ـ رغم خسارتنا المباراة النهائية لمنافسات كرة القدم في دورة الألعاب الآسيوية بغوانغ تشو الصينية، إلا أننا نقول «مبروك» لدولة الإمارات، نعم مبروك لنا هذا المنتخب الرائع الذي يدعونا للفخر به وبكل عناصره، هؤلاء الأبطال الذين لم يطربونا وحدنا ولكن أطربوا أكبر قارات العالم وكل من شاهد المباراة من خارجها.
فقد قدموا لنا ملحمة في فنون كرة القدم أجبرت كل من شاهدهم على احترامهم ودفعت كل من في الملعب إلى تشجيعهم والابتهال إلى الله بأن يكونوا الأبطال وأصحاب الذهب في آسيا.
خسرنا الذهب ولكننا كسبنا منتخباً رائعاً نحن على يقين بأنه سيمنحنا في المستقبل القريب الكثير من الانجازات وسيحقق كل ما كنا نتمناه ونعده أحلاماً، ونشكر جميع نجومه وجهازه الفني والإداري الذين أضافوا لنا الميدالية الفضية الرابعة والخامسة لبعثة الإمارات في الاسياد.
ـ مباراة منتخبنا الأولمبي مع اليابان كانت تجسيداً للمقولة التي كثيراً ما نسمعها وهي «لا يشترط أن يكون الفوز للفريق الأفضل»، فهذا ما حدث، لعب منتخبنا وأمتع كل من شاهده، وقدم عرضاً لن ينساه أحد وخاصة اليابانيين أنفسهم.
ولكن الفوز في النهاية كان من نصيب اليابان بهدف سانيتو في الدقيقة 73 عكس مجريات المباراة التي شهدت حصاراً من منتخبنا لنجوم اليابان وسيطرة تامة على وسط الملعب، وفاصلاً من اللمحات الفنية وخاصة من الموهوب عمر عبد الرحمن وجملة من الهجمات المنظمة والمثالية.
ولكن وسط عناد غريب من الكرة التي أبت أن تدخل الشباك، وخاصة في تمريرة ذياب عوانة إلى أحمد علي الذي حولها صاروخية اصدمت بالعارضة والحارس مرتين ورفضت دخول الشباك.
رغم الخسارة نحن سعداء بالأداء الراقي من نجومنا الذين قدموا أفضل عروضهم ليس في الدورة وحدها ولكن في مسيرة هذا الفريق، لقد شاهدنا منتخبنا وهو يهتم بالاستفادة من قدراته وإمكانيات لاعبيه وتحجيم خصمه رغم شهرته وقدره على صعيد القارة.
حقيقي أحياناً نكسب مباريات دون أن تتوفر القناعة في الفريق ولكن هذه المرة نحن سعداء رغم الخسارة لإعجابنا الشديد بما قدمه الفريق وانه كان الأفضل والأحق بالفوز والذهب.
ـ هاردلك ضياع الذهب ومبروك الحصول على الفضية ومبروك علينا هذا العملاق الأولمبي القادم بسرعة الصاروخ إلى القمة، ونتمنى أن يعمل منتخبنا الأول على تعويض هذه الخسارة بالفوز اليوم على شقيقه العماني في خليجي 20 بعدن، حتى تتواصل فرحتنا وتحقق كرتنا المزيد من الارتقاء والتقدم.
refaat@albayan.ae