أعربت الشيخة لطيفة آل مكتوم والشيخ راشد آل مكتوم عن سعادتهما بتحقيق ميداليتين فضيتين للإمارات خلال منافسات الفروسية بدورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة والتي اختتمت مؤخرا في مدنية غوانغ تشو الصينية.
حيث أسهما ومعهما الشيخ ماجد القاسمي والفارس أحمد الجنيبي في إحراز الميدالية الفضية في مسابقة قفز الحواجز للفرق، كما أضافت الشيخة لطيفة الميدالية الفضية في مسابقة الفردي، وهو ما يمنحهما حافزا جديدا لتحقيق المزيد من الإنجازات لمنتخب الفروسية في البطولات المقبلة.جاء ذلك خلال مراسم الاستقبال الرسمي لبطلي منتخب الفروسية لدى وصولهما إلى أرض الدولة صباح أمس كآخر وفد في بعثة الإمارات التي شاركت في «آسياد غوانغ تشو» والتي اختتمت يوم الأحد الماضي.
حيث كان في استقبالهما بقاعة المجلس بمطار دبي الدولي يوسف السركال نائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وسعيد عبد الغفار أمين عام اللجنة الاولمبية الوطنية، وعبد الرحمن فلكناز عضو اللجنة الأولمبية المدير المالي وسلطان الجوكر أمين السر العام لاتحاد البلياردو والسنوكر، حيث طوقوا أعناقهما بالورود تقديرا لهم على الإنجاز الكبير الذي حققاه في هذه الدورة. مواصلة الإنجازات ومن جانبها قالت الشيخة لطيفة إنها سوف تسعى جاهدة للحفاظ على سجل إنجازاتها في دورات الألعاب الآسيوية بعد حصولها على برونزية قفز الحواجز مع منتخب الفروسية في آسياد الدوحة 2006.
وتبعتها بميداليتين فضيتين في آسياد غوانغ تشو 2010 في مسابقتي الفردي والفرق، ليكون هدفها المقبل في آسياد «أبسن» الكورية الجنوبية عام 2014 بتحقيق ميداليات جديدة سواء على المستوى الفردي والفرق، مشيرة إلى أنها كانت قريبة للغاية من الحصول على المركز الأول في مسابقة الفردي في منافسات غوانغ تشو، وحالت أجزاء من الثانية دون حصولها على الميدالية الذهبية التي آلت إلى السعودي رمزي الدهامي.
يذكر أن الشيخة لطيفة حصلت على الميدالية الفضية على حصانها «كلاسكا دي سمايلي» بعد منافسة شرسة مع باقي الفرسان المشاركين، ونجحت في المحافظة على سجلها خاليا من الأخطاء طوال المرحلتين الأولى والثانية لتتساوى مع الفارسين السعوديين رمزي الدهامي وخالد عيد.
وخاضت معهما جولة فاصلة لحسم ترتيب الميداليات، نجح فيها الدهامي في حسم الذهبية بفارق الزمن (31, 0 جزء من الثانية) بعد تساويه مع الشيخة لطيفة في عدم ارتكاب أخطاء ولكنه سجل زمنا قدره 52, 48 ثانية وحصل على الذهبية، في حين سجلت الشيخة لطيفة 83, 48 ثانية لتنال الفضية، أما خالد العيد فقد حل ثالثاً (بعد ارتكابه 8 أخطاء) ونال الميدالية البرونزية.
وكشفت فارستنا المتألقة عن ان مستوى المنافسة خلال آسياد غوانغ تشو كان مرتفعا للغاية بدليل دخول عده منتخبات خط المنافسة على الميداليات بشكل متقارب للغاية مثل السعودية والإمارات وقطر، علاوة على ارتفاع مستويات منتخبات أخرى لم تكن على نفس المستوى من قبل مثل منتخب هونغ كونغ، بالإضافة إلى أن المنتخب السعودي استعان بخيول جديدة دعمت موقفه في المنافسة، مشددة على أن معظم الفرق كانت مجهزة بشكل أفضل لخوض منافسات غوانغ تشو.
بداية رائعة
ومن جانبه أعرب الشيخ راشد آل مكتوم عن سعادته بالمساهمة في تحقيق الميدالية الفضية مع منتخب قفز الحواجز لمسابقة الفرق في دورة الألعاب الآسيوية، مشددا على أن نجاحه في تحقيق هذا الإنجاز الكبير خلال أول مشاركة آسيوية له تعد بداية رائعة ونقطة انطلاق نحو مزيد من تحقيق الإنجازات بعد اكتسابه لخبرة المشاركة في هذه الدورات.
وأكد فارس منتخبنا أن مشاعر المشاركة في تحقيق إنجاز على مستوى الفريق يعد مختلفا تماما عن المنافسة على المستوى الفردي، مؤكدا أن الأداء الجماعي يتطلب مجهودا أكبر والتزاما تاما بنهج الفريق، في حين ان المنافسة على المستوى الفردي تمنح قدرا من الحرية والتعامل مع المواقف وفق رؤية الفارس فيمكنه التسريع أو التباطؤ بالشكل الذي يراه.
وكشف الشيخ راشد انه وعلى الرغم من تأكيده سابقا بحاجته إلى فترة راحة عقب الغربة عن الوطن لمدة 6 شهور للتدريب في فرنسا، إلا انه يبدأ على الفور ـ واعتبارا من اليوم ـ في العودة من جديد للتدريب مع الخيول الأخرى استعدادا للبطولات والاستحقاقات المقبلة.
السركال: بصمة واضحة للرياضة الإماراتية
وجه يوسف السركال نائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية التهنئة إلى الشيخة لطيفة آل مكتوم وإلى الشيخ راشد آل مكتوم بعد الإنجاز الذي حققاه في دورة الألعاب الآسيوية، مؤكدا أن هذا الانجاز كان بصمة واضحة للبعثة في الآسياد، كما أن فضيتي الفرق والفردي للفروسية فخر لنا جميعا، كما أننا نفخر بكل الميداليات الخمس التي تحققت لأنها جاءت في ألعاب أولمبية.
واعتبر السركال أن هذا الانجاز يحمل الجميع المسؤولية في المرحلة المقبلة من أجل تحقيق نتائج أفضل ووضع اسم بلادنا في قائمة جدول الميداليات في جميع الدول، متمنيا أن يحافظ منتخب الفروسية على التوفيق في المرحلة المقبلة وينجح في الحصول على بطاقة التأهل الأولمبية لأولمبياد لندن 2012 ويحقق انجازا جديدا للرياضة الإماراتية بصفة عامة وللفروسية تحديدا.
أما سعيد عبد الغفار أمين عام اللجنة الأولمبية فقد وجه تهنئته لقيادتنا الرشيدة على دعمها المتواصل للرياضة والرياضيين، وإلى الشيخة لطيفة والشيخ راشد واتحاد الفروسية على تحقيق هذا الإنجاز، متمنيا من كل الاتحادات تحقيق انجازات مماثلة في المستقبل، مشيرا إلى ان نجاح الفروسية، وهي رياضة أولمبية، يعزز من قيمة الإنجاز بجانب الإنجازات الأخرى التي تحققت من اتحادات اولمبية أيضاً وهي كرة القدم والرماية والعاب القوى.
مشيرا إلى أن ما تحقق يعطينا دافعا كبيرا للاهتمام بهذه الألعاب طالما أنها قادرة على تحقيق انجازات ورفع علم الدولة خفاقا، مشيدا بدعم وجهد كل من ساهم في هذا الانجاز، بداية من الهيئة العامة للشباب والرياضة متمثلة في رئيسها معالي الوزير عبد الرحمن العويس وإبراهيم عبد الملك الأمين العام.
مشيدا بدعمهما للجنة الأولمبية الوطنية، وأيضا الشكر إلى اللجنة الفنية الاولمبية برئاسة محمد الكمالي الذي تابع هذه الأمور مع الاتحادات، متمنيا أن تكون الاستعدادات المقبلة على قدر الاهتمام، خاصة أننا مقبلون على دورة الألعاب الأولمبية بلندن 2012.
وأكد الأمين العام للجنة الاولمبية بأنه لابد أن تكون هناك قناعة بالميداليات الخمس التي حققتها الإمارات في «آسياد غوانغ تشو» وهو ما يتناسب مع إمكانياتنا، علاوة على أنها تحققت على يد رياضات أولمبية بما يعطي الأمل في قدرة هذه الاتحادات على المنافسة في دورات الألعاب الأولمبية، متفقا مع ما سبق وذكره يوسف السركال نائب رئيس اللجنة من أن قدراتنا المالية محدودة.
وهو ما يستوجب توجيه الشكر للاتحادات التي حققت إنجازات وتمنى التوفيق لباقي الاتحادات، مع الوضع في الاعتبار ضرورة تقييم الاتحادات لعملها، وكذلك من قبل الهيئة العامة أو اللجنة الاولمبية، وأيضا من قبل اللجنة الفنية، وذلك على اعتبار أن اسم الدولة غال ولا أحد يستطيع المساومة عليه، وعندما نذهب لتمثيل الدولة لابد أن نكون في أتم جاهزية وأفضل تمثيل.
وليد فاروق


