أكد الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي أن الإمارات لديها القدرة على استضافة دورة الألعاب الآسيوية في الوقت الذي تراه مناسباً وفقاً للمقومات التي تمتلكها من البنية الأساسية والدعم القوي من قبل الحكومة الرشيدة والقيادة السياسية والتي تهتم بالرياضة والرياضيين ولها دور فعال في الحركة الرياضية القارية والدولية، مكرراً تأكيده على قدرة الإمارات على تنظيم الآسياد.
جاء ذلك على هامش اجتماع ودي عقده رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي مع ممثلي الصحافة العربية الذين تواجدوا في غوانغ تشو لحضور اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية والذي اختتمت أعماله مساء أول من أمس، بحضور عبد الله إبراهيم رئيس لجنة الإعلام الرياضي في الدولة ومحمد الجوكر الأمين العام للجنة.وقال الفهد إن الإمارات بما تملكه من بنية أساسية ومقومات فنية ودعم رسمي هائل من قبل الحكومة والقيادة السياسية انعكاساً للاهتمام الكبير بالرياضة والرياضيين في الدولة قادرة على تنظيم «الآسياد» على خير وجه في الوقت الذي تراه مناسباً، مشيراً إلى أن التنافس على أشده بين 3 من قوى آسيا على تنظيم دورة الألعاب الآسيوية الثامنة عشرة ـ بعد القادمة ـ والمقرر لها 2018.
تهنئة للأولمبي
وقدم الفهد تهنئته بفوز منتخبنا الاولمبي لكرة القدم بفضية «آسياد غوانغ تشو» واعتبره نموذجاً مشرفاً للفرق العربية نجح في فرض اسمه على مختلف الصعد سواء على الخليجي أو القاري، وذلك باعتبار أن نفس هذا الفريق هو بطل آسيا للشباب، مؤكداً ان ما يعزز هذا التميز ان المنتخب يقوده مدرب مواطن واعد هو مهدي علي الذي يعد من أكفأ المدربين حالياً.
دعم كبير
وأشار رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي إلى أن الكرة الإماراتية تحظى بدعم كبير من كبار المسؤولين والشيوخ سواء على الصعيد الخارجي أو على مستوى التنافس المحلي داخل الدولة، مما أسفر عن وجود دوري محلي قوي وهو ما انعكس بدوره على وجود عناصر قوية تمثل الإمارات في المحافل الخارجية.
مضيفاً ان ما حققه المنتخب الأولمبي بحصوله على الميدالية الفضية في دورة الألعاب الآسيوية يعد مفخرة لكل العرب والمنطقة الخليجية، ورغم خسارته في النهائي أمام اليابان، إلا أننا سعداء بما قدمه من مستوى متميز طوال منافسات الدورة.
تنافس آسيوي
وكشف الشيخ أحمد الفهد عن أن هناك عدة دول تقدمت لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية الثامنة عشر (2018)، وما زال الباب مفتوحاً للتقدم لتنظيم هذه الدورة، مشيراً إلى ان هناك رغبة قوية من ثلاث دول هي ماليزيا وسنغافورة وهونغ كونغ لتنظيم هذه الدورة، وهو ما يعكس رغبة قوى آسيا في السعي لاستضافة هذا الحدث القاري الكبير، مضيفاً ان الباب ما زال مفتوحاً للبحث في هذه الملفات، ومضيفاً انه عقد اجتماعاً مع مسؤولي اللجنة الاولمبية الكورية التي ستنظم دورة الألعاب الآسيوية المقبلة «إنشن 2014».
معايير استمرار النجاح
وأشار رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي إلى أن هناك معايير محددة وضعها المجلس الأولمبي الآسيوي أمام كوريا من أجل ضمان نجاح آسياد «إنشن 2014» في الدورة المقبلة كي تكون امتداداً للنجاح المبهر غير المسبوق الذي حققته «آسياد غوانغ تشو 2010» التي اعتبرها أفضل دورة رياضية في تاريخ الحركة الأولمبية على مستوى العالم، وما قدمته غوانغ تشو في الفترة القصيرة التي تم خلالها إعداد المنشآت قبل انطلاق الدورة، إنجاز رائع يحسب لها، وهو ما وضعها على قمة مدن العالم في التنظيم.
مؤكداً هذه الدورة نجحت في التفوق فنياً وتنظيمياً على (شقيقتها) دورة الألعاب الاولمبية «بكين 2006» التي استضافتها الصين أيضاً، ومؤكداً أن «غوانغ تشو» وضعت المدن الآسيوية الأخرى على المحك وهي خطوة ايجابية وفي الطريق الصحيح للمسيرة الآسيوية.
يذكر أن دورة ألعاب غوانغ تشو تعد الأكبر مشاركة على مدار تاريخ الدورات الآسيوية منذ انطلاقها في نسختها الأولى عام 1951 في نيودلهي بالهند حتى الآن، وذلك من خلال مشاركة أكثر من 14 ألف رياضي ورياضية من 45 دولة من بينهم 9708 لاعبين ولاعبات، يمثلون و4750 فريقاً رياضياً، تنافسوا في 476 حدث رياضي.
وأعرب الفهد عن سعادته بتنافس قوى آسيا «الكبرى» من أجل نيل شرف تنظيم دورات الألعاب الآسيوية، باعتبارها أصبحت تمثل ثقافة جديدة للقارة، مضيفاً ان ما قدمه الصينيون خلال «غوانغ تشو 2010» يعجز اللسان عن وصفه، ونجاحهم في التنظيم أصبح أسلوباً خاصاً متميزاً لهم.
مكاسب مالية
وكشف رئيس المجلس الاولمبي عن أن الصين ومن خلال هذه الدورة نجحت في تحقيق مكاسب مالية وصلت إلى ما يقرب من 600 مليون دولار من خلال تسويق الدورة وحقوق النقل والبث والتذاكر، علماً بأنها صرفت ما يقرب من 6 مليارات دولار على استضافة الدورة.
وتمثل معظم إنفاقها على البنية الأساسية التحتية والمنشآت والملاعب والصالات، مشيراً إلى أن أحد أكبر المنشآت التي أقامتها الصين وتمثل استثماراً دائماً لها «هو قرية الإعلاميين» التي تم بناؤها خلال 14 شهراً فقط، وهو زمن قياسي يؤكد قدرة وثقافة الصينيين في التعامل مع هذه الأحداث الرياضية الكبيرة.
يذكر أن قرية الإعلاميين هي مدينة سكنية خدمية متكاملة تم إنشاؤها خصيصاً للإعلاميين الذين سيغطون فعاليات ومنافسات دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة، ملحق بها كل الخدمات المهنية والمعيشية التي يحتجاها رجال الإعلام والصحافة، وذلك على مساحة بناء تبلغ نحو 330 ألف متر مربع، بإجمالي مساحة مباني ومنشآت رياضية وخدمية تزيد على 591 ألف متر.
الدوحة نموذج جديد
واعتبر رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي أن الدوحة تفوقت على نفسها حين نظمت دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة 2006، واستطاعت تقديم نموذج جديد في التنظيم لتعطي انطباعاً رائعاً بقدرة الدول العربية الخليجية على تنظيم «الآسياد» وأن تلعب دوراً كبيراً في تحدي القوى الكبرى في آسيا، مستطرداً ان غوانغ تشو تمثل مرحلة جديدة لما هو قادم، ويكفي أنها قدمت شيئاً مختلفاً هذه المرة.
وقدم الشيخ أحمد الفهد الشكر إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ولي عهد قطر رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، الذي كان له دور كبير في تأهيل الكفاءات في الآسياد وقدمت قطر صورة مشرفة للعرب خلال آسياد الدوحة 2007.
دعم الشيوخ
وعلاوة على الدعم الكبير الذي تلقاه الرياضة والرياضيون الإماراتيون من كبار المسؤولين، أكد الفهد أن كرة القدم الإماراتية تحديداً استفادت من الدعم الشخصي للشيوخ، وخص بالذكر نادي الجزيرة الذي يحظى برعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية الرئيس الفخري للنادي، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون الرئاسة رئيس نادي الجزيرة.
ملف قطر
وأعرب رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي عن أمنياته بأن تحظى قطر باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، مؤكداً أن قطر نجحت بالفعل في تقديم ملف قوي لطلب تنظيم المونديال، ولديها مقومات أساسية لنيل شرف تنظيم كأس العالم، مضيفاً اننا كعرب وخليجيين نتمنى أن تنال قطر حق تنظيم هذا المونديال.
الفوج الأخير من بعثتنا يصل إلى الدولة اليوم
يصل إلى الدولة صباح اليوم الفوج الأخير من الوفد الرياضي المشارك في دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة بعد ختام مشاركته في الدورة التي أسدل الستار عليها في مدينة غوانغ تشو الصينية أمس الأول بحفل رائع قدمت فيه الصين عنواناً بارزاً للنجاح التنظيمي وقدرتها على استضافة وتنظيم كبرى البطولات.
مغادرة على مراحل
وكانت معظم منتخباتنا قد غادرت بعد انتهاء منافساتها، حيث ضمت البعثة نحو 92 لاعباً ولاعبة مثلوا 16 منتخباً، خاضوا المنافسات في 16 لعبة، حصدت في مجمل مشاركتها 5 ميداليات متنوعة، سجلتها 4 منتخبات فقط هي على حسب ترتيب تحقيقها، الرماية التي أحرزت فضية «الدب تراب» عن طريق الشيخ جمعة بن دلموك آل مكتوم.
وفضيتان لمنتخب الفروسية لقفز الحواجز الأولى في مسابقة الفرق سجلها الفرسان الشيخة لطيفة آل مكتوم على جوادها «كلاسكا دي سيملي»، والشيخ راشد آل مكتوم بجواده «فخر دبي» والشيخ ماجد القاسمي بجواده «كو جاك» وأحمد الجنيبي على جواده «بيكوبيلو»، فيما أضافت الشيخة لطيفة آل مكتوم الفضية الثالثة للإمارات، والثانية لمنتخب قفز الحواجز في مسابقة الفردي.
وحصدت ألعاب القوى الميدالية الرابعة «البرونزية» ـ والأولى لها في تاريخها ـ في مسابقة 200 متر عدواً، واختتم منتخب كرة القدم الإنجازات بإحراز الميدالية الخامسة «الفضية» باحتلاله وصافة الدورة.
سلطان الطاهر يدير نهائي شطرنج الآسياد بتميز
عاد إلى البلاد فجر أمس الأول حكمنا الدولي سلطان علي الطاهر بعد أن شارك في تحكيم مسابقة الشطرنج التي أقيمت ضمن دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة في مدينة غوانغ تشو الصينية، وقد أسندت اللجنة الفنية المشرفة على مسابقة الشطرنج في الأسياد المباراة النهائية بين الصين والفلبين إليه بالرغم من انه نائب رئيس لجنة الحكام ووجود أكثر من 18 حكماً آسيوياً مشاركاً في البطولة.
وذلك دلالة على ثقة اللجنة الفنية في كفاءة حكمنا لما يتمتع به من خبرة في إدارة البطولات الدولية والعالمية على مدار 16 عاماً وتعتبر ثقة كبيرة في أبناء الإمارات وتفوقهم لإدارة أكبر البطولات.
وعن هذه المشاركة يقول سلطان الطاهر انها إيجابية واستفاد منها كثيراً لإدارة البطولات الدولية مستقبلاً نظراً لقوة البطولة والتي تواجد بها صفوة لاعبي القارة وحكامها.
وعن اختياره لإدارة المباراة النهائية على الرغم من كونه نائباً لرئيس حكام البطولة قال انه ليس عيباً أن تكون نائباً لرئيس الحكام ويسند إليك تحكيم مباراة؟ ولكن بالعكس أظن أنها ثقة كبيرة من اللجنة الفنية لإيصال المباراة إلى بر الأمان وهي ثقة اعتز بها وتدل على تفوق أبناء الإمارات في جميع المجالات على الصعيد الدولي.
غوانغ تشو ـ وليد فاروق

