تزايد الجدل حول العشب الصناعي الذي لعبت فيه المنتخبات المشاركة في بطولة كأس الخليج العربي العشرين لكرة القدم التي تختتم الأحد المقبل، وشكل العشب الصناعي هاجس المدربين واللاعبين والفنيين وأطباء المنتخبات المشاركة بعد أن أثار جدلا بينهم، وتباينت الآراء حول جدوى العشب وملاءمته لإجراء مباريات البطولة فضلا عن إجراء التدريبات على هذا النوع من العشب، وفيما قال عدد من لاعبي ومدربي المنتخبات إن العشب الصناعي أثر على مستوى منتخباتهم، اعتبر مدربون أن التحجج بالعشب الصناعي عذر واهٍ كون جميع المنتخبات تلعب على الملاعب ذاتها التي تقام عليها المباريات.
لاعبو عمان يختلفون مع مدربهم
ورغم أن مدرب المنتخب العماني، الفرنسي كلود لوروا ، قال إن العشب الصناعي يحدث بعض الإصابات والالتواء في كاحل اللاعب ويؤثر على مستويات الفرق بشكل عام، إلا أنه أكد عدم وجود أي مشاكل في العشب الصناعي وذلك لوجود فرق بسيط بين العشبين الطبيعي والصناعي، وأكد لوروا أن المنتخب العماني لم يتأثر بأرضية العشب الصناعي وهو ما انعكس على مستوى منتخبه الجيد خلال المباريات.
وخلافا لرأي لوروا قال قائد المنتخب العماني اللاعب فوزي بشير «إن الشيء الوحيد الذي واجه المنتخب وشكل عائقا أمام اللاعبين هي أرضية الملعب ذات العشب الصناعي الذي يلعب فيها لأول مرة»، معربا عن أمله في أن يرتفع مستوى تأقلم اللاعبين مع هذا العشب في المباريات المقبلة.
ولم يخف مدرب منتخب الكويت غوارن تافريتش شعوره من تأثير أرضية العشب الصناعي على عطاءات اللاعبين رغم خوض بعض التمارين عليها، مؤكدا أن لاعبي المنتخب الكويتي يدركون كيفية التعامل مع هذه الملاعب وبخبرة كبيرة.
بيسيرو يؤكد الاختلاف
خلافا لذلك رأى مدرب المنتخب السعودي خوسيه بيسيرو أن هناك اختلافا كبيرا بين العشب الطبيعي والصناعي سواء في التسديد أو التمرير بالإضافة إلى أن الكرة على العشب الصناعي تفقد سرعتها وقوتها أحيانا وهو ما أثر بالمستوى الفني العام للمباريات».
وقال بيسيرو ان منتخبه حاول التأقلم والتعود على أرضية العشب الصناعي وذلك من خلال التدريبات التي نفذها في ملاعب التدريب بشكل يومي، وقال «يجب أن يتأقلم اللاعبون على أي شيء جديد في ملاعب كرة القدم».
وكشف البرتغالي بيسيرو أن المنتخب السعودي وقبل أن يحضر إلى اليمن أجرى تدريبات عدة على مثل هذا النوع من أرضيات الملاعب، وأن اللاعبين تعودوا تدريجياً عليها، مستدلا على ذلك بنجاح اللاعبين في تجنب الإصابات المزعجة في المباريات الماضية.
العراقيون: تأثرنا بالملعب
لاعب المنتخب العراقي احمد اياد قال: رغم أن العشب الصناعي كان له تأثير سلبي على مستوى المنتخب العراقي وجميع المنتخبات مثل الحد من سرعة اللاعب، لكننا تأقلمنا على هذا العشب من مباراة إلى أخرى.
ويؤكد زميله اللاعب العراقي سلام شاكر أن مستوى أداء منتخبه تأثر ولكن بشكل بسيط بسبب عدم التعود على اللعب في العشب الصناعي والتأثير ليس تأثيرا قويا، مشيرا إلى أن اللاعبين عوضوا ذلك التأثر بالروح القتالية في الملعب والإصرار والعزيمة على الفوز.
من جانبه أرجع اللاعب الدولي السابق ومدير الأكاديمية العراقية لكرة القدم عباس رحيم سبب إخفاق تسجيل لاعبي المنتخب العراقي للأهداف على أرضية الملعب الصناعي خاصة وأنها حملتهم جهدا مضاعفا.
كل المنتخبات سواسية
وفي حين امتنع عدد من اللاعبين العمانيين والبحرينيين من إبداء أرائهم نظرا للتوجيهات الصارمة من قبل جهازيهما الإداري والفني، نفى المنسق الإعلامي للمنتخب البحريني يونس منصور وجود تشكيك في الملاعب المزروعة بالعشب الصناعي في اليمن.
وأكد منصور أن العشب الصناعي معترف به من الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، مشيرا إلى وجود تذمر عند غالبية اللاعبين البحرينيين من الأرضية خصوصا اللاعبين الكبار في السن مثل حسين بابا، عبد الله المرزوقي، وسلمان عيسى وذلك لعدم تعودهم على اللعب في مثل هذه الأرضية.
وحول المشاكل التي يتسبب فيها العشب الصناعي أوضح المنسق الإعلامي للمنتخب البحريني يونس منصور أن العشب الصناعي اثر على جميع الفرق، ولفت إلى بعض الإصابات الخفيفة في منتخبه لكنها لم تؤثر بشكل كبير على مستوى المنتخب، مشيرا إلى أن المادة التي توجد في العشب الصناعي تتسبب أحيانا في تغيير مسار الكرة وعدم دقة التمرير.
.. وليس حجة
من جهته أكد مساعد مدرب منتخب اليمن لكرة القدم أمين السنيني أن اللعب على أرضية النجيل الصناعي المستحدثة بملاعب بطولة خليجي 20 طبيعي وغير مقلق لكون العشب المستخدم فيها إن لم يكن في مستوى الأنواع الطبيعية فربما انه يفوقها من حيث جودة المواصفات الدولية المعتمدة من الفيفا.
وعن تأقلم المنتخب الوطني مع أرضية الملاعب ذات العشب الصناعي أضاف السنيني : إن اللاعبين تأقلموا مع أرضية الملعب ولم يجدوا صعوبة في المباريات والتدريبات بعد أن قدموا أداء جيدا في المباريات التجريبية قبيل انطلاق البطولة وخاضوا معسكرا تدريبيا على هذه الأرضية منذ ما قبل البطولة بشهر.
وأكد السنيني أن الملاعب التي تقام عليها البطولة أنشئت وفقا لمعايير دولية معتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، واليمن أهلت ستة ملاعب للتدريب بمدينة عدن إضافة إلى ملعبين رئيسيين لاحتضان منافسات خليجي 20، الأول استاد 22 مايو بعدن، والثاني استاد الوحدة الذي أنشأته في محافظة أبين، وقامت بتعشيب أرضية هذه الملاعب بالعشب الصناعي من الجيل الرابع المعترف به دوليا وذي منشأ هولندي وايطالي.

