ـ التصريحات التي أدلى بها ناجح فالح، نائب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم رئيس بعثة المنتخب العراقي في خليجي 20 بعدن يوم أمس لـ «البيان الرياضي» بشأن استعدادات العراق لاستضافة خليجي 21 في عام 2012، والتي أشار فيها إلى أن العراق جاهزة بنسبة 60% للاستضافة تضعنا أمام وقفة جادة، تتطلب الصدق والوضوح والصراحة الكاملة من المسؤولين في الاتحاد العراقي.

خاصة ولا يفصلنا سوى أيام على اجتماع رؤساء الاتحادات الخليجية المحدد له يوم الأربعاء المقبل والذي سيقرر موعد ومكان خليجي 21. لا نريد كلمات براقة لا تستند إلى واقع حقيقي، ولا نريد أن تتكرر المشاهد التي سبقت خليجي 20 في اليمن ووضعتنا في حالة من التخبط بشأن استعدادات اليمن الإدارية والأمنية لاستضافة الحدث.

ـ المعلومات المتوفرة لدينا وما أطلعنا عليه مجموعة من الزملاء العراقيين المتواجدين هنا في عدن، تشير وتؤكد بأن البصرة كي تكون جاهزة لاستضافة حدث بهذا الحجم تحتاج إلى سنوات طويلة، ويكفي أن الكهرباء لا تصلها يوميا إلى لمدة ساعة أو أكثر بقليل، وأن وزير الكهرباء سبق أن صرح بأن البصرة تحتاج عند استقرار الأوضاع بها إلى سبع سنوات حتى تصبح مؤهلة لاستمرار الكهرباء بها على مدار الساعة، وكذلك فإنها محاطة بخطر دائم كونها منطقة مكشوفة وتحيطها مجموعة من المليشيات صاحبة الأغراض الخاصة، كما يعيبها صعوبة الحركة فيها والدخول والخروج منها بسبب كثرة الحواجز الأمنية.

ـ هذه مجرد نماذج للصورة هناك حاليا، فهل الأخوة أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة العراقي بإمكانهم الدخول إلى البصرة والخروج منها بسلاسة، نعلم أن المدينة الرياضية هناك شبه جاهزة من حيث الشكل لاستضافة حدث بهذا الحجم، وهذا ما اتفق عليه الجميع ولكن هل هذا كاف، وهل البنية التحتية والإدارية الأخرى الخاصة باستضافة واستقبال الآلاف من المشاركين والمعنيين بالبطولة والجماهير الراغبة في استضافتها؟

الإجابة على هذه التساؤلات تتطلب الصراحة والصدق من الأخوة في الاتحاد العراقي عند مناقشة الأمر في اجتماع مطلع ديسمبر، لأنهم في النهاية سيكونون المسؤولين عن مصير البطولة وكل المعنيين بها، ولا يجب أن تكون الانتخابات القادمة في الاتحاد العراقي هي المحرك والدافع وراء كل قرار حالي حتى وإن كان على حساب أمور أخرى أكثر أهمية على الأقل بالنسبة لنا في دول الخليج الأخرى.

ـ استضافة بطولات كرة القدم الكبرى على كافة الأصعدة باتت من الأمور الصعبة التي تتطلب استعدادات وتجهيزات على أعلى مستوى تتنافس الدول في سبيل تقديم ما هو أفضل وما يحقق صالح المشاركين والحدث بشكل أساسي، ولكن دورة كأس الخليج كبلت نفسها منذ البداية بشرط لا نريد أن يصبح سيفا على رقاب المسؤولين وهو «التنظيم بالدور».

نحن متفقون أن لدورات كأس الخليج أهدافا كبيرة نجحت بالفعل في تحقيق الكثير منها وأهمها تطوير كرة القدم والبنية الخاصة بها في المنطقة ومن حق جميع دول المنطقة تذوق طعم هذه المميزات، ولكن دون الإخلال بالأهداف الأخرى، ولهذا لابد من إيجاد صيغة مناسبة تعالج أية مشاكل وصعاب دون الإخلال بحق كل الدول في التنظيم حتى لا تصطدم الدورة بأي عثرات.

refaat@albayan.ae