انتقدت الصحف القطرية الصادرة امس الاثنين بشدة منتخبها بعد خروجه المبكر من دورة كأس الخليج العشرين في اليمن اثر تعادله مع نظيره السعودي 1-1. وعبرت الصحف عن حزنها وغضبها للخروج من الدور الاول وعدم القدرة على اكمال المسيرة حتى النهاية رغم ان الفرصة كانت متاحة امام المنتخب في البطولة.
عنونت صحيفة «الوطن» «شبعنا قهرا»، في اشارة الى كثرة الاخفاقات وعدم وجود اي انجازات، لا سيما مع المدرب الفرنسي برونو ميتسو، وتضمن عدد الصحيفة عدة موضوعات عن الاخفاق، كان اهمها تحليل اسباب التعادل والخروج المبكر، حيث اعتبرت ان العنابي «دفع فاتورة اخطاء ميتسو». ونقلت الصحيفة عن مدير المنتخب السابق ماجد الخليفي مطالبته «بإقالة ميتسو واسناد المهمة الى مدرب آخر لأن المدرب الفرنسي يستحق صفرا». وكتبت صحيفة «الراية» ان المنتخب القطري «خرج من الدور الاول لكأس الخليج بنيران صديقة، وعن طريق الظهير الايسر للفريق حامد شامي»، الذي اعرب في تصريحات لها «عن حزنه»، مؤكدا انه «محبط، ويعتذر للجماهير القطرية».
وتحت عنوان «كان عندنا امل»، كتبت صحيفة «الشرق» ان العنابي «خرج خالي الوفاض من خليجي 20، وميتسو هو الذي يتحمل المسؤولية، ولا بد من محاسبته»، في حين اوضحت «العرب» ان العنابي «ودع خليجي 20 وميتسو باق، وان التعادل الايجابي مع السعودية لم يكن كافيا للاستمرار في البطولة».من ناحية اخرى، وفي تصريح له لصحيفة «الوطن»، قال البرازيلي لازاروني مدرب نادي قطر انه «جاهز في اية لحظة لتدريب المنتخب القطري اذا طلب منه المسؤولون ذلك»، رافضا «الحديث عن ميتسو او الاشارة اليه»، ومشترطا «موافقة رئيس نادي قطر على انتقاله لتدريب المنتخب، وان يكون هناك عرض رسمي من الاتحاد القطري».
الجدير ذكره ان اسم لازاروني طرح عقب الخسارة امام الكويت في المباراة الاولى، وقال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رئيس الاتحاد القطري ان لازاروني «مدرب عالمي وكفء، وانه لو لم يكن ميتسو مدربا للعنابي لتم اختياره لهذه المهمة، لكن ميتسو مستمر مع المنتخب القطري حتى كأس آسيا 2011».
ضاع الأمل
وضاع الامل القطري بالتأهل الى نصف نهائي كأس الخليج العشرين لكرة القدم في لحظة فقد فيها الدفاع تركيزه، فتحول الفرح الذي عاشه القطريون نحو خمس دقائق الى حزن وقلق بعد اهدار فرصة التقدم امام السعودية وضياع بطاقة المرور.
فبعد تحسن ملحوظ في اداء المنتخب القطري في الشوط الثاني واعتماده على الكرات الطويلة لهز الشباك السعودية، بقيت الامور على حالها حتى الدقيقة 84 حين خطف ابراهيم الغانم هدف التقدم الذي يضع «العنابي» في نصف النهائي.
خمس دقائق فقط كانت فاصلة بين فرحة التأهل وحسرة الخروج، فقد حصلت معمعة امام منطقة جزاء الحارس قاسم برهان تدخل على اثرها المدافع حامد شامي لتشتيت الكرة فوضعها عن طريق الخطأ في مرماه، فلم تتردد احدى الصحف في وصف ذلك ب«النيران الصديقة».
وقع الخروج كان مؤلما على القطريين لأنهم كانوا يمنون النفس بالمنافسة على اللقب، كما انهم عاشوا فرحة التأهل دقائق معدودة، وبدأ منسوب القلق لديهم يرتفع قبل نحو شهر على انطلاق نهائيات كأس آسيا في الدوحة.
لم يكن غريبا ان تسيطر حالة من الحزن والاسى على لاعبي المنتخب القطري رغم انهم لم يخسروا المباراة وقدموا فيها مستوى جيدا، وايضا على المدرب الفرنسي برونو ميتسو، لأنهم كانوا يأملون بالعودة الى الدوحة بمعنويات عالية لبدء الاستعداد لكأس آسيا بأفضل طريقة.
خروج المنتخب القطري اغلق ملف «خليجي 20» لكنه لن يغلق باب المناقشة وباب الاجتماعات مع المدرب في الايام المقبلة، وهو ما كان اشار اليه الشيخ حمد بن خليفة رئيس الاتحاد القطري منذ ايام، مؤكدا ان «الاجتماعات مع ميتسو بعد الخروج من كأس الخليج هدفها مراجعة المدرب في النتائج التي تحققت والمستويات التي قدمها المنتخب»، مضيفا: «بعد كأس آسيا سنقيم الموقف، حيث تعتبر البطولة القارية المحك الرئيسي للمدرب».
التماس العذر
ورغم الاخفاق في (خليجي 20) وعدم رضى الجماهير عن الخروج المبكر، حيث كانت تأمل بالمنافسة على اللقب، فإن الجميع التمس لميتسو العذر على ما تحقق في عدن، وفي مقدمتهم رئيس الاتحاد الذي لم ينكر ان المدرب «طلب تأجيل الدوري القطري ولم نستطع الاستجابة لطلبه بسبب تحمل الاندية الملايين، وكانت ستخسر فنيا وماديا بسبب التوقف».
ولكن لن يكون امام ميتسو اي اعذار الآن لأن الفرصة متاحة له لمدة اكثر من شهر لبدء اعداد المنتخب لكأس آسيا لاستمرار توقف الدوري حتى نهاية البطولة.
بيسيرو يتلقى تطمينات سعودية بقيادته الأخضر في كأس آسيا
جدد الاتحاد السعودي ثقته الكاملة بمدرب المنتخب البرتغالي بيسيرو لقيادة الاخضر بكأس امم آسيا 2011 بقطر، وقالت المصادر أن بيسيرو تلقى تأكيدات رسمية على أن اتحاد الكرة لن يبالغ في تقييم مسيرته في بطولة الخليج الحالية باليمن الناجحة بعد تأهل الأخضر الى الدور نصف النهائي عن مجموعته الأولى بعد تعادله الثمين مع قطر في الجولة الثالثة والأخيرة في الدور الاول، مما أهله لاحتلال المركز الثاني خلف المنتخب الكويتي صاحب الصدارة.
وقال البرتغالي جوزيه بيسيرو مدرب منتخب السعودية: «ان لقاء السعودية وقطر الذي انتهى بالتعادل بهدف لكل منهما كان لقاء صعبا وقويا، كون المباراة تحدد بطاقة التأهل التي حصلت عليها السعودية نتيجة لهذا التعادل»، وأضاف المدرب في المؤتمر الصحافي عقب المباراة «انه توقع نتيجة التعادل في الشوط الأول كون اللقاء كان متكافئا بين الطرفين»، مشيرا إلى أن لاعبي المنتخب سنحت لهم العديد من الفرص التي ضاعت من أمام المرمى .
ولفت إلى أن المنتخب القطري دخل المباراة وكانت عينه على الفوز من أجل خطف بطاقة التأهل من الأخضر، مهنئا لاعبي المنتخب السعودي على الأداء الجيد والرائع خلال الشوطين وللقوة والعزيمة التي يمتلكونها.
وعن التعادل قال المدرب بيسيرو إن الأخضر السعودي كان قادرا على حسم بطاقة التأهل والفوز بالمباراة في الشوط الثاني من خلال الهجمات الضائعة التي أهدرها لاعبو المنتخب، وأشار إلى أن مشاركة محمد الشلهوب في الشوط الثاني جاءت بسبب إراحة اللاعب من أجل المباريات المقبلة.
من جانبه أكد مدرب منتخب قطر الفرنسي برونو ميتسو أن لاعبيه قدموا أداءً رائعا في المباراة، وأضاف المدرب في المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد انتهاء اللقاء الذي اخرج منتخب قطر من منافسات بطولة كأس الخليج العشرين «أنه سعيد بأداء اللاعبين في شوطي المباراة».
مضيفا بأن الحظ لم يحالف المنتخب للتأهل إلى الدور الثاني رغم التعادل بهدف لكل من الفريقين، مشيرا إلى أن الأخضر السعودي قدم مباراة قوية ومفتوحة واندفع بقوة نحو المرمى القطري بعد تسجيل الأخير الهدف الأول.
وحول أجواء المباراة قال المدرب ميتسو إن اللقاء كان قويا ومفتوحا من الجانبين، كون المنتخب السعودي يمتلك إمكانيات عالية ومتميزة، مضيفا بأن المنتخب شارك في ظل تواجد إصابات عديدة حرمت اللاعبين من خوض المباراة.
وكشف المدرب الفرنسي عن ترتيبات خاصة من أجل بطولة أمم آسيا المقبلة التي تستضيفها قطر في يناير من العام المقبل 2011، معبراً عن رضاه عن جهود اللاعبين البدلاء الذين شاركوا في المباراة.
آل مسلم: القطريون حرقوا أعصابنا
اعتبر مصلح آل مسلم عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم، عضو بعثة منتخب بلاده في (خليجي 20) ان مباراة الأخضر السعودي مع العنابي القطري الأصعب في الدورة، مشيرا الى ان سيناريو المباراة حرق أعصاب الجميع، وقال آل مسلم:
«الحمدلله خرجنا بالشيء الذي يرضينا وهو التأهل إلى الدور نصف النهائي، على الرغم من أن أشقاءنا في المنتخب القطري حرقوا أعصابنا بعد تسجيلهم للهدف في الدقائق الأخيرة، لكن رجالنا كانوا قادرين كعادتهم على العودة إلى المباراة وتسجيل هدف التعادل، وأعلنوا بالتالي استمرارهم في الدورة بتأهلهم إلى الدور نصف النهائي».
سلطان الدوسري


