على موعد بلقاء يتجدد بعد 4 سنوات مقبلة في مدينة «أبسن» الكورية الجنوبية، أسدل الستار أمس على دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة التي استضافتها مدينة غوانغ تشو الصينية خلال الفترة من 12 إلى 27 من نوفمبر الحالي، في أكبر تظاهرة رياضية في تاريخ الألعاب الآسيوية منذ انطلاقتها أول مرة عام 1951 في نيودلهي وحتى الان.

وبعيدا عن حفل الختام الرائع «والمؤثر» الذي أقيم أمس في وداع ما يزيد عن 14 ألف شخص من 45 دولة، من بينهم أكثر من تسعة الآف رياضي عاشوا معا كثير من لحظات الفرح والحزن والانتصار والانكسار والأمل والإحباط، ومشاعر متباينة كثيرة على مدار ما يقرب من الأسبوعين الكاملين تلاحقت فيها الاحداث والمسابقات الرياضية، إلا ان الواضح ان حفل الختام حرص ايضا على ان يحمل بدوره رسالة ؟ مثلما تتضمن حفل الافتتاح ؟مغزاه قدرة الصين بتاريخها وحضارتها على «الإبداع» وبقوة على الأصعدة المختلفة ومنها الرياضية ليس فقط لمجرد تربعها على عرش الميداليات برصيد 416 ميدالية متنوعة ، ولكن أيضا في قدراتها التنظيمية لأكبر الفعاليات الرياضية ليس على مستوى القارة الصفراء فقط ولكن أيضا على المستوى العالمي أيضا.

نصف العدد وعلى صعيد مشاركتنا الإماراتية في منافسات الدورة السادسة عشرة فرغم مشاركتنا بـ 16 لعبة مختلفة، إلا ان المحصلة النهائية كانت حصولنا على 5 ميداليات متنوعة (نصف العدد الذي حصلنا عليه في آسياد الدوحة) احرزتها 4 اتحادات فقط هي الرماية التي حصلت على فضية في رماية الدبل تراب للشيخ جمعة بن دلموك آل مكتوم ، والفروسية التي حصلت على فضيتين في منافسات الفرق لقفز الحواجز بتوقيع الفرسان الشيخة لطيفة آل مكتوم على جوادها «كلاسكا دي سيملي»، والشيخ راشد آل مكتوم بجواده «فخر دبي».

والشيخ ماجد القاسمي بجواده «كو جاك» وأحمد الجنيبي على جواده «بيكوبيلو»،فيما أضافت الشيخة لطيفة آل مكتوم الفضية الثالثة للإمارات، والثانية لمنتخب قفز الحواجز في مسابقة الفردي.

وسجل اتحاد ألعاب القوى الميدالية الرابعة «ببرونزية عمر السالفه لسباق 200 متر عدوا ، وجاءت الميدالية الخامسة لكرة القدم بتوقيع منتخبنا الاولمبي بحصوله على الفضية بعدما حل وصيفا بعد المنتخب الياباني.

بعد سوريا

وبهذه النتيجة احتلت الإمارات المرتبة ال30 في قائمة جدول الميداليات لدورة الالعاب الآسيوية، وجاءت تالية بعد منتخب سوريا(29)الذي حصل على ميداليتين فقط ولكن إحداهما ذهبية والاخرى برونزية، وتلاه منتخب افغانستان الذي حل تاليا ( في المرتبة ال31 ) برصيد 3 ميداليات متنوعة ليس من ضمنها الذهب.

وباستثناء الاتحادات الاربعة التي حققت الإنجازات فقد فشلت باقي الاتحادات ال12 في تحقيق إنجاز مماثل واتفقت جميعها على مبدأ ان المشاركة كانت من منطلق الاحتكاك واكتساب الخبرة، خاصة وان معظمها فعلا التزم بالاعلان عن هذا الشعار حتى قبل المشاركة في منافسات الدورة.

القدم أوفت

يعد منتخبنا الاولمبي لكرة القدم هو أبرز فرقنا المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة التي حققت نتيجة رائعه في المنافسات ممثلة في الحصول على مركز الوصافة والميدالية الفضية ليس لمجرد انه منتخب كرة القدم ؟صاحب الشعبية الأبرز ؟ ولكن لانه قدم مستويات مرتفعة خلال جميع مراحل البطولة بل وكان يستحق أكثر من منتخب اليابان «البطل» الحصول على الميدالية الذهبية.

ليس هذا فقط ولكن يحسب لمنتخبنا الاولمبي انه أول فريق جماعي يحرز ميدالية خلال منافسات دورة الألعاب الآسيوية على مدار تاريخها منذ انطلاقها أول مرة حتى الان، حيث لم يسبق لأي فريق جماعي تحقيق هذا الإنجاز والوصول إلى منصات التتويج في «الأسياد»، وزاد عن ذلك انها تحققت تحت إدارة فنية مواطنه ممثلة في وجود مهدي علي على رأس الجهاز الفني.

ويحسب لاتحاد كرة القدم انه وضع هدفا له قبل انطلاق المنافسات تتمثل في المنافسة على لقب البطولة ،والحصول على أحدى الميداليات الثلاث، وهو ما تحقق فعلا ونجح المنتخب في التتويج بالميدالية الفضية التي كانت ؟ ورغم براعة الحصول عليها- غير مرضية بالنسبة للاعبي الفريق أنفسهم وجهازهم الفني وكل المسؤولين الذين انتظروا ان تكون الذهبية هي المحصلة النهائية لمجهودهم، وكانوا فعلا يستحقونها.

الفروسية تقفز نحو الميداليات

نجاح منتخب الفروسية في تحقيق وعد اتحاده- الذي أعلنه قبل الاسياد بالمنافسة على ميداليات كل المسابقات- بتحقيق ميداليتين في قفز الحواجز، الأولى كانت في مسابقة الفرق بتوقيع الفرسان الشيخة لطيفة آل مكتوم على جوادها «كلاسكا دي سيملي»، والشيخ راشد آل مكتوم بجواده «فخر دبي» والشيخ ماجد القاسمي بجواده «كو جاك» وأحمد الجنيبي على جواده «بيكوبيلو»،فيما أضافت الشيخة لطيفة آل مكتوم الفضية الثالثة للإمارات، والثانية لمنتخب قفز الحواجز في مسابقة الفردي.

ويذكر أن الفارسة فرح الخوجاي كانت قد حلت في المركز الثالث عشر في مسابقة ترويض الخيول للفردي بعد أن صعدت للمرحلة النهائية، وسجلت نسبة (900, 59 %) في النتيجة النهائية، وتعتبر هذه النتيجة جيدة مقارنة بانها المشاركة الأولى للفارسة الإماراتية في منافسات دورات الألعاب الآسيوية.

إنجاز الرماية

كان اتحاد الرماية من بين الاتحادات التي حققت انجازا، توافق مع وعوده قبل المشاركة ، حيث نجح الرامي الشيخ جمعة بن دلموك آل مكتوم الذي حقق الميدالية الفضية في مسابقة الدبل تراب، والتي افتتح بها ميداليات بعثتنا في الدورة.

كما كان الاتحاد في انتظار ميدالية جديدة في الاسكيت إلا أن المنتخب حل في المركز الخامس في الترتيب العام وجاء الرامي سيف بن فطيس في المركز السادس، وحل سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم في المركز العاشر بينما جاء محمد حسن في المركز الخامس والعشرين.

وفي رماية السيدات شاركت لاعباتنا أسماء النعيمي وشمسة المرزوقي في البندقية 10 أمتار ضغط الهواء، وجاءت كلتاهما في ترتيب متأخر حيث احتلت أسماء النعيمي المركز 41، وجاءت شمسة المرزوقي في المركز 44 مسجلة 387 نقطة.

وفي مسابقة المسدس 10 امتار، تراجعت سمية المشيعي إلى المركز ال45 ، في حين جاءت شمه المهيري في المركز ال48، وتبعتها شيخة الرميثي في المركز ال49، وذلك من إجمالي 52 رامية شاركن في هذه المسابقة.

وفي مسابقة المسدس لمسافة 25 مترا جاءت الرامية سمية المشيعي في المركز ال23، من بين 44 رامية، وتراجعت الرامية شيخة الرميثي في المركز ال35، وشمة المهيري إلى المركز ال41.

وحققت أسماء النعيمي رقما شخصيا جديدا في رماية البندقية ثلاثة أوضاع وهو 558 نقطة رغم أنها جاءت في المركز ال33 في الترتيب العام من 45 رامية مشاركة فيما حققت شمسة المرزوقي وجاءت في المركز ال43 من بين 45 رامية مشاركة.

إخفاق غير متوقع للبولينغ

كان منتخب البولينغ من أكثر منتخباتنا المشاركة في دورة الالعاب الآسيوية السادسة عشرة ترشحا لتحقيق ميداليات ؟ رغم كون اللعبة غير أولمبية - خلال منافسات الدورة اعتمادا على إنجازاته المتكررة في الدورات الآسيوية بدءا من اسياد هيروشيما 1994 وحتى آسياد الدوحة 2006 والتي حقق فيها 3 ميداليات متنوعة.

ورغم اعترافه بان للمنافسات حسابات أخرى إلا ان اتحاد اللعبة كشف عن طموحه في الحفاظ على الحد الأدنى من إنجازاته بتحقيق ميدالية على الأقل خلال المنافسات، ولكن المفاجأة ان نتائج المنتخب جاءت مخيبة للآمال وأخفق تماما في المنافسة على أي من ميداليات منافسات الفردي والزوجي والثلاثي وجاءت نتائجه متراجعة إلى حد كبير وان كانت نتائجه في منافسات الخماسي في مسابقاتها هي أفضل السيئين بعدما حقق المركز الرابع فيها.

واقعية الشطرنج

جاء اعتراف اتحاد الشطرنج قبل خوض منافسات الدورة بعدم إمكانية تحقيق نتيجة متميزة نظرا لصعوبة المنافسة، ليضفي حالة من التقبل والاستعداد المسبق لأي نتائج يمكن ان يحققها المنتخب الذي خاض المنافسات بلاعبين هما سالم عبد الرحمن وعبد الله حسن في منافسات الرجال، ولاعبتين هما نورا صالح وخلود الزرعوني في منافسات السيدات، وجميعهم شاركوا في مسابقة واحدة وهي فردي الشطرنج الديناميكي ولم يشاركوا في الفرق.

وأسفرت نتائج لاعبينا في الجولات التسع التي أقيمت عن اكتفاء كلا من سالم عبد الرحمن وعبدالله حسن وسالم بالحصول على أربع نقاط ونصف لكل منهما ليحصلا على المركز الثاني عربيا خلف القطري محمد ناصر المضحيكي، في حين احتلت خلود عيسى الزرعوني المركز الثالث والعشرين في الترتيب العام، والمركز الثالث عربيا، فيما احتلت نورة صفر المرتبة الثلاثين من إجمالي 38 متسابقة.

الجودو

كانت قضية استبعاد لاعبنا حميد الدرعي من اللعب في وزن 66 كجم، هي أبرز أحداث الجودو في الدورة، فلم تكن نتائج المنتخب مرضية إلى حد كبير، فقد شارك المنتخب بثلاثة لاعبين وتم حرمان الدرعي من المشاركة بسبب زيادة وزنه 200 جرام، فلعب المنتخب بلاعبين فقط.

وخسر لاعبنا يحيى الحمادي أولى المواجهات في وزن 100 كيلو جرام وذلك أمام الكوري هوانج هي تاي بطل العالم، ليخرج اللاعب من المنافسات، أما خليفة القبيسي فقد فاز في المباراة الأولى أمام لاعب هونغ كونغ تشينج تشي في وزن 73 كجم، وخسر في المباراة الثانية أمام الياباني هيرويكي اكيموتو، لينهي الجودو مشاركته دون أن يشعر به أحد، ولم يترك أي لاعب بصمة واضحة.

خروج الدراجات

لم تكن مشاركة منتخب الدراجات أفضل من ألعاب أخرى سجلت اسمها وخرجت مبكرا، في الفردي لمسافة 4 كيلو متر تراجع كل من يوسف الحمادي ومحمد حسن المراوي لمراكز متأخرة في الترتيب العام للسباق حيث احتل حسن المراوي المركز ال21، وجاء يوسف الحمادي في المركز ال25 والأخير.

كانت الحسنة الوحيدة للدراجات حصول بدر البلوشي على المركز الثامن في مسابقة الكيرين بعد أن دخل التصفية الأخيرة على مراكز الترضية من السابع حتى الثاني عشر، في حين جاء محمد المراوي في المركز السابع عشر في سباق النقاط، وكانت نتيجة البلوشي هي أفضل ما حققه المنتخب.

وفي مسابقة الطريق حل محمد المراوي في المركز العشرين والأخير في سباق الطريق، وأنهى المنتخب مشواره في الدورة بالخروج من سباق الطريق ضد الساعة صفر اليدين بعد خروج كل من محمد حسن المراوي ويوسف الحمادي من السباق ولم يتم اعتماد أية نتائج لهما وتم تسجيلهما في المركزين 37و38 بدون نتائج ولا أزمنة في السباق.

دقائق المصارعة

لم يحقق منتخب المصارعة ما كان يصبو إليه ولم تستغرق مشاركة منتخبنا سوى دقائق معدودة حيث خرج محمد القبيسي في وزن 74 كجم، بعد خسارته أمام لاعب منغوليا جومبو دورجفشنج بنتيجة 0/4، ثم خرج فيصل الكتبي من البطولة بعد خسارته أمام بطل اليابان تاكاو في وزن 96 كجم بدور الثمانية بنتيجة 0/3.

السباحة لم تسبح

وكان منتخب السباحة شارك بـ 3 سباحين هم عبيد الجسمي ومبارك آل بشر، ومحمد عبدالله الغافري ، وخرجوا جميعا من التصفيات في مسابقات 100 فراشة و50 متر صدر ، و100 متر صدر ، و200 متر ظهر ، و50 متر فراشة ، علاوة على 100 متر ظهر ، و200 متر متنوع ، و50 متر ظهر ، و200 متر صدر.

وخرج عبيد الجسمي من تمهيدي 100 متر فراشة حيث سجل زمنا قدره 83, 57 ثانية، وحل في المركز ال25 من إجمالي 30 متسابقا، وكان مبارك آل بشر الذي خرج من تمهيدي 50 متر صدر وسجل زمن قدره 25, 30 ثانية حقق رقما جديدا للدولة.

التايكواندو

وفي التايكواندو خاض منتخبنا المنافسات باللاعب راشد بلال خميس ، واللاعبة بسمة أحمد عيسى في مسابقة تحت 57 كلجم، وهزاع سلطان الكلباني، وجميعهم ودعوا المنافسات من الأدوار الأولى.

خروج الكاراتيه

وجاءت مشاركة منتخب الكاراتيه الذي مثله 3 لاعبين هم مروان عبدالله وخميس محكوم ومحمد عبد المجيد، مصحوبة بالفشل أيضا، حيث خرج مروان عبد الله من دور الثمانية لمسابقة الكاتا الفردي للرجال بعد خسارته من اللاعب الاندونيسي فيصل زين الدين 1/ 4 ، كما خرج خميس محكوم من الدور الأول لمسابقة الكوميتيه وزن + 84 كلجم بخسارته من اللاعب الاوزبكستاني روستان أشروف صفر / 1 .

وعلى المنوال نفسه خرج محمد عبد المجيد من مسابقة ( وزن ؟ 74 كلجم ) بخسارة مباراته في دور الثمانية أمام اللاعب الكوري وون كيم 1 / 9 ، بعد أن كان تأهل لهذا الدور بعد فوزه على لاعب بنجلاديش حسين خان 10 / صفر في مباراة دور الستة عشر.

المبارزة بلا نتائج

وكما المتوقع أخفق منتخبنا للمبارزة الذي ضم الثلاثي عبد الله الحمادي وماجد سلطان المنصوري وعلي ناصر المنصوري في مشاركته ، حيث خرج لاعبونا تباعا من مسابقتي الإيبيه والفلوريه للفردي ، علاوة على مسابقتي الإيبيه والفلوريه للفرق ، لتكون مشاركته في مجملها من دون نتائج تذكر وفقا لما صدر عن الاتحاد قبل المشاركة بأنها لمجرد التواجد للاحتكاك واكتساب الخبرة فقط.

الصين حققت اهدافها فنياً وتنظيمياً وغلة العرب أقل من الطموح

أسدل الستار امس السبت على منافسات دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة التي استضافتها الصين في مدينة غوانغ تشو من 12 إلى 27 نوفمبر، وحققت فيها أهدافها، فيما لم تصل غلة العرب إلى حد الطموح الذي سبق الألعاب.

والهدف الأول تحقق قبل بدء الألعاب، اذ بات باستطاعة مدينة غوانغ تشو ان تنافس على استضافة إحدى الدورات الاولمبية بعد ان ملكت المدينة الجنوبية بنى تحتية ضخمة وحديثة جدا قادرة على استيعاب وتخديم عشرات الالاف من الرياضيين والرسميين والصحافيين مهما بعد الزمن ولو امتد إلى اكثر من نصف قرن.

والهدف الثاني كان في حفل الافتتاح الذي اختلف في الشكل والمضمون عن الاحتفالات السابقة التقليدية، وفاق روعة وجمالا افتتاح الألعاب الاولمبية قبل عامين في بكين، ونال الإعجاب وتقدير كل الذين حضروا، وعلى رأسهم رئيس اللجنة الاولمبية الدولية البلجيكي جاك روغ، والشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي والمشاهدين الذين تابعوه عبر شاشات التلفزة حسبما أشارت التقارير الصحافية الواردة إلى المدينة المنظمة.

اما الهدف الثالث فهو مزدوج ويكمن في ان الصين وضعت نصب عينيها، حسب التصريحات التي أطلقت قبل الألعاب، ان تتخطى ال165 ذهبية التي أحرزتها في اسياد الدوحة 2006، وان تحاول تخطي ما حققته في دورة بكين 1990، وقد بلغت هذا الهدف بعد ان حصدت 416 ميدالية موزعة بين 199 ذهبية و119 فضية و98 برونزية مقابل 341 قبل 20 عاما هي 183 ذهبية و107 فضيات و51 برونزية.

ويكمن الهدف الرابع في اختبار الصين لرياضييها وإعدادهم لاولمبياد لندن 2012، وقد كان ناجحا بكل المقاييس اذ ضمت بعثتها 977 رياضيا ورياضية 35 منهم أبطال اولمبيون و665 لم يسبق لهم ان شاركوا في اي تظاهرة رياضية اقليمية او دولية وقد نجح نصفهم تقريبا في إحراز ميداليات (المجموع 416).

وسيطرت الصين على معظم الألعاب المهمة خاصة ألعاب القوى بإحرازها 13 ذهبية من أصل 47 مقابل 5 لكل من الهند والبحرين و4 لكل من اليابان وكازاخستان و3 لكل من قطر والسعودية وكوريا الجنوبية.

وفي الرماية التي تعد 44 ميدالية، احرزت الصين 21 ذهبية اي ما يقارب النصف، مقابل 13 لكوريا الجنوبية و3 لكل من كوريا الشمالية والكويت وواحدة لكل من الهند واليابان وكازاخستان وقطر.

وسيطر رياضيو الصين ايضا على السباحة، واحرزوا 24 ذهبية من أصل 38 مقابل 9 لليابان و4 لكوريا الجنوبية وواحدة لسنغافورة، اضافة إلى 10 من 10 في الغطس وهي مشهود لها في هذا الرياضة ليس على الصعيد القاري وانما على الصعيد الدولي، و3 من 3 في السباحة الإيقاعية.

واحرزت الصين ايضا 13 ذهبية من اصل 15 في الجمباز الفني و10 من 10 في الرقص الفني، لكنها خيبت الامال في رفع الاثقال حيث اعتاد رباعوها على كسر المزيد من الارقام القياسية في كل مناسبة واكتفت بتحقيق اكثر من النصف (8 ذهبيات من اصل 15 للجنسين) مقابل 3 لكازاخستان و2 لكوريا الشمالية وواحدة لكل من كوريا الجنوبية وإيران، وكذلك نصف ذهبيات الدراجات (7 من 14).

وتبقى نقطة ضعف الصين في الرياضات القتالية، وهي مع ذلك تصدرت ترتيب الملاكمة برصيد 5 ذهبيات من أصل 13 مقابل 2 لكل من الهند وباكستان وواحدة لاوزبكستان وتايلاند والفلبين وسوريا، في حين لم تحرز سوى اثنتين في الجودو مقابل 7 لليابان و6 لكوريا الجنوبية.

، وتساوت مع الأخيرة في صدارة التايكواندو (4 ذهبيات لكل منهما)، ولم تحرز اي ذهبية في المصارعة.

السنوكر لم يحقق الطموحات

جاءت نتائج منتخب السنوكر مخيبة للآمال والطموحات، خاصة أن السنوكر يضم عددا من اللاعبين أصحاب الخبرة وسبق لهم تحقيق انجازات آسيوية وعالمية، فقد خرج محمد الجوكر من منافسات الفردي رغم فوزه على الكويتي عبد الله الكنداري ، ويتأهل لدور ال32 ثم خسر أمام لاعب سنغافورة أنجي بون شين، في حين خرج محمد شهاب من الدور ال32 للفردي بعد أول مباراة، بخسارته أمام لاعب تايلاند ديشوات.

وفي مسابقة الفرق لم يتغير الحال رغم تحقيق المنتخب لأول فوز لبعثتنا في الدورة بعد أن تغلب على منافسه السوري في الدور الأول إلا أن الفوز لم يستمر طويلا حيث خسر أمام منتخب الصين وخرج من البطولة.

برونزية القوى امتداد لسجل الإنجازات

جاءت مشاركة منتخب العاب القوى في «الأسياد» ليمثل امتداد طبيعي لسجل إنجازات اللعبة على مختلف المستويات الخارجية الفترة الماضية، بعدما نجح لاعبو منتخب القوي في حصد العديد من الميداليات والإنجازات على مختلف المستويات الخليجية والعربية والقارية.

وشارك المنتخب في هذه الدورة بـ 8 منافسات هي 100 متر 200 متر والتتابع 1004 و800 متر والمشي 20 كم والوثب الثلاثي للرجال، و800 متر و1500 متر للسيدات، في حين أفتقد قبل الدورة مباشرة جهود واحد من أبرز لاعبيه المرشحين وهو عبيد شيروك في سباق 400 متر للرجال.

وقبل انطلاق الدورة وعد اتحاد اللعبة ببذل قصارى جهده من أجل تحقيق نتائج طيبة خلال المسابقات، والمنافسة بقوة على التأهل في النهائيات، مع التلميح إلى إمكانية تحقيق ميدالية ، وهو فعلا ما تحقق ونجحت اللعبة في تحقيق أول ميدالية لها على مدار تاريخها في « الأسياد».

وذلك على يد عمر جمعه السالفة الذي أحرز برونزية 200 متر عدو مسجلا زمن قدره 63, 20 ثانية ، وباستثناء هذه الميدالية لم تحقق أم الألعاب ميداليات أخرى وهو ما يعد وفاء بما وعدت، مع الوضع في الإعتبار حالة الحزن التي انتابت الجميع بسبب عدم كونها ميدالية ذهبية، وفي نفس الوقت عدم القدرة على إحراز مزيد من الميداليات.

غوانغ تشو - وليد فاروق