تباينت الآراء حول الطريقة التي لعب بها منتخبنا مباراته الثانية في خليجي 20 أمام حامل اللقب المنتخب العماني والتي انتهت بالتعادل السلبي، وهي نفس نتيجة المباراة الأولى أمام المنتخب العراقي، واذا كان الكثيرون لمسوا العذر للسلوفيني كاتانيتش على ميله لتكتيك دفاعي في المباراة الأولى قياسا بقوة منافسه المنتخب العراقي الذي جاء الى خليجي 20 بكامل صفوفه في وقت يغيب فيه عدد كبير من اللاعبين عن تشكيلة منتخبنا.
فإن الحال اختلف بعد مباراة عمان حيث توقع الفنيون تخلي كاتانيتش عن تحفظه الدفاعي في هذه المباراة خاصة وان التقارب يبدو واضحا في المستوى مع المنتخب العماني، بدليل ان منتخبنا شكل خطورة كبيرة في المباراة على مرمى الحارس العماني محمد هويدي حتى وهو يميل للتكتيك الدفاعي، فهجمات منتخبنا كانت هي الأخطر والأقرب للتسجيل خاصة في الشوط الأول الذي ضاعت فيه فرصتان محققتان للتسجيل من ماهر جاسم في الدقيقة العاشرة وفرصة «مركبة» في الدقيقة 38 من عكسية علي الوهيبي داخل الست ياردات وأبعدها الدفاع العماني الى ركنية، وهي الركنية التي نفذها سبيت خاطر بطريقة « حلزونية ».
وكاد أن يسجل منها أروع أهداف الدورة لولا براعة الحارس العماني بصده الكرة من سقف المرمى، اضافة لفرصة ثالثة في الشوط الثاني من البديل اسماعيل الحمادي الذي سدد فوق المرمى، اضافة للفرصة التي أوقفها الدفاع العماني بعرقلته المتعمدة للبديل أحمد جمعة وهو في وضع شبه منفرد بالمرمى.
هذه الفرص التي لاحت لمنتخبنا جاء معظمها من هجمات مرتدة وشكلت خطورة كبيرة على المرمى العماني، الشيء الذي يبرهن على ان الوضع الهجومي سيكون أخطر اذا تم التركيز على الجانب الهجومي خاصة في الشوط الثاني بعدما أتاح تراجع منتخبنا لمنطقته الفرصة للمنتخب العماني للتقدم وقيادة الهجمات، ولولا براعة الحارس ماجد ناصر الذي أنقذ 3 فرص على الأقل لظفر المنتخب العماني بالنتيجة من هذه الفرص. ولوحظ من خلال المباراتين تركيز المنتخب على اللعب بتنظيم 4/5/1 .
حيث ان ثنائي خط الهجوم يتبادلان الأدوار خلال مجريات اللعب بعودة أحدهما لخط الوسط لمساندة رباعي هذا الخط وبقاء الثاني كمهاجم صريح عند فقدان الكرة، وهي طريقة قللت كثيرا من خطورة الهجمات عند استلام الكرة حيث يكون التفوق العددي واضحا للفريق المنافس.
تغييرات طفيفة في التشكيلة
شهدت مباراة منتخبنا مع نظيره العماني تغييرات طفيفة في التشكيل الذي خاض به منتخبنا المباراة الأولى أمام العراق حيث شارك المدافع فارس جمعة بدلا من وليد عباس المتأثر بإصابة خفيفة في العضلة في مباراة العراق، كما شارك سلطان برغش بدلا من علي مبخوت في خط الهجوم.
والغريب في مشاركة برغش انه كان خارج قائمة البدلاء في المباراة السابقة مع العراق، وقام كاتانيتش باستبداله في الشوط الثاني باسماعيل الحمادي كما قام باستبدال سعيد الكاس بأحمد جمعة، وبذلك يكون كاتانيتش استبدل خط الهجوم بكامله في المباراة ولكن برغم ذلك لم يتغير شيء في الناحية الهجومية باستمرار الصيام عن التسجيل للمباراة الثانية على التوالي.
كاتانيتش متفائل
ورغم صعوبة الفرصة الوحيدة التي يلعب بها منتخبنا مباراته الأخيرة أمام المنتخب البحريني بسبب تعادله السلبي مرتين على التوالي الا ان السلوفيني ستريشكو كاتانيتش مدرب منتخبنا لم يبدو منزعجا بعد مباراة عمان فبعد تقديمه التهنئة للاعبين على المجهود الكبير الذي قدموه خلال مجريات المباراة قال:
لعبنا بشكل جيد حيث ان اللاعبين طبقوا ما مطلوب منهم على أكمل وجه وتمكنوا من الوصول الى مرمى المنتخب العُماني الا ان الحظ لم يحالفهم في ترجمة هذه الفرص الى اهداف.
وبشكل عام كنا نطمح لتحقيق الفوز والخروج بنقاط المباراة كاملة حيث ان النقطة الواحدة لا تشبع طموحاتنا الا ان الاهم من ذلك اننا لم نخسر الى الان وحافظنا على نظافة شباكنا من الاهداف.
. وشدد كاتانيتش على أهمية الفوز في المباراة التي ستجمع الابيض الاماراتي غدا الأثنين بنظيره البحريني لضمان التأهل للدور الثاني ومواصلة المشوار في البطولة.
فوضى تفسد مؤتمر « لوروا » والمترجم العماني يحتج إلى اللجنة المنظمة
لم يخل المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد مباراة منتخبنا مع عمان مساء أول من أمس في استاد 22 مايو بعدن من الفوضي التي بدأت بتأخر المنسق الاعلامي للمباراة عن الحضور للقاعة ما يقارب الـ 20 دقيقة، وسار المؤتمر بشكل جيد بعد حضور مدرب منتخبنا كاتانيتش الذي تحدث عن المباراة ثم أجاب على أسئلة الصحفيين.
ولكن حدث ارتباك غريب للمؤتمر أثناء الفترة المخصصة للفرنسي كلود لوروا مدرب المنتخب العماني، ففي الوقت الذي انتظر فيه بعض الزملاء اتاحة الفرصة لهم لتوجيه أسئلتهم للوروا حدثت مشادة كلامية بين أحد العمانيين المتواجدين في القاعة وبين المدرب.
تحولت القاعة في تلك الأثناء إلى ما يشبه «المواجهة» التلفزيونية قبل أن يتهم المدرب الفرنسي محاوره الإعلامي بأنه يتحدث بمعلومات «كاذبة»، وهي المعلومات التي أشار فيها الاعلامي العماني الى ان المدرب لم يمنح عددا من الوجوه الجديدة فرصة اللعب سوى دقيقتين أو ثلاث، واشتد النقاش بعد فشل الشخص المكلف من اللجنة الإعلامية للبطولة ادارة المؤتمر.
وبعد انتهاء المؤتمر قدم مترجم المؤتمر العماني اعتراضه على اللجنة المنظمة بسبب سماحها للمحاور بدخول القاعة ووصفه بأنه «غير إعلامي ولا يحمل بطاقة تثبت عمله مثل بقية الإعلاميين».
وكان لوروا قد قال: إنه لا يحب المباريات التي تنتهي بالتعادل وخاصة السلبي وإن لاعبيه أضاعوا الفرص ولم يسجلوا، واعتبر المجموعة الثانية مثيرة، وأضاف: «هذه كرة القدم وقد نتعادل أيضا في المباراة المقبلة مع العراق ونتأهل لأن المجموعة مفتوحة»، وأوضح أن لديه ستة لاعبين يلعبون في الدوري المحلي العماني و«الكل يعرف أنه ليس بقوة الدوري السعودي أو الكويتي، والمباريات الودية التي خاضها الفريق كانت هي الفرصة الوحيدة لاكتسابهم الخبرة».

