قبل صافرة انتهاء منافسات الجولات التمهيدية الفرقية في شطرنج الآسياد المقامة حاليا في مدينة غوانغ تشو الصينية والمؤهلة للمربع الذهبي اندلعت صراعات شملت ثلاثة أطراف بسبب قرعة تزويج مباريات الجولة السابعة والأخيرة في تمهيدي السيدات الفرقية.

وكانت أولى محاور الصراع بين المشرف الفني السنغافوري اجنيشيوس ليونغ ورئيس لجنة التزويج الإيراني مهرداد بهلوان زاده والمحور الثاني بين القائمين على الإشراف الفني من جهة واللجنة الاولمبية الإيرانية من جهة أخرى أما المحور الثالث فكان بين القائمين على الإشراف الفني للمسابقة واللجنة الاولمبية الاوزبكستانية.

وتدخل المجلس الاولمبي الآسيوي ممثلا في حيدر فرمن مدير الشؤون الفنية بالمجلس والمنسق العام لمشاكل الآسياد الفنية وحسم الأمر بناء على توصية رئيس لجنة الاستئناف الإماراتي هشام علي الطاهر الذي اخذ في اعتباره المصلحة العامة للمسابقة، مستخدما المبررات المقنعة وحيثيات الموضوع من زاوية محايدة وكذلك ضيق الوقت.

واستغرقت المشاورات والمناقشات نحو 17 ساعة على ثلاث مراحل هدد فيها المنتخبان الإيراني والأوزبكستاني بالانسحاب اذا لم يتم الاستجابة لطلباتهما المتناقضة.

بداية الأزمة

وقد بدأت المشكلة عندما قام رئيس لجنة التزويج بإعلان قرعة مباريات الجولة السابعة والأخيرة حسب النظام السويسري والمؤهلة للمربع الذهبي بدون اعتماد الحكم الرئيسي الفلبيني كاستو ابوندو وبدون اعتماد المشرف الفني ووفقا للوائح وما هو موجود في كتيب المجلس الاولمبي الآسيوي.

فان الكمبيوتر هو الذي يقوم بإجراء عملية التزويج وهذا ما استند عليه بهلوان زاده إلا أن وجهة نظر المشرف الفني أن الكمبيوتر قد أجرى قرعة خاطئة بان يلعب المنتخب الصيني المتصدر برصيد 11 نقطة مع المنتخب الأردني صاحب المركز الأخير وبدون رصيد من النقاط.

وطالب بتدخل لجنة التزويج للقيام بالتزويج يدويا حسب قوانين أولمبياد الشطرنج العالمي وبالفعل قام بتكليف عضو لجنة الاستئناف الهندي انان ثرام بإجرائه يدويا وتم اعتماده من الحكم الرئيسي والمشرف وتوزيعه على الفرق المشاركة وبموجب هذا فقد احتجت اللجنة الاولمبية الإيرانية على القرعة لأنها يدوية والقانون صريح وواضح بان التزويج يكون من عمل الكمبيوتر.

كما انه تم الإعلان عن التزويج على الانترنت وفور الإعلان لا مجال للتغيير حسب القوانين، وبحسب قرعة الكمبيوتر ستلاقي منتخب بنجلادش. أما القرعة اليدوية فيضعها في فم الأسد والمنتخب الهندي مما سيحد من حظوظها بالتأهل.

اجتماع ساخن

وبعد اجتماع ساخن ارتأت لجنة الاستئناف قبول الطلب الإيراني وتم تعديل التزويج لما كان عليه أول مرة لما فيها من التزام بالقوانين المعلنة وتكافؤ في الفرص وتطبيق روح التزويج السويسري الذي يهدف إلى أن تكون المزاوجة بين أطراف يكون بينهما اقل فروقات في النقاط .

وذلك على مستوى البطولة وليس فريقا واحدا والتي بلغت 20 نقطة لتزويج الكمبيوتر إلى 25 نقطة للتزويج اليدوي الأمر الذي يعني أن تزويج الكمبيوتر كان أكثر دقة.

احتجاج رسمي

وأعلنت الدول عن أسماء اللاعبات وفقا لعملية القرعة إلا أن اللجنة الاولمبية الاوزبكستانية تقدمت باحتجاج رسمي لان القرعة مخالفة لما تم استلامه وكانت معتمدة ولا يجوز تعديل القرعة الرسمية بعد اعتمادها وبعد النظر في حيثيات الموضوع وتدخل المجلس الاولمبي الآسيوي والأخذ بقرار لجنة الاستئناف تم اعتماد قرعة الكبيوتر وتأخرت إقامة الجولة الأخيرة نحو ساعتين عن المواعيد المعلنة.

انفراج الأزمة

وبانتهاء الجولة السابعة من منافسات السيدات تمكن منتخبا الصين والهند من الفوز على منتخبي الأردن وسوريا بنتيجة أربع نقاط نظيفة لكليهما ليتأهلا للمربع الذهبي كأول وثاني البطولة وتمكن المنتخب الاوزبكستاني من احتلال المركز الثالث بعد تعادله مع المنتخب الفيتنامي الذي جاء في المركز الرابع .

وأضاعت إيران فرصة التأهل باحتلالها المركز الخامس رغم فوزها على بنغلادش بثلاث نقاط ونصف مقابل نصف لتلعب الصين مع فيتنام والهند مع أوزبكستان، ويلتقي الفائزان في المباراة النهائية والخاسران لتحديد المركزين الثالث والرابع.

أما عن منافسات الرجال فقد استطاع المنتخب الصيني والمرشح الأقوى للفوز بالذهبية من استثمار عاملي الأرض والجمهور وبالفوز بالمركز الأول في المرحلة الأولى ليلاقي المنتخب الإيراني الذي حقق انجازا كبيرا في بلوغ المربع الذهبي بعد تعادله الكبير مع المنتخب الهندي ومتفوقا بأنظمة كسر التعادل على منتخبات قطر وفيتنام وأوزبكستان.

اما المنتخب الفلبيني فقد استطاع الفوز على منتخب قيرغيزستان الحصان الأسود للبطولة واستطاع بذلك احتلال المركز الثاني ليلاقي المنتخب الهندي الذي جاء بالمركز الثالث وسيلعب الفائزان على الذهب والخاسران على الميدالية البرونزية.

يدير البطولة طاقم حكام من 15 دولة آسيوية برئاسة الفلبيني كاستو ابوندو ويساعده الحكم الدولي الإماراتي سلطان الطاهر نائب رئيس حكام شطرنج الآسياد.