يقوم نادي الإمارات للسيارات والسياحة هذا الأسبوع بالمساهمة في مجالات جديدة مع قرب العد التنازلي للدورة الـ 32 لرالي دبي الدولي، والذي وللمرة الأولى في تاريخه، يؤسس لمقره الرسمي ضمن حرم جامعي وينشر التوعيات لصالح جمعيتين خيريتين وللنشاطات التي تقومان بها.
وضمن استعداداته التنظيمية للجولة الحاسمة والأخيرة من بطولة رالي الشرق الأوسط 2010، والتي تقام في الوقت الذي تحتفل فيه الإمارات بعيدها الوطني، أنهى نادي الإمارات للسيارات والسياحة تحضيراته لمقره الجديد في حرم كليات التقنية العليا ضمن كلية دبي للطلاب الواقعة في مدينة دبي الأكاديمية في دبي.
وحال انطلاق السيارات الـ 27 المشاركة في الرالي في الجولة الافتتاحية التي تأخذ مكانا في وسط مدينة دبي مساء يوم غد الخميس، سترفع السيارات شعارات ترويجية لجمعيتين خيريتين ناشطتين في الإمارات، مركز دبي للتوحد وجمعية الإمارات لمتلازمة داون.
وتعتبر هذه إحدى الخطط التي يسعى من خلالها محمد بن سليم، رئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة، للتقريب بين رياضة السيارات وأفراد المجتمع المحلي، ولجعل الرياضة وسيلة لخدمة المجتمع والارتقاء بمكانته.
وأكد بن سليم أن دعم كليات التقنية العليا ساهم في منح الرالي مرافق عالمية المستوى، حيث توجه بالشكر لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على دعمه وتشجيعه اللامحدودين وتجاوبه الكبير والسريع لفكرة إقامة المقر الرئيسي للرالي في حرم الكليات.
وتقام الدورة الـ 32 لرالي دبي الدولي تحت رعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، وتعتبر الجولة الخاتمة لبطولات رالي الشرق الأوسط «فيا»، والذي تقام أيضاً في كل من قطر، الكويت، الأردن، المملكة العربية السعودية، لبنان سوريا وقبرص.
وفي هذا الصدد، قال محمد بن سليم، نائب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات «فيا»، الجهة الدولية المشرفة على رياضة السيارات: «في عصرنا هذا، من المهم أن تلعب الرياضة بشكل عام ورياضة السيارات بشكل خاص دورا أكبر من تقديم الفعاليات الحماسية وحسب».
وأضاف: «بصفتنا الجهة الوطنية الممثلة لرياضة السيارات والجهة المنظمة للرالي، علينا مواكبة تطورات العصر، كما علينا الإحاطة الكاملة بالمسؤولية التي تترتب على كوننا الجهة المسؤولة عن رياضة السيارات في الدولة، وذلك لتعزيز دورنا في خدمة المجتمع المحلي عند استضافتنا للفعاليات، وأيضا للعب دور إيجابي مساهم يهدف لتحسين حياة أولئك من هم أقل حظاً».
وتابع بن سليم قائلاً: «أتوجه بأسمى آيات الشكر والتقدير لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك لتكرمه بالموافقة على إقامة المقر الرئيسي للرالي في كلية دبي للطلاب. لقد وفر لنا هذا مرافق رائعة، سواء للفريق التنظيمي للرالي أو للمركز الإعلامي، ناهيك عن الدعم المتواصل الذي نتلقاه».
واستطرد قائلاً: نقدم للطلاب فرصة للعب دور في تنظيم واحدة من أقدم الفعاليات الرياضية الدولية في الإمارات، وتقريبهم أكثر لها وتعريفهم بها، والآن يمكنهم وباقي أفراد المجتمع، وللمرة الأولى في تاريخ الرالي، متابعة آخر الأخبار الصادرة عنا على الموقع الاجتماعي «الفيسبوك».
وأضاف: «نرغب في تسليط الضوء على فرص العمل المتاحة في الفعاليات الرياضية، خاصة لأولئك الراغبين في دراسة الهندسة الميكانيكية. كما نؤكد في الوقت نفسه على الطلاب الشغوفين بالسيارات السريعة أن السرعة لا تجوز في الطرقات العامة، وأن العديد من الأرواح فقدت من جراء هذا التهور. نحن هنا لتوجيه الشباب المحبين للسيارات، والتأكيد لهم بأن القيادة السريعة يجب أن تكون ضمن بيئة مخصصة ومجهزة بكافة وسائل السلامة».
واختتم بن سليم حديثه قائلاً: «تستقطب رياضة السيارات كماً هائلاً من الدعم من كلا القطاعين العام والخاص، لذا تقع علينا مسؤولية كبيرة لرد جزء من هذا الجميل. الجهات المختصة مثل مركز دبي للتوحد وجمعية الإمارات لمتلازمة داون تقومان بأعمال رائعة، ونحن نقوم ههنا بالتوعية للجهود التي تبذلها هاتان الجمعيتان في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة يوما بيوم».
من جهتها، علقت سونيا الهاشمي، رئيسة جمعية الإمارات لمتلازمة داون، قائلة: «رالي دبي الدولي من الفعاليات التي تستقطب انتباها محليا وعالميا كبيرين، ونشعر بأن إشراكنا في الرالي سيساعدنا في التواصل والتوعية حول مرض متلازمة داون وجمعية الإمارات لمتلازمة داون».
أما الناطقة الرسمية لمركز دبي للتوحد، هايولا مراد، فصرحت قائلة: «يعتبر الرالي فرصة جيدة لنشر التوعية بين شرائح المجتمع. يمكن لجميع أفراد المجتمع من صغيرهم حتى كبيرهم أن يشكلوا فرقا كبيرا في حياة الكثير من الأطفال والمركز».
وسيقوم بن سليم بإلقاء خطاب في كلية دبي للطلاب اليوم، وقبيل بدء احتفالات الدولة باليوم الوطني لدولة الإمارات «الخميس 2 ديسمبر».
وسيقوم سمو الشيخ ماجد بن محمد آل مكتوم رسميا بإطلاق الرالي ضمن مراسم احتفالية تقام على جادة إعمار (إعمار بوليفارد) بالقرب من فندق القصر، وسط مدينة دبي، في السابعة والنصف مساء في اليوم الوطني لدولة الإمارات.
وعلى مدار اليومين التاليين، سيقوم السائقون بقطع ست مراحل السباق التي تم ترسيمها بين منطقتي المليحة والذيد. ويختتم الرالي في وسط مدينة دبي تمام الساعة 30,4 من مساء يوم السبت.
