.
وقال بن سليم إن رالي دبي يتميز بتاريخ طويل وعريق على مدار أعوامه ال32 السابقة، مشيراً إلى أن المنافسة طوال تلك الحقبة الزمنية كانت تتميز بالإثارة والتشويق، وهو ما يحمل اللجنة المنظمة عبء التحديث الدائم، مشيرا إلى أعداد كبيرة من المتسابقين الشباب طالبوا بتعديل مسار السباق لفرض مزيد من الإثارة وهو ما تحقق هذا العام.
وأكد نائب رئيس الاتحاد الدولي أن الحمل والمسؤولية على المتسابقين ستكون مضاعفة نظراً لأن السباق يعد بطولتين متضامنتين وهما رالي دبي وختام بطولة الشرق الأوسط «فيا» للراليات، متمنياً التوفيق للجميع، وبخاصة المتسابقين الإماراتيين الذي يحملون على عاتقهم محاولة اقتناص لقب الرالي الذي يقام على أرض الدولة، وهي مسؤولية كبيرة، متمنياً للجميع الاستمتاع بهذا الحدث الذي يقام في أجواء حضارية تعبر عن ثقافة مجتمع، وليس مجرد 30 سيارة تتسابق في الصحراء.
أمل
خالد القاسمي: أسعى للاحتفال بالفوز في العيد الوطني
أما الشيخ خالد القاسمي والذي يخوض المرحلة الأخيرة من بطولة الشرق الأوسط في المرتبة الخامسة إلى جانب الملاح الأيرلندي «مايكل أور» على متن سيارة فورد فيستا سوبر 2000 فقد أكد انه يخوض هذا الرالي بهدف واحد فقط، هو الفوز لا غير، خاصة وانه يحمل على عاتقه أن المرحلة الأخيرة من رالي الشرق الأوسط تقام في دبي على أرض الدولة وتزامناً مع الاحتفالات بالعيد الوطني، وهو ما يفرض عليه بذل قصارى جهده لنيل لقب رالي دبي.
وأضاف: سأبذل قصارى جهدي خلال السباق للفوز برالي بلادي في عيدها الوطني، لأرفع علم الإمارات عالياً ولأرسم البسمة على وجوه كل الإماراتيين، متمنياً في نفس الوقت التوفيق والسلامة لجميع المتسابقين والاستمتاع بهذا الرالي المثير.
يذكر أن الشيخ خالد، والذي تعتبر بطولة العالم للراليات «فيا»، هدفه الأول في الوقت الحالي، إحداث أي تغيير في بطولة رالي الشرق الأوسط حتى في حالة فوزه بلقب رالي دبي، وهو السيناريو الذي حققه عامي 2005 و2006، فاز فيهما بلقب رالي دبي ويسعى لإعادته من جديد.
وليد فاروق


