وصلت منافسات الدور الأول ل«خليجي 20» في اليمن إلى المرحلة الأكثر أهمية التي ستعلن المنتخبات المتأهلة إلى نصف النهائي بعد فشل أي منها في حجز بطاقته في الجولتين الأوليين.

وتتجه الأنظار اليوم إلى الموقعة النارية بين الأخضر السعودي والعنابي القطري ضمن المجموعة الأولى التي يسعى فيها في الوقت ذاته «الأزرق» الكويتي إلى تأكيد تأهله حين يلتقي صاحب الأرض والجمهور.وتقام المباراتان في نفس التوقيت تجنبا لتأثير أي نتيجة على الاخرى، فتلعب السعودية وقطر على ملعب 22 مايو في عدن، وتلتقي الكويت مع اليمن على ملعب الوحدة في أبين.والمنتخبات التي تلعب اليوم أحرزت 14 لقبا من أصل 19، فتملك الكويت الرقم القياسي بتسعة ألقاب مقابل ثلاثة للسعودية واثنين لقطر.

وتتصدر السعودية الترتيب برصيد أربع نقاط من فوزها على اليمن 4 ـ صفر وتعادلها مع الكويت صفر ـ صفر، بفارق الأهداف أمام الكويت التي كانت تغلبت على قطر 1 ـ صفر في مباراتها الأولى، وتأتي قطر ثالثة بثلاث نقاط من فوزها على اليمن 2 ـ 1، ولم يحصد اليمن أي نقطة بخسارته في المباراتين الأوليين وخرج بالتالي من دائرة المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة.

والحسابات واضحة في هذه المجموعة، الفائز من مباراة السعودية وقطر يتأهل مباشرة إلى نصف النهائي بغض النظر عن نتيجة الكويت واليمن، أما التعادل فيؤهل السعودية ويبقي الآمال القطرية معلقة على النتيجة الثانية وتحديدا على احتمال خسارة الكويت أمام اليمن بأكثر من هدف، اما الكويت فستضمن تأهلها مباشرة في حال فوزها.وانتهاء المباراتين بالتعادل يؤهل السعودية والكويت معا إلى دور الأربعة.

العنابي والأخضر

ويدرك مدرب منتخب قطر الفرنسي برونو ميتسو جيدا أن الفوز هو طريقه إلى نصف النهائي، ولذلك يتعين على المنتخب القطري أن يظهر أفضل ما لديه أمام منتخب السعودية بلاعبين يغلب عليهم العنصر الشاب مع بعض أصحاب الخبرة أمثال محمد الشلهوب وتيسير الجاسم.

وسيسعى المنتخب القطري إلى تأكيد خطه التصاعدي في البطولة خصوصا أن خروجه من الدور الأول سيشكل ضربة موجعة قبل نحو شهر من استضافته نهائيات كأس آسيا.

وغالبا ما تكون مباريات السعودية وقطر قوية ومثيرة، وتتفوق الأولى في المواجهات المباشرة في دورات كأس الخليج فتغلبت على منافستها عشر مرات (مرتان في «خليجي 3»)، وخسرت أمامها مرتين فقط، وكان التعادل سيد الموقف في ست مباريات.

اللافت أن سطوة المنتخب السعودي على نظيره القطري توقفت في الدورة الخامسة عشرة في الرياض عام 2002 والتي شهدت الفوز الأخير له 3 ـ 1، إذ التقيا ثلاث مرات لاحقا انتهت جميعها بالتعادل.

ولاتزال مواجهة المنتخبين في الرياض ضمن «خليجي 15» ماثلة في الأذهان، حينها كانت الدورة تقام بنظام الدوري من مرحلة واحدة قبل انضمام اليمن وعودة العراق إليها، وشاءت الصدفة أن تضع مباراتهما في الجولة الأخيرة، فكانت أشبه بمباراة نهائية لأن «العنابي» كان يحتاج فيها إلى التعادل فقط ليتوج بطلا لكن «الخبرة» السعودية لعبت دورها فخرج «الأخضر» فائزا 3 ـ 1 وأحرز اللقب.

بدأ المنتخب السعودي منافسات «خليجي 20» بقوة بفوزه على اليمن برباعية نظيفة رغم اختيار مدربه البرتغالي جوزيه بيسيرو تشكيلة شابة يغيب عنها الحارسان وليد عبدالله ومبروك زايد (تردد انه لحق بالمنتخب في اليمن) وأسامة هوساوي ومناف أبو شقير وحمد المنتشري وعبده واحمد عطيف ونايف هزازي وناصر الشمراني وسعود كريري، فضلا عن ياسر القحطاني المصاب.

لكن «الأخضر» واجه ضغطا كبيرا في مباراته مع الكويت التي سيطرت على المجريات حتى ثلث الساعة الأخيرة، وشهدت المباراة إهدار قائد السعودية محمد الشلهوب ركلة جزاء قبل النهاية بثلاث دقائق حين تصدى لها ببراعة قائد الكويت الحارس نواف الخالدي.

ومن المتوقع أن يتجنب بيسيرو المخاطرة كثيرا أمام قطر خصوصا أن نقطة واحدة تكفي السعودية للتأهل، لذا فانه قد يكثف عدد اللاعبين في وسط الملعب معتمدا على خبرة الشلهوب والجاسم.

يغيب عن التشكيلة السعودية محمد عيد البيشي لحصوله على بطاقة صفراء ثانية في لقاء الكويت بعد أن نال الأولى أمام اليمن، في حين يغيب عن المنتخب القطري طلال البلوشي لطرده في اللقاء السابق.

الأزرق وأصحاب الضيافة

ويأمل منتخب الكويت في تحقيق فوز مريح على اليمن لبلوغ نصف نهائي آملا في انتزاع صدارة المجموعة بعد أداء جيد في البطولة حتى الآن وتألق أكثر من لاعب في مقدمتهم فهد العنزي الذي أرهق الدفاع السعودي عبر انطلاقاته السريعة وتمريراته الخطيرة من الجهة اليمنى.

ويبحث منتخب اليمن بدوره عن تحقيق فوزه الأول في دورات كأس الخليج عله يستعيد ثقة جمهوره به والذي خرج غاضبا بعد الخسارتين أمام السعودية وقطر.

المنتخب اليمني الذي يضم عددا من اللاعبين الجيدين أمثال أكرم الورافي وهيثم الاصبحي ومنصر باحاج والمهاجمين علاء الصاصي وأكرم الصلوي وعلي النونو كان يطمح بتحقيق الأفضل على أرضه وبين جمهوره، خصوصا أنه يستعد منذ أكثر من سنة لهذه البطولة بقيادة المدرب الكرواتي ستريشكو يوريسيتش.

خروج المنتخب من الدور الأول دفع بعدد من المشجعين اليمنيين إلى المطالبة باستقالة وزير الشباب والرياضة واتحاد كرة القدم ومحاسبة المسؤولين فيه بعد الوعود التي أطلقت قبل البطولة.

ستريشكو: نسعى لتحسين الصورة اليمنية في المشهد الأخير

أكد الكرواتي يوري ستريشكو مدرب منتخب اليمن إلى انه يسعى كمدرب مع اللاعبين إلى تحسين صورة الأحمر اليمني في مباراته اليوم مع نظيره الكويتي في الجولة الأخيرة والظهور الأخير للمنتخب اليمني في (خليجي20) في اليمن، مشددا عل انه غير راض لأنه خسر المباراتين الماضيتين أمام المنتخبين السعودي والقطري.

وأن المنتخب كان جيداً في بعض الأوقات ولكنه لم ينجح في التسجيل، مضيفا أن المنتخب اليمني لعب أمام منتخبين قويين منظمين وقد حاول وبذل كل ما في استطاعته، ولسوء الحظ أن مباراتينا أمام السعودية وقطر لم تكونا بالشكل الذي نتمناه، ونأمل تحسين الصورة اليوم في ظهورنا الأخير أمام الكويت.

وأضاف ستريشكو: ما أستطيع قوله إننا لعبنا في البطولة بشكل أفضل من البطولات السابقة، ومستوى اللاعبين سيرتفع بشكل أفضل في المستقبل، لعبنا البطولة والجميع يتحدث أن المنتخب سيفوز في المباراة الأولى والسبب يعود إلى المباريات الودية التي خضناها وحققنا فيها الانتصارات، ولذلك بدأوا يفكرون في ما سيحدث لنا في الدور الثاني، وهذا الأمر شكل ضغطاً على اللاعبين، وأعتقد أننا لو لعبنا خارج اليمن لكان وضعنا أفضل ولحصدنا العديد من النقاط.

ميتسو: لابديل عن النقاط الثلاث

أشار الفرنسي برونو ميتسو مدرب المنتخب القطري إلى انه لم يجد مع العنابي الوقت الكافي للاستعداد لمباراته المرتقبة اليوم أمام المنتخب السعودي في الجولة الأخيرة للمجموعة الأولى ضمن منافسات (خليجي 20) في اليمن، خصوصا ما يتعلق بشفاء المصابين، واصفا المباراة بالقوية مشددا على انه سيدخل مع العنابي المباراة من اجل الفوز فقط لأنه ليس لهم فرصة غيرها.

وأضاف ميتسو: المنتخب السعودي معروف بالنسبة لنا وهو فريق كبير وننتظر أن يلعب أمامنا بقوة، وبالنسبة لمستقبلي التدريبي مع المنتخب القطري، فلا أود الحديث في هذا الموضوع، وأعتقد أن نسبة الفوز في المباراة متساوية بين الفريقين.

وأضاف مدرب العنابي: الآن تفكيرنا منصب على الدور الثاني والذي لن يأتي إلا بالفوز على السعودية، والأجواء التي سيخوض فيها العنابي المباراة من ضغط جماهيري مفيدة جداً له في كأس آسيا، وأنا أرى أن المنتخب العراقي هو المرشح الأكبر للفوز باللقب لأنه يمتلك مجموعة من اللاعبين المميزين وهم الأفضل بعد جولتين من البطولة.