انتهت الجولة الثانية لخليجي 20 دون التعرف إلى أي من المنتخبات الأربعة المفترض وصولها للدور نصف النهائي، لتبقى الجولة الأخيرة من الدور الأول هي الفيصل لتحديد المتأهلين من المجموعتين.
وحدث الغموض في التعرف على هوية المتأهلين بعدما فشلت كل المنتخبات في احراز العلامة الكاملة من مباراتين، وكانت أفضل المنتخبات هي التي تعادلت في مباراة وفازت في مثلها. وفي الوقت الذي تأجل فيه الحسم بالنسبة للفرق المتأهلة للدور الثاني «نصف النهائي» نجد ان الجولة الثانية باحت بأسرار حزينة لصاحب الضيافة المنتخب اليمني الذي أصبح أول المودعين للدورة، ليكون أول منتخب مستضيف في تاريخ دورة الخليج يغادر من الدور الأول، وتنحصر المنافسة حول البطاقات الأربع بين 7 منتخبات، ثلاث منها في المجموعة الأولى وجميع منتخبات المجموعة الثانية.
المجموعة الأولى برغم وداع المنتخب اليمني من الدور الأول الا ان بطاقتي التأهل في المجموعة الأولى مازالت في الملعب تنتظر مواجهتي الجولة الأخيرة اليوم بين قطر والسعودية، الكويت واليمن، ونظريا تبدو حظوظ المنتخب الكويتي الأفضل من منافسيه في التأهل لكونه يلاقي منافسا فقد الدافع.وبالتالي يطمع في كرم أصحاب الضيافة، وأما المنتخب اليمني سيكون ظهوره الأخير في البطولة لـ «الشهرة» وتقديم مستوى جيد يختم به مشواره القصير في أول دورة خليجية يستضيفها في بلده.
وزيادة على ذلك ان المنتخب الكويتي يلعب المباراة بفرصتي الفوز أو التعادل، وحتى الخسارة ان حدثت للكويت يصبح أمله في التأهل قائما بانتظار خسارة قطر من السعودية. وبالنسبة للمنتخب السعودي وضعيته حسابيا أشبه بوضعية الكويت، لكونه يلعب بفرصتي الفوز أو التعادل، ولكن الفارق في مواجهته لمنافس لديه الفرصة في التأهل، وهو العنابي القطري الذي يلعب على الفوز بأي نتيجة ليضمن تأهله بعد وصوله للنقطة السادسة، وحينها لن يكون أمام السعودية غير انتظار «معجزة» من المنتخب اليمني لإقصاء الكويت في المباراة الثانية اليوم.
ومن خلال هذه الحسابات تبدو الأمور واضحة، فإن حسم بطاقتي التأهل لن يكون الا بإطلاق صافرة النهاية لمباراة الكويت واليمن.
المجموعة الثانية
وان كانت الحسابات واضحة نوعا ما في المجموعة الأولى، بحصر بطاقتي التأهل بين 3 منتخبات فقط، فالوضع في المجموعة الثانية «معقد» للغاية حتى بعد فك المنتخب العراقي للارتباط وتحقيقه للفوز الوحيد في هذه المجموعة على المنتخب البحريني.
والموقف المعقد في هذه المجموعة سببه التعادلات التي حدثت في أول 3 مباريات، فالنقطة الوحيدة التي حصل عليها المنتخب البحريني في مباراته أمام حامل اللقب المنتخب العماني حافظت له على حظوظ التأهل، حتى بعد تراجعه للمركز الأخير في المجموعة، إثر خسارته أول من أمس أمام المنتخب العراقي 2/3.
وبالتأكيد فأن حظوظ صاحبي المركزين الثاني والثالث (عمان والامارات)، متوفرة بفضل حصولهما على نقطتين من تعادلين، في حين نجد متصدر المجموعة المنتخب العراقي صاحب النقاط الأربع الوحيد من هذه المجموعة حظوظه أكبر في التأهل حيث أن أمامه فرصتين في مباراته غدا أمام عمان هما الفوز أو التعادل، ليضمن تأهله دون انتظار نتيجة المباراة الثانية بين منتخبنا الوطني والبحرين.
ولكن برغم الأفضلية التي يتميز بها المنتخب العراقي، في الترتيب كمتصدر للمجموعة، نجد ان الواقع الحسابي يجعل وداع المنتخب العراقي للدورة غير مستبعد، وهي نفس الحسبة التي جعلت المنتخب البحريني صاحب المركز الأخير وصاحب النقطة الوحيدة يحافظ على حظوظ التأهل، فالخسارة من المنتخب العماني ستجعل العراق قريبا من الوداع المبكر الا في حالة واحدة فقط وهي تعادل منتخبنا مع البحرين في المباراة الثانية، بينما فوز أي منهما يعجل بخروج العراق في حالة خسارته من عمان.
والافتراضات الحسابية في هذه المجموعة كثيرة لدرجة ان الفرصة متاحة حتى لصاحب الـ 3 نقاط في التأهل، مثال لذلك في حالة فوز العراق على عمان يكون المنتخب العماني ودع الدورة وفي رصيده نقطتين فقط، لتأتي مباراة منتخبنا مع البحرين وحينها سيلعب منتخبنا على الفرصتين لأن تعادله يرفع رصيده إلى 3 نقاط فيما رصيد البحرين نقطة واحدة الآن.
وتعتبر مجموعة منتخبنا هي الأقوى نسبيا من المجموعة الأولى نظرا لكون المجموعة الأولى ودع أحد منتخباتها بنهاية الجولة الثانية، بينما المنافسة مستمرة في المجموعة الثانية بين المنتخبات الأربعة، زيادة على التباين في نتائج مباريات المجموعتين ففي الوقت الذي انتهت فيه 3 مباريات بالتعادل وفوز واحد في مجموعتنا، حدث العكس في المجموعة الأولى التي شهدت 3 انتصارات وتعادل واحد فقط.
منتخبنا في وضعية قطر بخليجي 19
من المصادفات في خليجي 20 الحالي في اليمن ان منتخبنا أنهى الجولة الثانية بذات السيناريو الذي كان عليه المنتخب القطري في خليجي 19 في عمان بداية العام الماضي، المنتخب القطري في تلك الدورة تعادل مرتين بدون أهداف أمام كل من السعودية أولا ثم أمام منتخبنا ودخل لمباراته الأخيرة في الدور الأول أمام اليمن دون أن يسجل أو تهتز شباكه .
وفي رصيده نقطتان، وهو ذات الموقف الحالي لمنتخبنا الذي تعادل بدون أهداف أيضا أمام العراق ثم عمان ليدخل مباراته الأخيرة أمام البحرين بفرصة الفوز من أجل الوصول للنقطة الخامسة.
المنتخب القطري في ذلك الوقت تعرض لموقف عصيب برغم ان مواجهته الأخيرة كانت أمام منتخب لا ناقة له ولا جمل في المباراة وودع مبكرا للدورة وهو المنتخب اليمني، ورغم ذلك فرض المنتخب اليمني التعادل 1/1 حتى انتهاء الوقت الأصلي قبل أن يسجل مجدي صديق أغلى أهداف قطر في خليجي 19 وهو الهدف الذي تأهل به للدور نصف النهائي.
الفرق الوحيد ان منتخبنا سيلعب مباراته الأخيرة أمام منافس لديه الحظوظ في التأهل مهما كانت نتيجة المباراة الأولى التي يلتقي فيها المنتخبان العماني والعراقي، فالنقطة الواحدة حفظت للبحرين أمل الوصول للنقطة الرابعة.
الجمهور اليمني نكهة مميزة في البطولة
وضع كثيرون أيديهم على قلوبهم خشية الفشل الجماهيري لخليجي 20 بعد أن ودع المنتخب صاحب الضيافة مبكرا بخسارته في أول مباراتين، ولكن يبدو ان تلك التخوفات لم تكن في محلها فالجمهور اليمني في خليجي 20 أثبت بيانا بالعمل ان وجوده في المدرجات غير مرهون بوجود منتخب بلاده كأنما أراد تأكيد استضافة بلاده للحدث الخليجي ككرنفال احتفالي يجب متابعته عن قرب دون رهن الحضور للملعب بوجود منتخبه.
ثبتت هذه الحقيقة في اليوم الأول للدورة، فرغم الخسارة برباعية بيضاء للمنتخب اليمني من نظيره السعودي في الافتتاح، الا ان أعدادا كبيرة من الجماهير اليمنية بقيت في مقاعدها في المدرجات انتظارا للمباراة الثانية بين الكويت وقطر، وفيها انقسم الجمهور في روح رياضية عالية بين تشجيع المنتخبين، وكان المشهد الجماهيري في اليوم التالي كذلك عندما حظيت مباراة منتخبنا مع العراق بحضور غير متوقع فاق العشرة الآف متفرج.
وفي الجولة الثانية للدورة وبرغم خسارة المنتخب اليمني مباراته أمام قطر وتأكد وداعه للدورة الا ان الجمهور اليمني حضر باعداد كبيرة في اليوم التالي ليشهد مباراة منتخبنا مع عمان ثم ظل جالسا في أماكنه وزاد عدده لحضور المباراة الثانية بين العراق والبحرين.
ولفت الجمهور اليمني أنظار المتابعين لمنافسات خليجي 20 ، حيث بدا الحرص على الحضور قائما لدى الجماهير حتى في المباريات التي لا يكون المنتخب اليمني طرفا فيها، وتتوزع حينها أصوات التشجيع لدى الجمهور اليمني على المنتخبات الخليجية الأخرى في المباريات التي لا يكون اليمن حاضرا فيها، وتتوزع الاهتمامات بحسب الحب الذي يكنه الجمهور اليمني للمنتخبات الخليجية المشاركة في الدورة.
وكانت وسائل إعلام عديدة ذكرت أن المنتخب اليمني لكرة القدم خسر عددا كبيرا من جمهوره بعد خسارته الثقيلة أمام نظيره السعودي برباعية نظيفة في أولى مبارياته ضمن دورة كأس الخليج العشرين على ملعب 22 مايو في الافتتاح ورغم اعتقاد الكثيرين من المشجعين بحزن واستياء الجمهور اليمني من نتائج منتخبه الا ان العارفين ببواطن الامور وبطبيعة الجمهور اليمني قالوا ان الحديث عن خسارة المنتخب اليمني لجمهوره نوع من المبالغة.
ويبدو من الحضور المكثف للجماهير اليمنية في اللقاءات الكروية السابقة في البطولة حتى تلك التي لم يكن الفريق اليمني أحد أطرافها، أن ارتباط الجمهور اليمني بكرة القدم في تطور، ويرى مراقبون أن الجمهور في خليجي عشرين أهم ما في البطولة حتى الآن، حيث وصل عدد المشجعين حتى الآن إلى اكثر من 160 ألف مشجع خلال 8 مباريات.
نجومية أول جولتين للحارسين ماجد ناصر ونواف الخالدي
أجمعت كل آراء المتابعين والمدربين على تميز حارس مرمى منتخبنا ماجد ناصر لكونه أكثر الحراس الذين تم اختبارهم في الدورة خلال المباراتين اللتين لعبهما منتخبنا أمام كل من العراق وعمان.
وبرغم ذلك تألق ماجد ناصر في الذود عن مرماه وحافظ على نظافة شباكه حتى عندما احتسبت ركلة جزاء في مباراة العراق كان ماجد ناصر في الموعد تماما بصده للركلة من زاوية صعبة، وقبل ركلة الجزاء صد ماجد عديدا من الفرص للمنتخب العراقي وكان مستواه بالفعل متميزا في هذه المباراة التي استحق نجوميتها.
وفي المباراة الثانية أمام عمان لم يختلف الحال، فواصل ماجد ناصر تألقه حارما المنتخب العماني من فرص حقيقية، وشهد له بذلك الفرنسي كلود لوروا المدير الفني للمنتخب العماني الذي قال ان ماجد ناصر كان أحد الأسباب الرئيسة لانتهاء المباراة بالتعادل السلبي.
مشوار ماجد ناصر حتى الآن في خليجي 20 يسير في طريق خطف النجومية من المهاجمين كما فعل قبل ذلك الحارس العماني علي الحبسي في الدورات السابقة.
ويعتبر الحارس الكويتي نواف الخالدي هو المنافس الأوحد لماجد ناصر حتى الآن بعدما حافظ الخالدي على شباكه نظيفة في مباراتين وصد ركلة جزاء أيضا من قائد المنتخب السعودي محمد الشلهوب أجل بها حسم التأهل في مجموعة منتخبه الأولى للجولة الأخيرة التي يلاقي فيها المنتخب الكويتي نظيره اليمني اليوم.
واذا ما سارت الامور بالشكل المرجو لمنتخبنا في خليجي 20 فأن ماجد ناصر سيكون من أبرز المنافسين بقوة على جائزة أفضل حارس في الدورة.
اليمن أضعف دفاع
يعتبر المنتخب اليمني صاحب أضعف خط دفاع في الدورة حتى الآن باهتزاز مرماه ست مرات في مباراتين فقط، يليه المنتخب البحريني « 4 أهداف »، وفي المقابل لم تهتز شباك ثلاثة منتخبات بينها منتخبنا الذي كان وحيدا في مجموعته وحافظ على مرماه خاليا من الأهداف، ومعه في المجموعة الأولى منتخبا السعودية والكويت.
غياب البلوشي وعودة الشيبة
تشهد الجولة الأخيرة للدور الأول لخليجي 20 غياب اللاعب القطري طلال البلوشي عن المشاركة مع منتخبه في مباراته اليوم أمام السعودية بسبب إيقافه مباراة بعد طرده في مباراة منتخب بلاده مع اليمن، وعلى العكس تماما فأن المنتخب العماني سوف تكتمل صفوفه في مباراته غدا أمام العراق بعودة مدافعه محمد الشيبة الذي تم طرده في مباراة البحرين واستوفى الإيقاف بعد غيابه عن مباراة عمان مع منتخبنا.
منافسة خاصة في المدرجات بين السعوديات واليمنيات
شهدت مدرجات خليجي 20 تواجد مجموعة من الجماهير السيدات اللاتي حرصن على مؤازرة منتخباتهن في أولى مباريات البطولة، وتواجدت بشكل خاص سيدات اليمن والسعودية في المدرجات، وحملت كل واحدة منهن علم بلادها، على الرغم من أنه من المعروف أن فئة قليلة من السيدات يعشقن كرة القدم.
وخصصت اللجنة المنظمة للبطولة الخليجية مدرجا كاملا للسيدات والتشجيع بحرية كاملة للمنتخب اليمني في ظاهرة هي جديدة من نوعها في الملاعب اليمنية.
وحرصت السيدات على التواجد بشكل خاص في المباريات التي يكون المنتخبان اليمني والسعودي طرفا فيها، فيما سجلت مباراة اليمن والسعودية أعلى نسبة حضور للسيدات، وأكدت إحدى السيدات اليمنيات التي رفضت الإفصاح عن اسمها، أنه من الضروري أن يحرص الجميع بمختلف فئاته العمرية على التواجد لمؤازرة منتخب بلاده في بطولة هي الأولى من نوعها على أرض اليمن، وكنا نحلم بالفوز في المباراة الأولى، لكننا مع ذلك سنؤازر المنتخب حتى آخر المشوار في مباراته اليوم أمام
المرزوقي أول إيقاف بالإنذارين
أصبح مدافع المنتخب البحريني عبد الله المرزوقي أول لاعب في خليجي 20 يتم إيقافه بالبطاقات الصفراء بعد نيله إنذارين في مباراتين على التوالي أمام عمان والعراق، وبذلك سيغيب المرزوقي من مباراة منتخبه مع منتخبنا الوطني غدا في ختام مباريات الدور الأول، ويعتبر المرزوقي أحد أفضل لاعبي البحرين في الناحية الدفاعية، وبالتأكيد سيكون لغيابه تأثير سلبي في الجبهة الخلفية، نظرا لكفاءته وخبراته الميدانية الكبيرة.
3 حكام لم يدخلوا الملعب حتى الآن
أدار مباريات الجولتين الأولى والثانية في (خليجي 20 ) 8 حكام ساحة لم يتم تكرارهم، كأنما جاء الاختيار بطريقة «التدوير» ، الحكام الثمانية هم حكمنا فريد علي الذي أدار مباراة الافتتاح بين السعودية واليمن، العماني عبد الله الحرازي الذي أدار مباراة الكويت وقطر، الكويتي ناصر العنزي الذي أدار مباراة اليمن وقطر، السعودي عبد الرحمن القحطاني الذي أدار مباراة منتخبنا مع العراق، الياباني كنجي الذي أدار مباراة السعودية والكويت، العراقي صباح عيد الذي أدار مباراة قطر واليمن، المصري حمدي شعبان الذي أدار مباراة منتخبنا مع عمان، اليمني خلف اللبني الذي أدار مباراة العراق والبحرين.
ومن جملة حكام الساحة المختارين للدورة لم يظهر 3 حكام حتى الآن في خليجي 20 هم القطري خميس المري والبحريني صلاح العباسي والمصري الثاني ياسر عبد الرؤف ولكنهم شاركوا كحم رابع في بعض المباريات.
وينتظر أن تمنح الفرصة لثلاثتهم في المباريات الأربع في الجولة الأخيرة للدور الأول اليوم وغداً ليكون رابعهم أحد الحكام الثمانية الذين شاركوا في المباريات السابقة.



