مع قرب انطلاقة بطولة العالم العاشرة للسباحة «فينا» (25م) بدبي أعلنت اللجنة المنظمة للبطولة عن التحاق الكثير من المتطوعين للعمل في بطولة العالم للسباحة التي تحتضنها دبي الشهر المقبل.

ومن بين الأسماء البارزة التي سارعت للانضمام إلى فريق عمل المتطوعين والمتطوعات، الذي تجاوز عدد أفراده أكثر من 400، البريطانية «جوان سيمور» -30 عاماً- التي تتمتع بإمكانيات عالية ومهارات لغوية تثير الإعجاب، حيث أظهرت أمام المنظمين قدرتها المتميزة في التواصل مع الآخرين متحدثة بأكثر من 15 لغة.

كما أنها سباحة سابقة حرمتها الإصابة التي ألمت بها في ساقها في سن المراهقة من مواصلة مشوارها في هذه الرياضة، وابتسم لها الحظ عندما أصبحت جزءاً من هذه البطولة العالمية التي تنطلق منافساتها من 15-19 ديسمبر المقبل ويحتضنها المجمع الأحدث من نوعه في العالم «مجمع حمدان بن محمد الرياضي» الجديد بدبي.

الاشتراك أفضل

وقالت المتطوعة «جوان سيمور»: «لقد كنت استمتع كثيراً برياضة السباحة وعندما تناهى إلى سمعي بأن بطولة العالم للسباحة ستحط رحالها في دبي، حزمت أمري في الحضور لمتابعتها، ولكن الأمور تغيرت بعد أن علمت عن حاجة البطولة لمتطوعين، حيث وجدت أن الاشتراك في البطولة كمتطوعة سيكون أفضل من مجرد متابعة الحدث كمتفرجة».

وتأمل المتطوعة جوان، التي تنحدر من مدينة نوتينغهام في المملكة المتحدة، في استخدام أكبر عدد ممكن من اللغات التي تتقنها، حيث قالت: «من الممكن أن يتم الاستفادة مني في استقبال الناس في المطار أو مساعدتهم في الوصول إلى مقر البطولة، وأنا متأكدة أن المنظمين سيختارون لي المكان المناسب».

وأضافت جوان، التي تعمل في وظيفة حكومية بدبي وتقيم في منطقة المدينة الدولية، بأنها تعلمت بعض اللغات في المدرسة وأخرى اكتسبتها بالممارسة، وقالت: «الأمر يعتمد على ما تعنيه بكلمة «طلاقة»، فبعض اللغات أتحدثها بطلاقة تامة ولكن إذا طلبت مني مثلاً ترجمة وثائق قانونية معقدة، فأنا لا أستطيع ترجمتها إلى 14 لغة ولكنني أستطيع التحدث جيداً بما فيه الكفاية، إقامتي في دبي ساعدتني على ذلك لأنني محاطة بجنسيات ولغات كثيرة».

إجادة 11 لغة

وتستطيع جوان التحدث باللغات التالية: الألمانية، الفرنسية، الإسبانية، العربية (وتتقن أربع لهجات عربية هي: الإماراتية، الشامية، المغربية والفصحى)، لغات إفريقية وهي إيغبو وهوزا، الهندية، الأوردو، تاجالوج، الفارسية وكذلك تجيد لغة الإشارة البريطانية.

ومن الأسماء البارزة الأخرى في فريق عمل المتطوعين السباح البحريني هشام شهاب الفائز بالميدالية الفضية في سباق 50م سباحة حرة في دورة الألعاب العربية، كما مثل بلاده في سباق 100م سباحة حرة في أولمبياد أثينا 2004، وشارك في البطولة التجريبية التي أقيمت مؤخراً في مجمع حمدان بن محمد.

وقال: «توقفت عن المشاركة في سباقات السباحة عقب دورة الألعاب الأولمبية والتحاقي بالجامعة، وعندما سمعت عن استضافة دبي لبطولة العالم العاشرة للسباحة «فينا» (25م) قررت عدم تفويت فرصة المشاركة في هذا الحدث الرياضي الكبير الذي يقام على مقربة من المكان الذي أعيش فيه.

وبالنسبة لي كان موضوع السفر إلى دبي لأكون جزءاً من هذه البطولة أمراً لا يحتاج الكثير من التفكير. لقد كنت محظوظاً عندما أتيحت الفرصة لي للسباحة في مجمع حمدان بن محمد المثير للإعجاب.

وصف الدكتور خالد الزاهد، نائب مدير البطولة المساهمات التي يقدمها أناس من أمثال جوان وهشام بأنها لا تقدر بثمن، حيث قال: «إن التحاق الكثير من المتطوعين سواء من داخل الدولة أو خارجها بهذه البطولة، يعكس أهمية ومكانة هذا الحدث التاريخي.

وخاصة أن عدد الرياضيين المشاركين في بطولة العالم للسباحة في الأحواض القصيرة بدبي هو الأعلى في تاريخ هذه البطولة العالمية، ورغم أن جُل الاهتمام ينصب على الرياضيين، إلا أن نجاح البطولة يبقى مقترناً بوجود المتطوعين وبالمساهمات الكبيرة التي يقدمونها».

وأضاف الدكتور الزاهد: «جوان وهشام هما نموذجان رائعان؛ يجسدان حقيقة اختيارنا لأناس يتمتعون بمواهب متنوعة من أجل تقديم حدث رياضي عالي التنظيم، يسوده الفرح والأجواء الأسرية الدافئة، ويكون مصدر متعة لجميع المتفرجين والرياضيين وممثلي وسائل الإعلام وكذلك المتطوعين أنفسهم».

دبي ـ «البيان»