بمشاركة واسعة لأصحاب الاختصاص في القطاع الرياضي من داخل وخارج دولة الإمارات العربية المتحدة عقدت «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي» أمس الخميس (25-11-2010) «ندوة دبي الدولية للإبداع الرياضي» تحت عنوان «ثقافة الإبداع الرياضي»، وذلك انطلاقا من رسالة الجائزة الهادفة لنشر وتعميم ثقافة الإبداع وجعله منهج عمل لتطوير الرياضة محليا وعربيا.
وحضر الندوة مطر الطاير رئيس مجلس أمناء الجائزة وعثمان السعد أمين عام اتحاد اللجان الأولمبية العربية، ود.أحمد الشريف أمين عام الجائزة وعدد من أعضاء مجلس أمناء الجائزة، وهم: د. خليفة الشعالي، د. عاطف عضيبات ود. عبد اللطيف بخاري، بالإضافة للعديد من الشخصيات الرياضية المحلية والدولية.:الطاير: محمد بن راشد صاحب فكر إبداعي مميز:أكد مطر الطاير في كلمة له أثناء الندوة على أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، صاحب فكر إبداعي مميز وتخطيط ابتكاري يحتذى به، حيث ضرب سموه أروع أمثلة الإبداع والتفوق التي استمدها من خبرته ورؤيته الثاقبة، تفوق فيها على خبراء عالميين يحملون أعلى الشهادات في تخصصاتهم.وأشار مطر الطاير إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد كان صاحب الأفكار الرائدة التي ساهمت بتحقيق التطوير المنشود في شتى المجالات التنموية مثل الرياضة والطرق والمواصلات.حيث أوجدت توجيهاته واستنتاجاته الإبداعية الحلول لمعوقات حركة السير التي واجهتها مدينة دبي مطلع الألفية الجديدة ونجحت بفضلها بأن تمتلك حاليا شبكة نقل وطرق هي الأحدث والأسرع من نوعها على مستوى العالم.
«مقومات وسمات الإبداع الرياضي»
وانطلقت الندوة بمحاضرة بعنوان «مقومات وسمات الإبداع الرياضي» قدمها الدكتور أحمد عبد العزيز النجار أستاذ علم النفس المشارك بجامعة الإمارات، وتطرقت المحاضرة إلى الجانب الإبداعي والابتكاري بالمجال الرياضي وآلية تطبيقه واستخدامه.
وتم التأكيد على أن الإبداع بحاجة إلى توافر المرونة الفكرية المناسبة التي من خلالها يمكن الوصول إلى حلول أفضل للارتقاء بمستوى الرياضيين.
ولخص د. أحمد النجار دلالات الوصول إلى السلوك الرياضي المتميز بضرورة توافر درجة معينة من الخروج عن الروتين المألوف أو المعتاد، الثبات النسبي للتفوق والعطاء، شمولية في النظرة وسعة الأفق، الواقعية في التنفيذ مع الأخذ بعين الاعتبار الإمكانيات المتاحة، درجة القدرة على توظيف المعلومات المتوفرة في تقديم حلول ومدى وضوح الفكرة بتفصيلاتها الدقيقة.
كما قدم شرحا مفصلا حول طرق تنمية القدرات الإبداعية لدى الرياضي والتي تمر بعدة مراحل أولها مرتكزات تنمية التفكير الإبداعي الرياضي ثم مرحلة تطوير محاور التدريب الأساسية، وهي: اللياقة البدنية، المهارات الفنية للعبة وقوانينها، التخطيط والتكتيك الرياضي والإعداد النفسي.
أما المرحلة الثالثة فهي تنمية أنماط التفكير المستخدمة للتعامل مع المتغيرات، ورابعا تجنب معوقات التفكير الإبداعي، ثم خامسا رفع مستوى التخيل الابتكاري لدى اللاعب، وسادسا الإعداد النفسي قصير المدى وأخيرا تحقيق حالة الاستعداد للمنافسة والتحدي المناسبة.
رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
وقدم د.أحمد الشريف أمين عام الجائزة محاضرة بعنوان «إبراز مفهوم الإبداع الرياضي في رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم»، حيث تم استعراض رؤية ومنهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المنشورة في كتاب «رؤيتي».
وتم خلال المحاضرة استعراض إنجازات صاحب السمو الشيخ محمد الباهرة على كافة الأصعدة، حيث يعتبر سموه رياضيا متميزا حقق العديد من الألقاب كان آخرها عندما قاد فريق دولة الإمارات العربية المتحدة للفوز ببطولة العالم للقدرة العام الحالي.
كما أنه كان معلما للجميع من خلال قيامه شخصيا باستقبال الأبطال وتكريم المبدعين والمتميزين في كافة المجالات وعلى مختلف الصعد، ولعبت حنكته وتفكيره الإبداعي دورا كبيرا بتحقيق التفوق والتقدم لمدينة دبي التي باتت واحدة من أفضل المدن على مستوى العالم بفضله.
فوزبري يستعرض تجربته
استعرض الأميركي ديك فوزبري تجربته الإبداعية العالمية، حيث قام بابتكار الطريقة الشهيرة في الوثب العالي التي أصبحت الآن الأكثر شيوعا في العالم، وتحدث عن ولادة لحظة الإبداع وأهمية رعايتها وتوفير سبل النجاح والدعم لها.
حيث ان المواهب الصاعدة الجديدة بحاجة للتشجيع وتحفيزها وليس إحباطها عند محاولة القيام بفكرة جديدة، وهو ما تحقق معه حيث تعدى فوزه بالميدالية الذهبية في أولمبياد مكسيكو 1968 ليصبح ثورة في عالم الرياضة مازالت عالقة في الأذهان حتى الآن.

