أسباب عديدة جعلت الخروج بنقطة واحدة والتعادل مع المنتخب العراقي، نتيجة مرضية ومقبولة لمنتخبنا الأول وهو يضع أولي خطواته في مشوار خليجي 20، أول هذه الأسباب انتهاء المباراة التي جمعت بين العماني حامل اللقب ونظيره البحريني في نفس المجموعة الثانية بالتعادل.

إضافة إلى أن منتخبنا جاء إلى الدورة وهو يغيب عنه عدد كبير من اللاعبين أصحاب الخبرة، يضاف إليهم عدد من لاعبي المنتخب الأولمبي المفترض وجودهم مع المنتخب الأول ويتواجدون حاليا في الصين بعد وصولهم للمباراة النهائية في «الأسياد».وزيادة على ذلك قوة المنتخب العراقي الذي يخوض الدورة بكامل نجومه المعروفين حيث إن قائمة المنتخب العراقي غلب عليها عناصره أبطال كأس آسيا 2007.إضافة إلى أن فرص المنتخب العراقي في المباراة كانت الأوفر في التسجيل والوصول للمرمى، وأهم تلك الفرص ركلة الجزاء التي صدها الحارس ماجد ناصر قبل 3 دقائق من نهاية الوقت الأصلي، كل هذه العوامل كانت تشير إلى أن التعادل أفضل للإمارات، فالمنتخب بهذه النتيجة تجاوز عقبة كبيرة في مجموعته وحافظ في الوقت نفسه على حظوظه كحال المنتخبات الثلاثة الأخرى.وبعودة للمباراة نجد أن السلوفيني كاتانيتش المدير الفني لمنتخبنا ركز في تكتيكه على التوازن وعدم المغامرة في الهجوم مع الميل للسيطرة على خط الوسط، حيث لعب بتنظيم 4/5/1 من خلال مشاركة وليد عباس وفهد فريش ويوسف جابر وخالد سبيل كرباعي دفاع، أمامهم عامر مبارك ثم سبيت خاطر وماهر جاسم وعلي أحمد في الوسط على أن يتبادل الثنائي سعيد الكأس وعلي مبخوت الأدوار بحيث يكون أحدهما مهاجما صريحا والثاني ينضم لخط الوسط للقيام بدور صانع اللعب.

ونجح هذا التنظيم بشكل واضح خلال الشوط الأول برغم الفرص التي تهيأت للمنتخب العراقي وأجاد الحارس ماجد ناصر التعامل معها.

الشوط الثاني للمباراة واصل فيه منتخبنا بذات النهج ثم جدد كاتانيتش حيوية الأداء بدخول إسماعيل الحمادي بدلا من ماهر جاسم في الدقيقة 58، ليقوم الحمادي بدور ايجابي في قيادة الهجمات من العمق وكاد من إحداها أن يباغت المنتخب العراقي بهجمة من مجهود فردي رائع متخطيا ثلاثة لاعبين.

ثم تبديل ثانٍ بدخول محمد عبد الرحمن بدلا من علي مبخوت في منتصف الشوط، واستنفد كاتانيتش تبديلاته قبل ربع ساعة من النهاية بدخول محمد فايز بدلا من وليد عباس للاستفادة من فايز في الكرات العالية، ونجح إلى حد كبير في أداء مهمته.

التوازن الذي لعب به منتخبنا والروح القتالية التي ظهر بها قللت كثيرا من خطورة المنتخب العراقي الذي زاد توتره مع استمرار العد التنازلي للمباراة وانعكس ذلك في الهجمات التي ضاعت من لاعبيه، فيما زادت ثقة لاعبي منتخبنا كثيراً ليترجم ماجد ناصر كل هذا الجهد بصدته الرائعة لركلة الجزاء التي تسبب فيها فهد فريش في الدقيقة 87 ونفذها يونس محمود.

كاتانيتش راض عن النتيجة

مستوى منتخبنا في المباراة ونتيجة التعادل أرضيا السلوفيني ستريشكو كاتانيتش مدرب منتخبنا كثيراً من خلال تعليقه على المباراة ورؤيته للنتيجة حيث قال: لم يظهر المنتخب في الشوط الأول بالشكل المطلوب نظراً لرهبة المباراة الأولى وما يصاحبها من الحرص على عدم الخسارة الأمر الذي أثر في مستوى اللاعبين.

وفي الشوط الثاني اكتسب اللاعبون الثقة في أنفسهم وظهروا بصورة مغايرة عما كانوا عليه في الشوط الأول، حيث استطاع المنتخب التقدم والوصول نحو مرمى منتخب العراق وصناعة العديد من الفرص التي لم يستغلها اللاعبون أمام المرمى.

وأكد كاتانيتش أنه راض تماماً عن المستوى والنتيجة التي خرج بها الأبيض من المباراة، حيث إن مباراة البداية دائماً ما تكون مهمة لأي منتخب يدخل البطولة، كما أن النقطة اعتبرها مكسبا لو نظرنا للمنتخب العراقي والأسماء الكبيرة التي يضمها في صفوفه.

كما ذكر بأن المباراة تخللتها الإيجابيات والتي تمثلت في ظهور اللاعبين بصورة جيدة والخروج بهذه النتيجة وخاصة بأن أغلب اللاعبين تعد هذه مشاركتهم الأولى في دورات الخليج، إلا أن من السلبيات كانت في خوض المباراة على العشب الصناعي الذي كان له تأثير نسبي على مستوى اللاعبين كونهم غير متعودين على اللعب عليه.

وعن المباريات المقبلة في البطولة قال: نتعامل مع المباريات بالقطعة حيث إن لكل مباراة ظروفها، وسنسعى لتقديم أفضل ما لدينا ونرى ما سيحدث بعدها، وأضاف بأن جميع المنتخبات في المجموعة متساوية الحظوظ وخاصة بأن كل منتخب يمتلك في رصيده نقطة واحدة ونأمل أن تكون إحدى بطاقتي التأهل للدور الثاني من نصيبنا للمضي بصورة أبعد في البطولة.

وأوضح كاتانيتش أنه قادم إلى اليمن للمنافسة مثل كل المنتخبات الأخرى ولا مجال للحديث عن مشاركة فقط بعيدا عن هدف الفوز في أي مباراة، وأكد أن الأداء قبل بداية المباريات ربما يختلف ولكن مع إطلاق الحكم لصافرة البداية يكون التركيز على تقديم وتحقيق النقاط الثلاث دون سواها.

مشيراً إلى أن الأبيض لم يحضر إلى اليمن للاكتفاء بمشاهدة ما تقدمه المنتخبات الخليجية الأخرى حيث إن اللاعبين اليوم سعوا بشكل مباشر للخروج بالفوز إلا أن المباراة انتهت بالتعادل من دون أهداف.

وانتهز ستريشكو كاتانيتش الفرصة بعد انتهاء مباراة العراق لتقديم التهنئة للمنتخب الأولمبي بوصوله للمباراة النهائية لبطولة الألعاب الآسيوية متمنياً أن يحصد الأبيض لقب البطولة والتتويج بالذهب في المباراة التي تجمعه يوم الخميس أمام نظيره الياباني.

مدرب العراق غير راضٍ عن التحكيم

أبدى الألماني سيدكا المدير الفني للمنتخب العراقي عدم رضاه عن إدارة الحكم السعودي عبد الرحمن القحطاني لمباراة منتخبنا أمام العراق التي جرت مساء أول من أمس في ثاني مباريات المجموعة الثانية لخليجي 20 في اليمن، وقال سيدكا: هناك مثل ألماني يقول.. ما دام الحكم يصفر فقراراته نهائية، ولكنني لست راضيا عن 3 من قرارات الحكم التي أشك في صحتها.

وأضاف : لعبنا جيدا وصنعنا فرصا كان يفترض ترجمتها إلى هدف على الأقل كما أهدرنا ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة واستحوذنا على الكرة بنسبة 70%، خاصة في الشوط الثاني الذي وصلنا خلاله للمرمى عدة مرات ولكن هذا هو حال كرة القدم، وأحيانا كرة القدم تعاندك في التسجيل حتى وان كنت مسيطرا على اللعب وأحيانا يفوز فريقك بفرصة واحدة في المباراة حتى وان لم يؤد بشكل جيد.

وواصل سيدكا قائلا: الحظ لعب دوره أيضا في عدم التسجيل من خلال ضياع فرص سهلة أمام المرمى، ولكن ليس هناك غير الاقتناع بواقع النتيجة التي انتهت عليها المباراة والتعامل مع الموقف وفق ما يجب في المباريات القادمة.

وأضاف: الحظ عاندنا كثيرا ورغم ملاحظاتي على قرارات الحكم لن أحمله كل المسئولية في عدم التسجيل فالحظ وسوء التركيز لهما دورهما في النتيجة وأتمنى تغيير الوضع في المباراتين القادمتين مع البحرين وعمان.

وأوضح سيدكا: المباراة القادمة للعراق غدا الجمعة مهمة جدا خاصة وان وضع المجموعة أصبح كما هو عليه بعد الجولة الأولى، ونحتاج في مباراة البحرين لمزيد من التركيز نظرا لوضع المنتخب البحريني الذي تعادل هو أيضا مع عمان.

وقال سيدكا: حظوظ المنتخبات الأربعة متساوية وكل منتخب يملك حسابيا 25% في حظوظ التأهل ولا يستطيع أحد اعتبار منتخبه الأفضل بعدما تساوي الأربعة في النقاط بعد المباراة الأولى وبالتالي يصبح الفوز هو شعار المنتخبات الأربعة، والمطلوب من منتخب العراق الفوز فقط مع البحرين.

دعم

الحضور الجماهيري ميز مباراة منتخبنا مع العراق

حظيت مباراة منتخبنا مع العراق ضمن المجموعة الثانية لخليجي 20 بحضور جماهيري كبير وغير متوقع في وقت كان فيه المنتخب اليمني صاحب الضيافة في الراحة وجمهوره مصدوم من الخسارة الرباعية من السعودية، وشهد المباراة ما يزيد على العشرة آلاف مشجع كانت الغلبة فيهم للجالية العراقية في اليمن التي حضرت بأعداد كبيرة لمؤازرة منتخبها.

مقابل أعداد قليلة من الجمهور الإماراتي الذي حضر من الدولة وانضم إليه عدد كبير من الجمهور اليمني الذي ساند منتخبنا بقوة وحرص قبل بداية المباراة على استقبال باص لاعبي منتخبنا وحافلات الوفد الإماراتي عند مدخل الإستاد في مشهد لفت الانتباه.

وأضفى الجمهور العراقي والإماراتي مع الجمهور اليمني الحاضر للمباراة أجواء مثيرة في المدرجات من خلال التشجيع المستمر طوال الشوطين وتحية لاعبي الفريقين بعد المباراة، الشيء الذي كان له الوقع الحسن في نفوس كل الحاضرين ليثبت خليجي 20 تميزه في الناحية الجماهيرية.

تكريم

احتفال إماراتي بـ «الأولمبي» في المركز الإعلامي

شهد المركز الإعلامي الرئيسي لخليجي 20 بفندق ميركور في عدن بعد انتهاء مباراة منتخبنا مع نظيره العراقي ضمن المجموعة الثانية احتفالا إماراتيا مع الزملاء الإعلاميين المشاركين في تغطية الدورة بمناسبة وصول منتخبنا الأولمبي لكرة القدم للدور النهائي لدورة الألعاب الآسيوية في غوانغ تشو الصينية حضره الزميل محمد الصلاقي رئيس الوفد الإعلامي للإمارات والزميل جاسب عبد المجيد المنسق الإعلامي لاتحاد الكرة اللذان قاما بتوزيع الحلوى على الحضور داخل المركز الإعلامي تعبيرا عن هذه المناسبة السعيدة.

خاصة وان كل الزملاء الإعلاميين الخليجيين والمشاركين في تغطية الدورة كانوا متابعين للمباراة البطولية التي خاضها منتخبنا الأولمبي نهارا ثم توجهوا بعدها لملعب 22 مايو لمتابعة مباراتي اليوم الثاني لدورة الخليج وعادوا للمركز الإعلامي بعد انتهاء مباراة منتخبنا مع العراق لتبادل التهاني مع الوفد الإعلامي الإماراتي بوصول المنتخب الأولمبي للنهائي الآسيوي.

لقطات

لوروا يراقب تكتيك كاتانيتش

حرص الفرنسي كلود لوروا المدير الفني للمنتخب العماني على عدم مغادرة ستاد 22 مايو في عدن بعد انتهاء مباراة عمان مع البحرين ضمن المجموعة الثانية التي أسفرت عن تعادلهما 1/1.

حيث جلس لوروا في المنصة بعد حضوره المؤتمر الصحفي ليشاهد مباراة منتخبنا مع العراق، وظل لوروا يسجل ويكتب ملاحظاته طوال فترات المباراة في إطار تخيل التكتيك الذي سيخوض به منتخبنا مباراة عمان يوم غدٍ الجمعة في الجولة الثانية للمجموعة.

العراقي يتدرب بعد المباراة مباشرة

اضطر لاعبو المنتخب العراقي للنزول للملعب مرة أخرى بعد إعلان صافرة النهاية لمباراتهم أمام منتخبنا التي انتهت بالتعادل السلبي مساء أول من أمس تنفيذا لتعليمات مدربهم الألماني سيدكا الذي وجه طاقمه المساعد الإشراف على تدريب خفيف لكل اللاعبين بعد نهاية المباراة ثم توجه هو لقاعة المؤتمرات الصحافية للحديث عن المباراة والرد على أسئلة الإعلاميين، وكان المشهد ملفتا للنظر بالنسبة للإعلاميين الذين عادوا من المؤتمر الصحافي ليجدوا لاعبي العراق في أرض الملعب مرة أخرى.

20 مليون دولار تكلفة الملعب الصناعي

كلف تجهيز الملعب الصناعي بإستاد 22 مايو في عدن الذي أقيم فيه حفل الافتتاح وتجري فيه مباريات المجموعة الثانية لخليجي 20 حوالي مليون دولار حيث بلغ سعر المتر المربع من الحشيش الصناعي 100 دولار وتم شراء 10 آلاف متر مربع لتغطية مساحة الملعب.

وتقوم الشركة التي أشرفت على تجهيز الحشيش الصناعي بخدمات تنظيفه بشكل مستمر مع ضمان لمدة 10 سنوات، وتحتمل مواصفات الحشيش الصناعي في ملعب 22 مايو على اللعب 14 ساعة متتالية يوميا، وهو أفضل أنواع الحشيش الصناعي.

50 ألف دولار قيمة كرات خليجي 20

بلغت قيمة الكرات التي اشتراها الاتحاد اليمني للدورة 50 ألف دولار وهي عبارة عن 500 كرة قدم تم شراؤها من مصنع شركة «َيًم» في ماليزيا، وتم إحضار الكرات قبل أيام قليلة من الدورة، وقامت اللجنة الفنية بتسليم كل منتخب عدد 15 كرة وتوزيع البقية على ملاعب المباريات والتدريبات.