استثمارا لإقامة (خليجي20) لكرة القدم في البلد السعيد المتواصلة في مدينتي عدن وابين منذ 22 الجاري وحتى الخامس من ديسمبر المقبل، امر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بتشكيل لجنة تأخذ على عاتقها وضع البرامج والآليات الكفيلة بمكافحة آفة القات وتخليص المجتمع اليمني من مخاطره بشكل تدريجي وصولا إلى الهدف المنشود المتمثل بـ (يمن بلا قات).

وهو الاسم المختصر لعنوان الحملة الكبرى التي ستقوم بها اللجنة المشكلة والمؤلفة من عدد من الوزراء المعنيين والمسؤولين من مختلف محافظات ومديريات البلاد خلال وبعد (خليجي20) في اليمن. القضاء التدريجي وكشف مساعد وزير الاعلام احمد بن ناصر في حديث خص به (البيان الرياضي) النقاب عن ان الرئيس صالح وجه بانشاء جمعيات عديدة لمحاربة آفة القات، في مقدمتها لجنة (يمن بلا قات) التي تضم عددا من المسؤولين المعنيين لوضع البرامج التي تكفل القضاء التدريجي على الآفة التي تهدد بمضارها المتنوعة ابناء المجتمع اليمني، خصوصا من فئة الشباب الذين يشكلون 70 % من تعداد الشعب اليمني.

وشدد بن ناصر على ان جهود لجنة (يمن بلا قات) سوف تتركز على العمل بطريقة ودية تربوية توعوية، كون مشكلة القات متغلغلة في زوايا المجتمع حتى بات جزءا منه وعادة يحرص الكثيرون على التقيد بها، منوها إلى ان تناول القات عادة مجتمعية سيئة جدا لما لها من مضار كثيرة على صحة الشخص الذي يقوم بتناول القات.

وحرص بن ناصر على التأكيد على ان إقامة (خليجي20) لكرة القدم في اليمن تعد فرصة مثالية لإطلاق الحملة خلال البطولة، مع التشديد على ان اللجنة ستواصل جهودها الحثيثة بعد البطولة وصولا إلى الهدف المنشود وهو تخليص المجتمع اليمني من آفة القات. وعن ابرز الآليات التي ستعتمدها اللجنة في عملها، أجاب بن ناصر قائلا:

هناك عدد من الآليات التي ستعتمدها اللجنة في عملها في مقدمتها، منح حوافز للفلاحين باستبدال القات او (النبات العجيب) بالبن، إضافة إلى حزمة حوافز أخرى تتعلق بوسائل الزراعة والغرسات والمبيدات وغيرها.

وشدد بن ناصر على ان الفلاحين الزارعين للقات ابدوا تجاوبا كبيرا وقاموا فعلا باقتلاع أشجار القات من مزارعهم واستبدالها بالبن والفاكهة النافعة والخضراوات.

تأثير (خليجي20)

وأكد بن ناصر ان عمل اللجنة سوف لن يقتصر على التعامل مع الفلاحين، بل سيشمل تنظيم حملات مكثفة لتوعية الافراد الذين يتناولون القات ويجلسون على الطرقات.

وعن حجم تأثير (خليجي20) في إنجاح حملة (يمن بلا قات)، أكد بن ناصر على ان البطولة أسهمت بإنعاش الكثير من الجوانب الحياتية للمجتمع اليمني، منها العمران والسياحة والفندقة، ناهيكم عن تشغيل العشرات من شباب وشابات اليمن في مختلف مفاصل البطولة ولجانها العاملة او من خلال عشرات المتطوعين.

وعن إعداد الشباب والشابات الذين عملوا في اروقة البطولة عبر لجانها العاملة، رد بن ناصر بالقول: بطولة (خليجي20) في اليمن استقطبت أكثر من 1000 شاب وشابة للعمل في اللجان السبع العاملة في البطولة او كمتطوعين، حيث يحرص الجميع على توفير أقصى درجات الراحة إلى كل الأشقاء المشاركين في الحدث الكبير.

وفيما اذا كان أولئك الشباب والشابات يتقاضون اجورا جراء عملهم في لجان البطولة او كمتطوعين، أجاب بن ناصر قائلا: اكيد ان هناك أجورا تحفيزية للجميع، ولكن الأجر الأكبر هو ان الجميع حريص على خدمة اليمن وإعطاء صورة حية عن حيوية شعبه.

استنزاف للجيوب وإهدار للمياه

أكد مساعد وزير الإعلام اليمني احمد بن ناصر على ان القات تسبب بإلحاق الكثير من الأضرار بالمجتمع اليمني، منها تكلفته المادية العالية بالقياس إلى مدخولات الأفراد، وبما يجعل منه مصدرا لاستنزاف جيوب متناوليه، إلى جانب كونه مصدرا أيضا لاستنزاف الثروة المائية في البلاد لما تتطلبه شجرة القات من كميات كبيرة من المياه لتعيش.

منوها إلى ان المخاطر والتأثيرات الجانبية لتناول القات، لا تتوقف عند هذا الحد فحسب، بل تتعدى إلى ابعد من ذلك، عندما تطرق مخاطره أبواب بيوت الشعب اليمني، فيتسبب بالكثير من المشاكل الأسرية التي تزعزع البناء المجتمعي في الجمهورية.

«النبات العجيب» سبب الإصابة بالسرطان

شدد مساعد وزير الإعلام اليمني احمد بن ناصر على ان دراسات وبحوث طبية عديدة أثبتت ان القات سببا لحدوث أمراض خطيرة عديدة منها سرطان المعدة واللثة والقولون والبلعوم، نظرا لان المزارعين لأشجار القات يستخدمون مبيدات كيماوية خطيرة للقضاء على الحشرات التي تصيب أشجار القات، ما يجعله مشبعا بتلك المبيدات القاتلة التي تنتقل مخاطرها الهائلة إلى البشر عندما يتناولون القات لاحقا، منوها إلى ان القضاء على آفة القات مسؤولية مجتمعية بالدرجة الأساس من خلال التعاون مع برامج الحكومة في جهودها للتصدي الآفة (النبات العجيب)، القات.