يخوض منتخب العراق، بطل الدورة ثلاث مرات اعوام 1979 و1984 و1988، مواجهته أمام البحرين بشعار لا بديل عن الفوز خشية أن يتكرر سيناريو الدورات الثلاث السابقة بخروجه من الدور الاول.
وتفجرت حالة من الغضب في الشارع الرياضي العراقي بعد اهدار نقطتين ثمينتين أمام منتخبنا الوطني، ما دفع المدرب الألماني ولفغانغ سيدكا الى وصف التعادل ب«سوء الحظ»، مشيرا الى ان «منتخب العراق استحوذ على الكرة بنسبة 70 بالمئة وكان الأفضل إلا أن اللاعبين لم يكونوا محظوظين في تسجيل الأهداف».لم تظهر فعالية المهاجمين يونس محمود وعماد محمد امام المرمى الاماراتي، وكانت تحركات علاء عبد الزهرة وهوار محمد جيدة لكنها لم تثمر.ويدرك منتخب العراق اهمية النتائج الجيدة في البطولة الخليجية قبل نحو 40 يوما من بدء حملة دفاعه عن اللقب في كأس اسيا.وفي المقابل الاخر، فان المنتخب البحريني الذي لفت الانظار بشكل كبير في تصفيات كأس العالم لنسختي 2006 في المانيا و2010 في جنوب افريقيا وكان فيهما قاب قوسين او ادنى من خوض النهائيات لكنه تعثر في الملحق الفاصل، اولا امام ترينيداد وتوباغو وثانيا امام نيوزيلندا، ما يزال يبحث عن لقبه الاول في بطولة الخليج التي انطلقت من المنامة عام 1970.
يشرف على منتخب البحرين سلمان الشريدة الذي خلف النمساوي جوزيف هيكرسبيرغر قبل ايام قليلة من انطلاق «خليجي 20» وذلك بعد ان فضل الاخير العودة لقيادة الوحدة الاماراتي في كأس العالم للاندية في ابوظبي من 8 الى 18 ديسمبر المقبل.
وعرف الشريدة جيدا كيف يتعامل مع المباراة الاولى امام منتخب عمان المدجج بنجومه المتوجين باللقب في النسخة الماضية، وكان على يقين بقدرات العمانيين القوية في خطي الهجوم والوسط فاعتمد خطة دفاعية مع الانطلاق بالهجمات المرتدة الى ان سنحت له الفرصة لانتزاع المبادرة الهجومية في الشوط الثاني بعد طرد العماني محمد الشيبة ووفق بانتزاع التعادل.
وكان الشريدة واضحا في الحديث عن المباراة بقوله الخروج بنقطة امام بطل الخليج امر جيد، إذ لعبنا بعناصر جديدة تشارك للمرة الاولى في بطولات كأس الخليج.
التقى المنتخبان العراقي والبحريني في دورات الخليج سبع مرات فكان الفوز حليف الاول اربع مرات مقابل خسارة واحدة وتعادلين. المواجهة الاخيرة بينهما كانت في خليجي 19 في مسقط وفازت فيها البحرين 3-1 ضمن منافسات الدور الاول.
وأكد سلمان الشريدة، مدرب منتخب البحرين بأنه فريقه جاهز لمواجهة أبطال آسيا، التي تمثل تحديا كبيرا لفريقه، ويبدو أن قدره هو تحدي الأبطال، حيث شاءت القرعة أن تضعه أمام بطل الخليج ثم بطل آسيا خلال ثلاثة ايام فقط، وأكد ثقته الكبيرة في لاعبيه الذين يرفعون دائما شعار التحدي.
وقال الشريدة ان فريقا بحجم العراق وما يضمه من نجوم محترفين كبار وأصحاب خبرة، لابد وأن نحترمه ونقدره، ومن الصعب كمدرب أن أكشف لكم نقاط القوة والضعف في الفريق والتي سوف أعمل على استثمارها لأنها من الأمور الخاصة التي أفضل الاحتفاظ بها.
وقال سلمان في مؤتمر صحافي انه هنا للمشاركة باسم مملكة البحرين واذا كان هناك غياب للاعب أو اكثر نتيجة لظروف معينة فهذا أمر يعود للاتحاد وخارج عن الإرادة، وإذا كان السؤال المحير لكم لماذا لم يفز البحرين بكأس الخليج حتى الآن، فالسؤال نفسه يحيرنا ويذكرني بمنتخب هولندا الذي قدم كرة جميلة في مونديال جنوب أفريقيا وفي غيرها من البطولات ولم يفز باللقب.
وعما إذا كان بمقدور المنتخب البحريني الفوز على المنتخب العراقي كما حدث في الدورة الماضية قال الشريدة: هناك دائما متغيرات في دورات كأس الخليج وخاصة على صعيد النتائج، واعتقد أنه لم يعد من المقبول أن نشير إلى أي نتيجة على أنها مفاجأة بعد أن تقاربت المستويات، وعليه بات من الصعب على أي شخص توقع نتيجة أي مباراة، ولهذا فنحن كمنتخب بحريني نراهن الآن على كل مباراة ونلعب دائما من أجل الفوز.
من جانبه اعرب سيدكا خلال المؤتمر الصحافي عن سعادته بأجواء البطولة في عدن والاهتمام الجماهيري ومن جانب الدولة متمثلة في اللجنة المنظمة، وهي من الأمور المهمة لكرة القدم.
وأكد سيدكا أن المران الذي أجراه للاعبين عقب نهاية المباراة مع الإمارات لم يكن عقابا للاعبين أو تعبيرا عن الغضب على ما أضاعوه من فرص وفوز كان في متناول أيديهم، وإنما هو من الأمور التي اعتاد عليها لأهمية مثل هذا المران في تخفيف الضغط عن اللاعبين.
واشار إلى أن هبوط مستوى أداء الفريق في الشوط الثاني من الأمور المعرض لها أي فريق لكنها لا تعني معاناته من مشكلة، ويرى أن فريقه جاهز بدنيا للمباراة وأدائها بشكل جيد بكامل شوطيها. ورفض سيدكا ما قيل بأن عماد محمد مفروض عليه من جانب الاتحاد العراقي، وأكد بأنه المسؤول الأول والأخير في المنتخب وهو من يختار اللاعبين للمشاركة في المباريات.
أول هدف دولي للمشخص يتزامن مع مئوية البحرين
لم يكن هدف تعادل المنتخب البحريني مع نظيره العماني في الجولة الأولى لخليجي 20، هدفا عاديا، وخصوصا أنه اقترن بمناسبة ظهرت إعلاميا وبرزت بشكل لافت للنظر كونه الهدف رقم 100 للأحمر البحريني في دورات الخليج بجميع نسخها منذ انطلاقتها في العاصمة البحرينية المنامة العام 1970.
علاوة على أن هذا الهدف منح المنتخب البحريني نقطة في بداية مشواره بخليجي 20، بالإضافة إلى أنه أعاد إلى الأذهان أهداف زميله محمود عبدالرحمن «رينغو» التي لن تمحى من ذاكرة الجماهير البحرينية.
ذلك هو هدف المدفعجي إبراهيم المشخص في مرمى عمان الذي سيظل يتذكره طويلا ولاسيما أنه الهدف الدولي الأول الذي يسجله للأحمر سواء في دورات الخليج أو على المستوى الدولي والخارجي، والمشخص يمتلك قدما قوية تساعده على التسديد من مناطق بعيدة.
ويعتبر المشخص (30 سنة) من اللاعبين أصحاب الخبرة الطويلة في صفوف المنتخب الوطني وخصوصا مع السنوات الطويلة التي قضاها معه في الملاعب، وخاض خلالها الكثير من المنافسات والبطولات الإقليمية والقارية، ويعود أول ظهور له مع الأحمر على المسرح الدولي إلى العام 1996 من خلال تصفيات كأس آسيا في ذلك العام خلال مباراة الإمارات والتي خسرها بثلاثية نظيفة.
وكان المدرب النمساوي جوزيف هيكسبيرغر صاحب الفضل في ظهوره بعد أن وافق على تولي المهمة بشكل مؤقت من ناديه الأهلي، ومنذ تلك الفترة والمشخص يواصل عطاءه مع الكرة البحرينية ولاسيما أن نقطة تحول حدثت في مشواره الكروي بانتقاله فيما بعد إلى نادي المحرق من ناديه الأصلي الحالة.
ومن بعدها التحاقه بركب المحترفين والمهاجرين للخارج باحترافه في استراليا ومن ثم قطر مع الخور قبل أن يعود لناديه المحرق في المواسم الأخيرة، وعلى رغم تواجده الطويل والكبير مع الأحمر إلا أن المشخص ظل حبيس دكة البدلاء والاحتياط كثيرا ولم يحصل على فرصته كاملة إلا فيما ندر في بعض المشاركات ولعل أبرز وأهم المحطات التي شارك بها هي تصفيات كأس العالم وكذلك دورات الخليج.
بدوره اكد لاعب منتخب البحرين الأول لكرة القدم ابراهيم المشخص صاحب هدف التعادل لمنتخب بلاده في مرمى نظيره العماني في الجولة الاولى لـ (خليجي20) في اليمن، جاهزية الاحمر البحريني للاخضر العراقي اليوم.
مشددا على ان جميع المنتخبات المشاركة في البطولة تسعى الى الفوز باللقب، مشيرا إلى صعوبة مباراة منتخب بلاده اليوم امام نظيره العراقي في الجولة الثانية للمجموعة الثانية.
مضيفا ان لاعبي المنتخب العراقي معروفون بقوتهم ولعبهم مع بعضهم البعض لفترات طويلة، ما يكسبهم قوة اضافية، منوها الى ان الاحمر البحريني جاهز لمواجهة كتيبة نجوم المنتخب العراقي في لقاء اليوم.
حراسة
100 كلب بوليسي للدورة
أكدت مصادر أمنية يمنية أنه تم الاستعانة بما يقرب من 100 كلب بوليسي لتأمين المنتخبات المشاركة في كأس الخليج «خليجي 20»، وذكرت هذه المصادر أن قيمة الكلب الواحد خمسة ملايين ريال يمني وذلك في محاولة لتأمين المنتخبات المشاركة في هذه البطولة .
وتجدر الإشارة إلا أنه كانت هناك حالة من الخوف الكبير لدى المنتخبات المشاركة قبل انطلاقة الدورة وزالت هذه المخاوف نوعا ما بعد الوصول الى عدن.
طرافة
يمنيون يتمنون انتهاء «خليجي 20» بسبب «القات»
ارتفعت أسعار القات في جميع المدن اليمنية إلى أرقام خيالية وصفها رواد السوق بـ «الجنوني» بعد أن تضاعف سعره 100%، خاصة في أسواق عدن، صنعاء، وعدد من المدن الأخرى، وذلك تزامنا مع تنظيم دورة الخليج الـ 20.
وأرجع عدد من بائعي «القات» إلى تزايد الإقبال عليه من قبل سكان عدن، ومن الخليجيين الذين استطاع عدد من أصدقائهم اليمنيين إقناعهم بتناوله حتى يستمتعوا بمباريات «خليجي 20»، وبليالي عدن الجميلة.
حيث ذكر أحد بائعي القات في عدن «لقد حجزت منذ 3 أيام أغصان القات» حزمة بقيمة 100 ألف ريال يمني حوالي 500 دولار أميركي بعد أن اتفقت مع أكثر من 15 شخصا حضروا لعدن لمتابعة خليجي 20.
وأضاف الحدث الخليجي، أنعش أسواق القات في عدن بشكل لم يسبق له مثيل بعد أن كانت قيمة الحزمة ب5 آلاف ريال يمني 25 دولارا أميركيا، قفز سعره إلى الضعف، حيث بلغ 10 آلاف ريال يمني 5 دولارات أميركية، وأنا أتمنى أن تستمر فعليات الدورة طول العام.
على صعيد متصل، لم يحالف الحظ الفقراء اليمنيين للاستمتاع بأغصان القات التي تعد جلساته عادة يومية للشعب اليمني، وذلك نتيجة لارتفاع أسعاره الذي وصفوها بـ (الجنون)، وقال المواطن اليمني أحمد المعربي كم أتمنى أن تنتهي دورة الخليج الـ 20 فورا حتى يعود سعر القات لوضعه الطبيعي ليتسنى لنا الاستمتاع بتناوله قبل دخول الصقيع الذي يؤثر على زراعته، ويحرمنا منه.

