نجح المريخ في الثأر من غريمه الهلال وحقق الفوز عليه بهدفين نظيفين، ليفوز بذلك ببطولة كأس السودان في المباراة النهائية التي جمعت عملاقي الكرة السودانية مساء أمس الأول باستاد الهلال.

ودخل الفريقان المباراة وسط أجواء مشحونة جماهيريا وإعلاميا بسبب بعض الأحداث خلال الأيام الماضية، مما أثر على شحن اللاعبين أيضا من الناحية العصبية داخل الملعب، وأدى ذلك إلى استخدام حكم المباراة خالد عبد الرحمن للورقة الحمراء مرتين خلال المباراة.

اعتمد الهلال في بداية المباراة على الهجوم من عمق الملعب، مستغلاً مهارة قائده هيثم مصطفى في التمرير الحاسم مع وجود مهاجمين سريعين في الأمام لخلخلة دفاع المريخ، فيما افتقد الفريق خلال اللقاء للاعب وسطه المهاجم مهند الطاهر، بينما عمد المريخ على إغلاق المساحات أمام (الهلالاب) مع اللعب الضاغط، والاعتماد على الهجمات المرتدة.

وكان مدرب المريخ مايكل كروغر أجرى خمسة تعديلات على التشكيلة التي خاض بها مباراة نهائي الدوري الأسبوع الماضي، واعتمد بصورة كاملة على اللاعبين الوطنيين، مع إبعاد كل الأجانب عن التشكيلة الأساسية، وضم بعضهم لدكة البدلاء وإبعاد البعض الآخر عن القائمة الكاملة.

وتيرة واحدة

وبكّر مهاجم المريخ محمد عثمان هنو بالهدف الأول لفريقه من تسديدة من زاوية ضيقة غالط بها حارس الهلال المعز محجوب، مستفيدا من تمريرة سحرية للاعب الوسط بدر الدين قلق في الدقيقة 13.

بعدها استمرت المباراة على نفس الوتيرة الصاخبة التي شهدت الكثير من الاحتكاكات، وكاد لاعب الهلال محمد أحمد بشة أن يدرك التعادل لفريقه من ضربة رأسية أخطأ تقديرها أمام المرمى بثلاث ياردات فقط.

مع انطلاقة الشوط الثاني زادت الاحتكاكات بين لاعبي الفريقين، وحاول لاعبو الهلال الوصول لمرمى المريخ بشتى السبل دون جدوى، وأجرى مدرب الفريق ميلوتين ميتشو تعديلا بدخول المهاجم الزيمبابوي إيدوارد سادومبا بدلا عن بكري المدينة.

وبعد مرور 20 دقيقة من الحصة الثانية أشهر الحكم الورقة الحمراء في وجه لاعب المريخ بلة جابر للخشونة الزائدة، واضطر مدرب المريخ كروغر لسحب مهاجمه الوحيد هنو وإقحام المدافع نجم الدين عبد الله لزيادة الفاعلية في الخطوط الخلفية.

وأضاع سادومبا أثمن فرص الهلال في الشوط عندما وجد نفسه في مواجهة المرمى، ولكنه سدد الكرة جوار القائم الأيسر لمرمى المريخ، وبمرور الوقت زاد توتر لاعبي الهلال، وكانت نتيجة ذلك طرد مدافعه سيف الدين مساوي لاعتدائه على لاعب المريخ راجي عبد العاطي بدون كرة، مما أثر بشكل سلبي وبصورة واضحة على أداء بقية زملائه الذين بدا عليهم الاستسلام.

وفي الوقت الضائع من عمر المباراة وجد راجي عبد العاطي نفسه منفردا تماما بمرمى الهلال من منتصف الملعب من تمريرة زميله مصعب عمر، واستغل راجي الهدية على أفضل ما يكون بإسكان الكرة في المرمى الهلالي محرزا هدف الأمان للمريخ، ليعلن الحكم بعدها نهاية الموسم الكروي بفوز المريخ ببطولة كأس السودان، وتقاسمه الألقاب مع الهلال الذي حقق لقب الدوري.

وتسلم قائد المريخ فيصل العجب مع قائد الفريق خلال المباراة محمد علي سفاري كأس البطولة وسط صيحات الجماهير (المريخابية) السعيدة بنجاح فريقها في تحقيق أول لقب للفريق خلال موسمين.

الخرطوم ـ فراس طنون