وصف فارسنا الشيخ راشد آل مكتوم حصول منتخبنا للفروسية على فضية مسابقة قفز الحواجز للفرق في دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة بغوانغ تشو الصينية بأنه «إنجاز تاريخي» بالنسبة له ولباقي زملائه الفرسان أعضاء فريق الفروسية، خاصة وان قرار مشاركته في المنتخب جاء في اللحظات الأخيرة قبل السفر مباشرة إلى غوانغ تشو.

وكان منتخبنا للفروسية المكون من الشيخ راشد آل مكتوم والشيخ ماجد القاسمي والشيخة لطيفة آل مكتوم وأحمد الجنيبي قد نجح في إحراز الميدالية الفضية في منافسات قفز الحواجز للفرق متفوقين على منتخب هونغ كونغ في جولة الحسم بعد تعادلهما في الجولة الثانية من المنافسات.

إسعاد وطن

وأكد الشيخ راشد آل مكتوم على أنه لم يكن يتوقع تحقيق هذه النتيجة لكنه خاض المنافسات يحدوه أمل كبير في تقديم إنجاز يسعد به وطنه ويوثق به علاقته مع البطولات الكبيرة من هذا النوع لاسيما وهو يدرك أن المنافسات لن تكون سهلة في ظل وجود فرسان أصحاب خبرات وإمكانات كبيرة.

وأعتبر فارسنا أن أفضل مكافأة له يمكن أن يحصل عليها بعد هذا الإنجاز هو العودة إلى أرض الوطن بعد 6 شهور من التدريب والاغتراب في فرنسا من أجل تحقيق هذا الإنجاز دون أن يعلم انه من الممكن أنه يشارك مع المنتخب في اسياد غوانغ تشو في اللحظات الأخيرة.

مؤكدا انه اشتاق إلى العودة لينال قسطا من الراحة بعد هذه الفترة الطويلة خارج الوطن والتي تكللت الجهود فيها بالنسبة له بالمساهمة في إحراز ميدالية الفرق في قفز الحواجز.

أخلاق الأبطال

وأكد الشيخ راشد انه تلقى الكثير من التهاني عقب تحقيق الإنجاز، ولكن ما أسعده أكثر تلك الروح الجميلة من فرسان الدول الأخرى المشاركين في المنافسات وخاصة الفارس البحريني حسن آل خليفة الذي يستحق كل تقدير على مشاعره، مشيرا إلى انه لو كان يستطيع أن يهديه ميداليته لفعل ذلك.

وأوضح الشيخ راشد أن هذا الإنجاز يعد الأكبر بالنسبة له من منطلق انه لم ينخرط في مسابقات الفروسية سوى من 5 سنوات فقط وهى فترة بسيطة جدا مقارنة بباقي الفرسان الذي يشاركون في هذه المنافسات.

مشيرا إلى أن أهم مقومات الفارس الحق ليس مجرد تفوقه أو إمكاناته أو قدرات حصانه ولكن مقدار حبه لرياضة الفروسية، وهو الحافز الأكبر القادر على الارتقاء بالفارس والوصول به إلى أعلى الدرجات.

عشق موروث

وأشار الفارس الشيخ راشد آل مكتوم إلى أن ما تحقق من إنجاز جاء انطلاقا من حب فرسان الإمارات لرياضة الآباء والأجداد ثم بفضل الإعداد القوي والجاد الذي خاضوه،مضيفا اننا كنا نعرف قبل المشاركة أننا اقل خبره لصغر سننا وحداثة عهدنا بالفروسية لكن الخبرة ليست كل شيء فالعمل الجيد والتصميم يعوضان أي فروق، بالإضافة إلى حالة التناغم والتجانس بين الفارس وحصانه.

وكشف فارسنا على انه عندما أشترى حصانه الحالي «فخر دبي» لم يكن يقتنيه لخوض منافسات قفز الحواجز الكبرى مثل الآسياد والتي ترتفع فيها الحواجز إلى حوالي «160 سنتيمتر»، على اعتبار أن أقصى ارتفاع ممكن أن يخوضها «فخر دبي» كان 125 أو 130 سنتيمتر.

ولكن ارتباطه بالحصان، والعلاقة القوية التي نشأت بينهما وطدت العلاقة بينهما وكان من الصعب أن يخوض منافسات الآسياد بدون هذا الحصان، مشيرا إلى ان ما حدث كان مدهشا ورائعا بحق، وتلاشت الفوارق في الارتفاعات أمام قوة وعزيمة فرسان الإمارات وإرادتهم الفولاذية، مضيفا ان هذا باختصار هو ما تعلمناه من قيادتنا الرشيدة.

علاقة متبادلة

وأكد الفارس الشيخ راشد آل مكتوم على أن العلاقة بين الفارس والحصان ضرورية لتحقيق الإنجاز في ميادين البطولات على اختلافها، مستشهدا بواقعة حدثت له خلال منافسات مسابقة قفز الحواجز للفرق في المراحل النهائية.

عندما حان دوره للانطلاق حيث شعر بتوتر الحصان وانه كما لو كان يشعر بصعوبة الموقف، مما دفعه لان يخاطب الحصان ويطالب منه الهدوء، وان الحصان استشعر فعلا ما أقوله له وهدأت انفاسه بعدما كانت تسارعه، ومضت الأمور على مايرام بعد ذلك.