جرد منتخب العراق الأول لكرة القدم بطل آسيا، نظيره العماني من زعامة الكرة الخليجية بانتهاء لقائهما اول من امس على ملعب مدينة ابين اليمنية بالتعادل السلبي ضمن الجولة الاخيرة للمجموعة الثانية لـ (خليجي 20) في اليمن.
وطوال المباراة، لم يقدم اسود الرافدين العرض المنتظر منهم كونهم يحملون لقب اكبر قارات العالم، اسيا، امام المنتخب العماني الذي دخل ملعب ابين بخيار واحد، هو الفوز على نظيره العراقي لخطف احدى بطاقتي المجموعة الثانية للتأهل الى المربع الذهبي، فيما دخل العراقيون بخياري الفوز والتعادل! ونظرا لحساسية نتيجة المباراة، ساد الحذر المفرط والتردد وعدم المبادرة بالهجوم اجواء المباراة، حتى وصل الامر الى حد الاكتفاء بالعاب الهواء من قبل لاعبي المنتخب العراقي، فيما عمد العمانيون الى السعي الى الهجمات المباغتة لعل وعسى!
توتر ومخاشنة
ومع مرور دقائق المباراة، ازداد توتر لاعبي المنتخبين الى حد المخاشنة من بعض اللاعبين، قبل ان ينهي الحكم، سيناريو المباراة بتاهل بشق الانفس لبطل اسيا، المنتخب العراقي ليواجه شقيقه الكويتي الخميس المقبل في ملعب 22 مايو بعدن في نصف نهائي (خليجي20)، فيما حزم العمانيون حقائب العودة الى عاصمة بلادهم مسقط التي جاؤوا منها حاملين لقب زعامة الكرة الخليجية، قبل ان يعودوا اليها مجردين من لقب الزعامة.
وفي مباراته المرتقبة الخميس في نصف نهائي (خليجي20)، يفتقد المنتخب العراقي الى خدمات مهاجمه يونس محمود الشهير بـ (السفاح) لحصوله على البطاقة الصفراء الثانية امام المنتخب العماني أول من أمس.
24 لاعباً
وتعليقا على المباراة، اكد الالماني سيدكا مدرب منتخب العراق على ان لاعبي المنتخب العراقي لم (يمثلوا) او يعملوا على اضاعة وقت المباراة حرصا على نقطة التعادل التي تكفل لهم بلوغ المربع الذهبي، مشددا على ان اسود الرافدين يملكون مهاجمين جيدين قادرين على سد الفراغ الناتج عن غياب المهاجم المعروف يونس محمود.
منوها الى ان قائمة المنتخب العراقي تضم 24 لاعبا بينهم من لديه المقدرة على سد فراغ يونس محمود رغم اهميته الفنية الكبيرة في تشكيلة المنتخب العراقي، مشددا على ان لقاء الكويت سيكون مختلف من كل الجوانب، واصفا مباراة عمان بالصعبة جدا. ونوه سيدكا الى ان فرصا عدة اتيحت للمنتخب العراقي، خصوصا في الشوط الاول من المباراة، ولكن لاعبي المنتخب لم يفلحوا باستثمارها بالشكل الامثل.
وعن لجوئه الى اللعب الدفاعي في بعض فترات الشوط الثاني، رد سيدكا قائلا: من الطبيعي ان نلجأ الى الدفاع لان المنتخب العماني دخل المباراة بهدف التسجيل لانه ليس امامه الا الفوز، فيما نحن لعبنا بفرصتي التعادل او الفوز، وقد حققنا هدفنا بالتاهل الى الدور التالي من البطولة.
بعض الاحيان
اما الفرنسي لوروا مدرب منتخب عمان، فاكد ان المنتخب العماني لعب مباراة قوية، مشددا على ان المباراة لا تستحق ان تنتهي بالتعادل السلبي، بل بالفوز، ولكن الفوز يتطلب التسجيل، وهذا ما لم ينجح به لاعبو المنتخب العماني، حيث اضاعوا فرصا عدة سانحة للتسجيل في شباك المنتخب العراقي.
وشدد لوروا على ان لاعبي المنتخب العراقي عمدوا الى اضاعة الوقت والتمثيل في بعض الاحيان بهدف انهاء المباراة بنتيجة التعادل، وقد حققوا ذلك وتاهلوا الى الدور الثاني لان نقطة واحدة تكفي لضمان تاهلهم، فيما كان على المنتخب العماني تحقيق الفوز لبلوغ المربع الذهبي.
واشار لوروا الى انه لا يعرف لماذا لم ينجح لاعبو المنتخب العماني في تسجيل الفرص التي سنحت لهم امام المرمى العراقي، مبديا سعادته بوجود 8 لاعبين من الدوري العماني يلعبون في تشكيلة المنتخب حاليا، مبديا اسفه لخروج المنتخب العماني من دائرة الدفاع عن لقبه كبطل لكأس الخليج.
مدربون عراقيون يأملون تجاوز «الأسود» عقبة الكويت
ألا بعد أن تمكن المنتخب العراقي من اجتياز الدور الأول والانتقال إلى الدور نصف النهائي لبطولة خليجي 20 المقامة في اليمن، وبعد الأداء المتواضع الذي ظهر عليه في مباراته أمام عمان يوم الاثنين، يتساءل المراقبون الرياضيون:
هل سيتمكن الفريق العراقي، إذا ما استمر أداؤه على ما ظهر عليه في الدور الأول، من اجتياز عقبة الكويت، والانتقال إلى المباراة النهائية، والفوز بكأس البطولة؟ .
ففي استطلاع أجرته وكالة (نينا) للأنباء، شمل مجموعة من المعنيين بشؤون الكرة العراقية، وممن شاركوا ضمن منتخبات كأس الخليج لدورات سابقة، عن توقعاتهم لنتيجة مباراة العراق والكويت الخميس المقبل، قال رحيم حميد، احد نجوم المنتخب العراقي المشارك بخليجي 1986 في البحرين.
والذي قاد منتخب العراق مدربا لدورتي 18 و19 الماضيتين، إن المنتخب العراقي لعب بشكل جيد في مباراته أمام عُمان، وخرج فيها متعادلا دون أهداف، وكان لحارس المرمى العراقي محمد كاصد الدور المتميز في صد كل الكرات العمانية، وابعد أربع تصويبات صعبة كان بإمكان المهاجمين العمانيين تسجيلها، والخروج بفوز مؤكد، وكذلك بسالة المدافع العراقي سلام شاكر الذي كان نجما في المباراة.
وأضاف: كنا نتمنى الفوز على عمان لتكون مباراتنا المقبلة أمام السعودية بدلا من الكويت، فالأخير فريق جيد ومتماسك، ولكن كرة القدم لها ظروفها، وطموحنا بالتأكيد أن يحرز العراق كاس الخليج، الذي حصل عليه لثلاث مرات ماضية، لاسيما وان الفريق العراقي حامل لقب آسيا.
ألا وعبر يونس عبد علي مدرب نادي الشرطة عن سعادته لانتقال العراق إلى الدور الثاني، وملاقاة الكويت الخميس المقبل، مشيدا بالمستوى الذي كان عليه الفريق، رغم أن اللاعبين عماد محمد وعلاء عبد الزهرة لم يظهرا بالمستوى الجيد، على عكس المباراة السابقة أمام البحرين.
وقال: لابد من الإشادة بدور حارس المرمى محمد كاصد الذي كان نجم المباراة، وكذلك خط الدفاع الذي تحمل هجمات عديدة من مهاجمي عمان، وكلنا أمل أن يؤدي الفريق مباراة جيدة أمام الكويت، ليترشح بذلك إلى شبه النهائي، وقد نجح المدرب الألماني سيدكا في رسم خطوط الفريق، والسعي إلى الخروج بنتائج جيدة.
ووصف باسم جمال، أمين سر نادي القوة الجوية الرياضي أمين سر اتحاد الكرة العراقي سابقا، أداء الفريق العراقي أمام عمان بغير المقنع، وخاصة خط الهجوم، الذي أضاع العديد من الفرص، وكذا الحال في خط الوسط الذي فسح المجال أمام الفريق العماني للسيطرة على هذه المنطقة، وان مباراتنا المقبلة مع الكويت ستكون بلا شك صراعا من اجل الصعود إلى نهائي البطولة، وليس هذا بالمستحيل أمام بطل آسيا الفريق العراقي، وان يكون كل من اللاعبين علاء عبد الزهرة وعماد محمد في وضع أفضل في اللقاء المقبل.
بغداد - البيان

