* انتهت منافسات الجولة الثانية من (خليجي 20) في عدن، ظاهرياً المنتخبان السعودي والعراقي هما الوحيدان اللذان نجحا في جمع أربع نقاط من الجولتين، وضمنا بنسبة 50؟ التأهل إلى الدور الثاني، لكنه (التأهل) غير مضمون؛ لأن النتائج لا تزال غير مضمونة، ومن الممكن أن يكونا من بين المودعين للدور الأول.

والوحيد الذي عرف مصيره هو المنتخب اليمني، الذي تأكد خروجه بعد تعرضه للخسارة الثانية، وهذا يعني أن الجولة الأخيرة التي تقام اليوم وغداً سوف يتسم الأداء فيها بالحماس الشديد، الذي قد يبدو في بعض الأحيان في صورة عصبية وخشونة، وقد يأتي على حساب الأداء الفني، وهذا طبيعي، لأننا لدينا سبعة منتخبات لديها الرغبة والأمل في التأهل للدور الثاني الذي سيصل إليه أربعة فقط.

* منتخبنا الوطني أضاع أمام عمان فرصة الفوز ودعم موقفه في التأهل، وذلك بعدم استثمار فرص التهديف التي سنحت له، وخاصة فرصة ماهر غلوم بعد عشر دقائق. والحقيقة التي لا يمكن لنا أن نتجاهلها أن منتخبنا نجح حتى الآن في إثبات وجوده وتأكيد قدرته على أن يكون أحد فرسان المربع الذهبي.

وذلك بحسن تنفيذه لواجبات خطط الأداء، واتباع تعليمات كاتانيتش المتعاملة مع البطولة بواقعية شديدة، والمعتمدة على استدراج الفرق إلى أسلوب الأداء الذي يناسبه، واستغلال الثغرات المتاحة في شن هجمات قد تسفر عن هدف يحقق الفوز بالنقاط الثلاث.

والحقيقة أننا نجحنا في الشق الأول من الخطة، لكننا لم نتمكن بعد من استثمار الشق الثاني بشكل صحيح، وهو ما نتمنى حدوثه في مباراة الغد التي يتحتم فوزنا فيها ضماناً لعدم الدخول في أي حسابات، خاصة ونحن قادرون على ذلك.

* ويجب على لاعبي منتخبنا التعامل مع نجوم المنتخب البحريني بحذر شديد، فقد أثبت الفريق خلال مباراتيه السابقتين أنه يتمتع بمستوى طيب، ويملك مجموعة من اللاعبين الجيدين، تجمع بين الشباب والخبرة، كما يتمتع بالحماس والقوة البدنية العالية، ولديه القدرة على تنويع هجماته بما يشكل خطورة على مرمى أي فريق.

ولا نغالي إن قلنا إن الفريق لم يكن محظوظا في مباراته أمام العراق، والتي تفوق في الكثير من فتراتها، ولو حالفه التوفيق لخرج متعادلا فيها على أقل تقدير، وعندما تصبح مباراته الأخيرة معنا فاصلة في تحديد مصيره من التأهل فلابد وأن نعمل له ألف حساب.

*واليوم من المقرر أن تكتمل البعثة إدارياً مرة أخرى مع عودة محمد خلفان الرميثي رئيس مجلس إدارة الاتحاد والوفد المرافق له، بعد أن غادرنا قبل يوم ليكون في مقدمة مستقبلي نجوم منتخبنا الأولمبي أصحاب فضية آسيا والأداء الفني الرفيع في الآسياد.

والحقيقة أن هذا الرجل يؤكد يوما بعد يوم أنه من خيرة القيادات الرياضية، فهو حريص على التواجد في جميع المواقع وأداء دوره بفاعلية، حتى وإن لم يكن ذلك مطلوبا منه، هنا يتواجد مع المنتخب في كل موقع، وهناك يتابع كل جوانب العمل على مدار الساعة، ولا يكل ولا يمل من أجل توفير وتهيئة كل سبل النجاح للعاملين معه والمسؤولين منه، إنه نموذج مشرف بالفعل للقيادي المخلص والمحب لعمله ووطنه.

refaat@albayan.ae