أصبحت وجبات «المندي، المظبي، الحنيذ، والمخمود» الوجبات الرئيسة لغالبية المشاركين في خليجي 20، حيث لم تعد مقتصرة على الإعلاميين أو المنظمين من أبناء المنطقة والعرب وحتى الأجانب، بل أصبحت تدخل سرا إلى فنادق اللاعبين والحكام في المعسكرات.
ووجد كثير من لاعبي المنتخبات الخليجية معاناة واضحة في تنفيذ رغبتهم بتناول بعض الوجبات خارج مقر إقامتهم في الفنادق التي لا تلبي رغباتهم بتجهيز الوجبات الشعبية من الطعام اليمني.
حيث تغلب وجبات المشاوي وأنواع الطعام الشرقي على الوجبات المعدة في قاعات الطعام بالفنادق التي تقيم فيها المنتخبات الثمانية وهي فنادق عدن والقصر وغولد مور واضطرت أحيانا بعض الوفود لأخذ الموافقة من مسئولي هذه الفنادق للسماح بدخول بعض الأطباق الشعبية لقاعات الطعام حتى تلبي لمعظم اللاعبين رغباتهم، خاصة وان الأجهزة الفنية والإدارية للمنتخبات ترفض التحجج بأي أعذار في الخروج من الفنادق حتى لو كان هذا العذر هو الذهاب لتناول وجبة أو تغيير «الروتين» في الفندق.
وعلى عكس ما يواجهه اللاعبون من صعوبات في الاستمتاع بالوجبات الخليجية الشعبية واليمنية على وجه التحديد، فان باقي ضيوف الدورة وجدوا حرية أفضل في التنقل بين المطاعم الشعبية في عدن رغم حاجتهم لكثير من الوقت في التنقل من الفندق إلى المطاعم ثم العودة، وأحيانا يضطرون للذهاب إلى أكثر من مطعم بحثاً عن طبقهم المفضل، وكان أكثر الضيوف خبرة في التكيف مع الطلب المتزايد لهذه الوجبات من الذين يقومون بحجز وجباتهم بالتلفون ضمانا لحصولهم على وجبة شهية دون عناء أو انتظار وبحث متكرر بين المطاعم.
وتشتهر عدن بالذات بإجادة أكثر من طبق شعبي في غالبية طرقها وحواريها الساحلية، حيث أصابت المشاركين في «خليجي 20» بالإدمان على التردد عليها خلال وجبتي الغداء والعشاء خاصة، وتسببت في هجر غالبيتهم مطاعم الفنادق المخصصة للضيوف.
مطاعم قريبة من الفندق
وتعد وجبات «المندي، المظبي، الحنيذ، والمخمود» المطلب الأول للمشاركين في العرس الخليجي، لطعمها اللذيذ وجودة لحومها، كونها صغيرة في العمر، وتقدم من المسلخ مرورا بالشواية إلى المائدة مباشرة.
وأصبحت المطاعم القريبة من الفنادق المخصصة للضيوف والمشاركين في الدورة مقر تجمعات معروفة، زاد فيها الطلب وتزدحم في الخارج بسيارات الأجرة والباعة المتجولين وحتى الشحاذين الذين يعرفون ضيوف الدورة بالبطاقات المعلقة على صدورهم، واضطر عدد من أصحاب المطاعم المواجهة لمقر لفنادق ميركور وعدن والقصر لمضاعفة حصتهم المعتادة للاستفادة من الطلب المتزايد على الوجبات الشعبية في اليمن.
