يسألني أحد عشاق الأزرق وأحد المغرمين به من المعجبين بلون البحر وبمنتخب الكويت لكرة القدم حتى النخاع عن توقعاتي للنتيجة التي من المرجح أن يحققها أمام العراق وعن رأيي بلاعبي منتخب الكويت في خليجي عشرين بعد ظهورهم بالشكل الذي يتناسب مع سمعة الكرة الكويتية في أيام زمنها الجميل ويوازي أسماء الجيل الذهبي.
وبعد إلحاح وترديد للسؤال في أكثر من مرة قلت وبإجابة مختصرة وكلي ثقة وتفاؤل بان عشاق الكرة الكويتية على موعد مع القبضة والتزمت بعدها الصمت والترقب، لكن رد صاحبي كان دون كلام إنما بابتسامة والابتسامة كانت عريضة للغاية يكمن وراءها سر النجاح وانتهى الموقف عن الكلام ليعم الصمت والترقب، وفي مثل هذه المواقف وعندما يكون أزرقنا في أوج العطاء وعندما تقف خلفه إدارة محنكة وواعية لمجريات الأمور وتملك من الخبرة طويلة ما يكفيها للتعامل مع الأجواء والظروف وقيادته للنجاح فإن الإجابة سترجح كفة الأزرق للعبور أمام اسود الرافدين مثلما عبرهم.
وتجاوزهم في بغداد والكويت وفي أماكن أخري في مناسبات ومناسبات كثيرة، ومن المسلمات أن يتجدد الدور مرة أخرى للفريق الكويتي العملاق ليقصي نظيره العراقي ويبعده في سيناريو تكرر كثيرا وتعودت عليه الكرة الكويتية حتى وان كان العراق بطلا لقارة آسيا..
وتبدو الفرصة في خليجي اليمن بالذات مواتيه ومناسبة ليجدد الأزرق عهده مع الفوز ويخطف الأنظار واللقب بعد أن ظهر برونقه الجديد كفريق منسجم ومتكامل ويضم في صفوف تشكيلته ذخيرة من الكفاءات الشابة في جميع الخطوط دون استثناء، وعندما نستعرض قائمة أسماء نجوم الأزرق يبرز لنا اسم حارس مرمى عملاق يقظ نواف الخالدي ذاد ببسالة عن شباك مرماه ويقف أمامه رباعي يمثل سدا منيعا لرد الهجمات.
وإفسادها بغض النظر عن من يبتسم له الحظ ليكون أساسيا في المباراة وأساتذة ومعلمين رباعي خط الوسط وليد علي وجراح العتيقي بخبرتهما الطويلة وطلال عامر وفهد العنزي بإمكانياتهما الفنية والمهارية خاصة الأخير الذي برز بشكل ملفت للغاية وأصبح مطلوبا من كل الأندية لتنهال عليه العروض من كل حدب وصوب .
وفي المقدمة يظهر لنا الثنائي بدر المطوع ويوسف ناصر ناهيك عن ذخيرة الاحتياط الوافرة بالأسماء اللامعة أمثال حمد العنزي وعبد العزيز المشعان وعجب وغيرهم من العيار الثقيل، والكتيبة الزرقاء قريبه من تحقيق انجاز خليجي جديد وقبضة الأمجاد الشامخة على مقربة من أن ترتفع من جديد مع تسجيل كل هدف ومع كل فرحة لتؤكد هيبة ومكانة الكرة الكويتية،..
وليس أمامنا من أعذار من أن ترتفع اليد اليمني لقائد الرياضة الكويتية الشيخ احمد الفهد لتلوح للمتابعين بالملعب اليمني وللجماهير من خلف الشاشات الفضية ليروى للعالم قصة وحكاية جديدة للكرة الكويتية وان أيام مجدها وأيام ازدهارها لا تزال باقية وان عقارب الزمن عادت إلى الوراء من جديد بل أنها تعيش يوم ميلاد مرحله جديدة وخاصة بعالم الكرة الكويتية..
سيبدو لنا الأزرق الجديد بطلته البهية مثلما ظهر في مبارياته الأولى في الدورة التي عزف لنا فيها سيمفونيات رائعة أعادت إلى أذهاننا أيام جاسم يعقوب وسعد الحوطي ومحبوب وحمد والعنبري وغيرهم من كوكبة نجوم العصر الذهبي للكرة الكويتية، ولا خوف على الكرة والرياضة الكويتية مادام يقف خلفها صناع المجد من أمثال الفهد الذي ورث حب النجاح وعشق التحدي مثلما كان يعشق والده، ما أشبه اليوم بالبارحة ومن شابه أباه فما ظلم، تعددت البطولات للكويت وقبضتها واحدة، وكلنا نعشق ونستمتع بقبضة الفهد وننتظرها مع كل مناسبة رياضية وفي كل بطولة خليج.