حتى الآن.. وخلال تغطيتنا لأحداث (خليجي 20) لكرة القدم المقامة منذ 22 الجاري في ربوع البلد التي لطالما وصفت بالسعيدة، لم ألمس أمرا اجمع عليه الأشقاء في اليمن قدر إجماع رأيهم على القات، ذلك النبات العجيب الذي يندر أن ترى يمنيا إلا وقد وضعه في فمه بطريقة توحي للناظر أن الشخص الذي أمامه مصاب بورم خطير في فمه، قات يأبى أن يفارق أفواه اليمنيين، خصوصا في ظهيرة يومهم، سائق (التاكسي)، الموظف، الطالب والتلميذ، الرجال والنساء، لا فرق، الجميع سواء في تناول القات!
تقصي الحقيقة... ولأن الأمر قد ارتبط بحدث مهم، بل مهم جدا لدى الأشقاء في اليمن، فانه بات من الطبيعي أن نتقصى حقيقة إن كان القات قد (غزا) أو (ضرب بسحره) أجواء (خليجي20) في اليمن، خصوصا ما يتعلق بدائرة لاعبي المنتخبات الثمانية المشاركة في البطولة، وفيما إذا كانت (خليجي20) خالية تماما من القات، الآفة التي زحفت علانية حتى اتخذت مكانا بارزا معلوما لها في المجتمع اليمني، حتى باتت عرفا وتقليدا وعادة شعبية يحرص أبناء البلد السعيد على الانصياع لها والالتزام بها، كونها موروثا لا يترددون في اعتباره جزءا لا يتجزأ من مجريات حياتهم اليومية!
جواب مختصر... (البيان الرياضي) وقبل الخوض في الاستطلاع الذي أجريناه مع عينة متنوعة من أبناء مدينة عدن، وقف على حقيقة الموقف الرسمي، هل (خليجي20) في اليمن خالية من القات؟ فجاء الجواب مختصرا من وكيل وزارة الثقافة اليمنية رئيس اللجنة الإعلامية للبطولة احمد ناصر الحماطي بقوله ضاحكا: اطمئنوا، (خليجي20) خالية تماما من القات، لم تسجل حالة واحدة على الإطلاق لتناوله من قبل لاعبي المنتخبات المشاركة في البطولة، رغم أن هذا من اختصاص القائمين على تلك المنتخبات، ولكننا نستطيع تأكيد عدم تسجيل أي حالة تناول قات في أروقة البطولة!
عدم اختراق... ولم يكتف الحماطي بتأكيد عدم حدوث أي حالة (اختراق) من قبل القات لأروقة (خليجي20) فحسب، بل كشف النقاب عن أن الحكومة اليمنية وضعت خطة للتصدي لمخاطر القات أثناء وبعد (خليجي20)، واتخاذ البطولة مناسبة لمحاربته ليس من خلال منعه من دخول أروقة البطولة فحسب، بل على مستوى مدن الجمهورية، ما حدا باللجنة المنظمة للبطولة إلى اعتباره خطرا يتوجب التصدي له في كل الوسائل حرصا على شباب الوطن، موضحا أن خطوات عملية قد تم اتخاذها في هذا الصدد متمثلة بضرورة استقطاب الشباب إلى ممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة في المنشآت التي تم إنشاؤها ل(خليجي30) وإنهاء حالة الفراغ في أوقاتهم بممارسة الرياضة لخدمة وطنهم بشكل فاعل.
حتى الآن
إذن وحسب تأكيدات الحماطي، فإن (خليجي20) في اليمن خالية من القات، حتى الآن، وقبل أيام معدودة من إسدال الستار على أحداثها!
وبعد تأكيدات الحماطي بسلامه (خليجي20) من القات، أكد لنا يمنيون عديدون في عدن وعبر استطلاع عشوائي على عينة متنوعة من أبناء المدينة، أنهم لا يعرفون فرقا عالمية ذائعة الصيت في مجال كرة القدم، كبرشلونة، ريال مدريد، انتر ميلان، مانشستر.. قدر معرفتهم وتعلقهم بـ (النبات العجيب)، المدعو بالقات!
استطلاع البيان
محمد (ش) من مدينة تعز يعمل موظفا في عدن، أكد أن القات يباع في سوق خاص به في مديريات خور مكسر والشيخ عثمان وكريتر والمعلا، وان القات يتوزع إلى 3 أنواع أو مستويات، الأول ممتاز، والثاني متوسط والثالث، رديء، وان أسعار (الربطة) أو الحزمة الواحدة من النوع الممتاز تتراوح من 4 إلى 5 آلاف ريال يمني، فيما تتراوح أسعار النوع المتوسط من 1500 إلى 2000 ريال، بينما تتراوح أسعار النوع الرديء من 400 إلى 600 ريال.
وفيما إذا كان هو شخصيا يتناول القات ولماذا يتناوله، رد محمد بالإيجاب، مبررا ذلك بأن القات (يعدل) مزاجه ويزيل الإرهاق والتعب عن جسمه!
حالة نادرة
صقر (ع) طالب في الصف التاسع، ربما كان هو الحالة النادرة التي صادفتني خلال إجراء الاستطلاع برفضه القاطع لتناول القات، بل ذهب ابعد من ذلك، واعتبر القات متسببا بـ 3 آفات تصيب المجتمع اليمني، مضيعة الوقت وخسارة المال وفقدان العقل!
ويوضح صقر قائلا: لم أتناوله قط ولن أتناوله بعون الله تعالى، وأنا اسخر وأتعجب من بعض (الأولاد) عندما يمضغون القات وبدون حياء أمام آبائهم، أو الزوجات أمام أزواجهن، ما هذا، أين الآداب، أليس القات من صنف (السكائر) والكحول؟!
فريق القات
وعلى النقيض تماما من صقر، يقول عبد الله (م) سائق (تاكسي) وهو يضع كيس القات على فخذه يتناول منه ورقة تلو الأخرى بين لحظة وأخرى: لا أستطيع أن استغني عن القات بأي حال من الأحوال!
وحينما سألت عبد الله عن المنتخب الذي يشجعه في (خليجي20)، أجاب ضاحكا، القات، هو فريقي المفضل! وعندما بادلته الضحك وسألته فيما إذا كان يعرف فريقا اسمه برشلونة، رد ضاحكا أيضا: (وش هاي برشلونة، أكله عندكم)!
مضر (ع) بائع في مخبز أو كما يسميها الأشقاء في اليمن (مخبازة)، يعترف بأنه يختلس وقتا أثناء العمل لمضغ القات، مبررا فعلته بالترويح عن جسمه و(تعديل) مزاجه!
وللبنات حصة
ولا يقتصر هوس تناول القات على أبناء الجنس الخشن، الرجال، بل تعداه إلى بنات حواء ذوات الجنس الناعم، حيث تؤكد عبير (س) على أنها لا تتردد في تناول القات مع صديقاتها أثناء الخروج إلى مراكز التسوق أو في المناسبات، مبررة ذلك، ان القات يشكل مخرجا من ضغوط الحياة!
وفيما إذا كانت عبير تشعر بالحرج أثناء تناولها القات أمام والديها أو إخوتها، ردت بالقول: البنت بطبيعتها خجولة، ونحن بنات اليمن خجولات كثيرا، وفي حالة أرادت البنت اليمنية تناول القات، فإن الأفضل و(الاريح) لها، تناوله بعيدا عن الرجال من أهلها وغيرهم، مشيرة إلى أن الأفضل للبنت أن تتناول القات مع صديقاتها!
برنامج مباريات «خليجي 20»
ـ الدور الأول:
التاريخ المباراة الملعب النتيجة
الاثنين 2211: اليمن ـ السعودية (ملعب 22 مايو في عدن) 0-4
الكويت ـ قطر (ملعب 22 مايو في عدن) 1-0
الثلاثاء 2311: عمان ـ البحرين (ملعب الوحدة في ابين) 1-1
العراق ـ الإمارات (ملعب الوحدة في ابين) 0-0
الخميس 2511: قطر ـ اليمن (الوحدة)
السعودية ـ الكويت (الوحدة)
الجمعة 2611: الإمارات ـ عمان (22 مايو)
البحرين ـ العراق (22 مايو)
الأحد 2811: اليمن ـ الكويت (الوحدة)
قطر ـ السعودية (22 مايو)
الاثنين 2911: عمان ـ العراق (الوحدة)
الإمارات ـ البحرين (22 مايو)
ـ نصف النهائي
الخميس 212: أول المجموعة الأولى ـ ثاني المجموعة الثانية (22 مايو)
أول المجموعة الثانية ـ ثاني المجموعة الأولى (22 مايو)
ـ الأحد 512: المباراة النهائية (الوحدة)
نجوم الخليج يتحلقون حول مباراة الإمارات والعراق
على الرغم من المنافسة الضارية التي تجمع جميع المنتخبات المشاركة في دورات كأس الخليج، إلا أن هذه المنافسة تبقى محصورة في المستطيل الأخضر، أما خارجه فالعلاقات الحميمة والصداقات والحرص على دعم هذه العلاقات هي السمة الملازمة لهذه الدورات، وهذا ما نلاحظه خارج الملاعب وبالتحديد في مقر إقامة المنتخبات المشاركة، حيث يحرص اللاعبون على الالتقاء وتبادل الأحاديث ومتابعة كل ما يتعلق بالدورة سويا، وهو ما كان ملاحظا في اليوم الثاني من منافسات الدورة في فندق القصر.
فقد شوهد كل من ابراهيم غالب وعبداللطيف الغنام وصالح بشير لاعبي المنتخب السعودي، ومعهم الجهازان الاداري والفني للمنتخب وهم يتابعون مباراة الأبيض الإماراتي الأولى مع شقيقه العراقي، وذلك برفقة لاعبي المنتخبين الكويتي والقطري وسط أجواء أخوية اثنى عليها كافة المنظمين والإداريين في كافة البعثات.
وقد أشاد الزملاء من كافة البعثات الإعلامية بهذا المشهد معبرين عن تقديرهم للأجواء العامة للبطولة وتعامل المنظمين في اليمن معها، وأكدوا بأن عدن عكست للبعثات المشاركة وجها حقيقيا ومشرفا بقدرتها على الاستضافة وتقديم وجه مشرق لبلاد عرف عن أهلها الطيب والتعامل الراقي والكرم.
على صعيد آخر وعلى الرغم من الفوز الضائع من المنتخب السعودي أمام الكويت بعد إضاعة محمد الشلهوب لركلة الجزاء في الدقائق القاتلة من المباراة، فقد طغت أجواء التفاؤل على أفراد بعثة المنتخب السعودي عقب عودتهم إلى الفندق وشوهدوا في البهو وهم يتابعون مباراة قطر واليمن عبر التلفزيون برفقة الوفد الاداري للمنتخب والمدير الفني بيسيرو الذي حرص على جمع اللاعبين في هذه الجلسة الودية لإخراجهم من ضغط المباراة والحزن على ضياع الفوز، وهو مشهد لم يسبق أن رأينا عليه المنتخب السعودي في دورات سابقة.
تغيير
رحلة سياحية للإعلاميين في ربوع عدن اليوم
في خطوة ذكية من اللجنة المنظمة هدفها ضرب عصفورين بحجر واحد، الأول القضاء على لحظات الفراغ والملل التي قد يشعر بها بعض الإعلاميين في وقت الراحة، والثاني الاستفادة من وجودهم في الترويج للأماكن السياحية الغزيرة التي تتمتع بها عدن وتريد من يكشف النقاب عن جمالها ويعطيها حقها من الترويج والتسويق.
الرحلة تنظمها اللجنة الإعلامية للدورة وتتضمن زيارة عدد من المواقع السياحية الرئيسية التي تفخر بها عدن وهي الصهاريج وقلعة صيرة والمتحف الوطني والمتحف العسكري.
صراحة
اليمنيون يعترفون بأن القات عادة سيئة
لم يتردد الأشقاء في اليمن في الاعتراف صراحة بأن القات ليس آفة خطيرة فحسب، بل هو عادة مجتمعية سيئة.
وتأكيدا لجهودهم في هذا المجال، فقد عمل المسؤولون اليمنيون على استثمار (خليجي20) لتنفيذ خطة ليس لتطويق أثار القات على مجتمعهم فحسب، إعلان الحرب على (النبات العجيب)، على أن تكون البطولة، البوابة الأولى لتطهير المجتمع اليمني من آفة القات عبر نشر أساليب التوعية بين الناس بمخاطر الآفة التي يتردد أنها تستنزف النسبة الأكبر من (مدخولات) اليمنيين.
وفي هذا الصدد وعبر تصريحات إعلامية قبيل انطلاق (خليجي20) في اليمن، أكد حسن اللوزي وزير الإعلام اليمني أن القات آفة خطيرة تسعى الحكومة اليمنية بقوة إلى القضاء عليها مستثمرة إقامة بطولة كأس الخليج لكرة القدم في ربوع اليمن لتنفيذ خطتها عبر التأكيد على نشر أساليب التوعية المجتمعية بمخاطر الآفة، واصفا القات بأنه مشكلة مجتمعية مؤثرة تجتهد حكومة بلاده في سبيل وضع الحلول الناجعة لمحاربتها، مشددا على أن جهد حكومة بلاده لا يقتصر على الاعتماد على وسائل الإعلام، بل ستعمد الحكومة إلى العمل على تغيير قناعات الجيل الجديد وتوعيتهم ان القات ليس فقط آفة خطيرة، بل هو عادة مجتمعية سيئة عليهم الابتعاد عنها.
تعريف
القات.. نبات من فصيلة المنشطات الطبيعية
يعرف القات الذي يعد من أقدم النباتات المخدرة المعمرة الدائمة الخضرة في العالم، بأنه نبات من فصيلة المنشطات الطبيعية.
والغريب في أمر القات أن استعماله يقتصر على بلدان محددة من العالم الثالث، من بينها اليمن، إلى جانب، الصومال وجيبوتي وأرتيريا وإثيوبيا وكينيا وتنزانيا وأوغندا وجنوب أفريقيا وأفغانستان وتركستان.
وتتطلب زراعة القات أرضا مرتفعة وهضابا رطبة لنمو أوراقه التي تعتبر الجزء المعني بالاستهلاك البشري، خصوصا تلك التي تحمل اللون البني المحمر.
ويتردد أن القات يستخدم بالدرجة الأساس، لزيادة نشاط الجسم وإزالة الأرق والإرهاق وتنشيط الخلايا الحسية لدى الشخص الذي يتناوله!



