أضافت فارستنا «المتألقة» سمو الشيخة لطيفة آل مكتوم ميدالية فضية جديدة للإمارات في دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة بغوانغ تشو 2010 بعد نجاحها في الحصول على المركز الثاني في منافسات نهائي فردي قفز الحواجز والتي أقيمت أمس على مرحلتين، لترفع رصيد الإمارات في الأسياد إلى 3 ميداليات فضية منها فضيتان للفروسية في الفرق والفردي.
وجاء حصول الشيخة لطيفة على الميدالية الفضية ( على حصانها كلاسكا دي سمايلي) بعد منافسة شرسة مع باقي الفرسان المشاركين ومن بينهما فارسا منتخبنا الشيخ ماجد القاسمي وأحمد الجنيبي.ولكنها نجحت في المحافظة على سجلها خاليا من الأخطاء طوال المرحلتين الأولى والثانية لتتساوى مع الفارسين السعوديين رمزي الدهامي وخالد عيد، وتخوض معهما جولة فاصلة لحسم ترتيب الميداليات، نجح فيها الدهامي بحسم الذهبية بفارق الزمن (31 .0 جزء من الثانية).بعد تساويه مع الشيخة لطيفة في عدم ارتكاب أخطاء ولكنه سجل زمنا قدره 52 .48 ثانية ويحصل على الذهبية، في حين سجلت الشيخة لطيفة 83 .48 ثانية لتنال الفضية، أما خالد عيد فقد حل ثالثا (بعد ارتكابه 8 أخطاء) ونال الميدالية البرونزية.
وكانت المرحلة الأولى من المنافسات شهدت تألق الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم من بدايتها حيث جاءت في صدارة المرحلة متساوية مع أربعة فرسان من اليابان والسعودية وقطر، فلم يرتكب حصانها «كلاسكا» أية أخطاء، في حين جاء الفارس الشيخ ماجد القاسمي في المركز السابع مكرر ممتطيا جواده «كوجاك» متساويا مع الفارس السعودي عبد الله الشربتلي وسجل كل منهما أربعة أخطاء، وجاء أحمد الجنيبي في المركز الثاني عشر مكرر متساويا مع ثلاثة فرسان في عدد الأخطاء، وسجل 8 أخطاء.:قمة نارية:وقد اتسمت هذه الجولة التي شارك فيها 26 فارساً بالقوة والندية وتقارب المستوى وهو ما ظهر من خلال الأخطاء التي تم تسجيلها فلم يسجل خمسة فرسان أية أخطاء وهو ما يعني أن المنافسة على القمة نارية.وفي الجولة الثانية اشتعلت المنافسة بين الفرسان وانتهت بعدم ارتكاب أية أخطاء من ثلاثة فرسان هم الشيخة لطيفة آل مكتوم والسعودي رمزي الدهامي ومواطنه خالد عيد، في حين جاء الشيخ ماجد القاسمي خامسا ولم يتأهل إلى التصفية النهائية بين الفرسان الثلاثة الأوائل.
وأهدت فارستنا المتألقة لطيفة آل مكتوم إنجازها الثاني بالحصول على فضية فردي قفز الحواجز «الثاني لفروسية الإمارات» بعد فضية الفرق التي تحققت قبل يومين، إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله».وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات ، وشعب الإمارات الكريم، كما أهدت الإنجاز إلى والدتها وأسرتها على دعمها الدائم لها الذي وضعها على طريق البطولات.:سعادة كبيرة:وأكدت الفارسة البطلة سعادتها «وتشرفها» بالمساهمة في حصول الإمارات على ثاني ميدالية فضية في الدورة، مشيرة إلى انها ثاني ميدالية «آسيوية» لها في منافسات الفردي بعد برونزية أسياد الدوحة 2006 في فردي قفز الحواجز أيضاً.مؤكدة أن تأهلها لجولة الحسم مع فارسي السعودية أزاح عنها الضغط العصبي بعد ضمانها الحصول على الميدالية، وهو ما ساهم في خوضها التصفية دون ارتكاب أي أخطاء ولكن الفارق الزمني الضئيل حرمها من الذهبية.
وأعربت سمو الشيخة لطيفة عن فخرها واعتزازها برفع علم الدولة في المحفل الأكبر من نوعه في تاريخ الألعاب الآسيوية، تحقيقا لتوجيهات القيادة السياسية والحكومة الرشيدة في هذا الصدد، كما أكدت أن هذا الفوز الثاني لها في الدورة بعد فضية الفرق التي كانت أحرزتها قبل يومين مع زملائها في المنتخب الفرسان الشيخ راشد آل مكتوم وماجد القاسمي وأحمد الجنيبي، مثل دافعا قويا لها باتجاه حصد المزيد من الإنجازات على كافة المستويات في المستقبل.
خبرة الجواد
وأشادت فارستنا المتألقة بجوادها «كلاسكا دي سمايلي» وقالت انه بذل معها جهدا كبيراً طوال الفترة الماضية، وأصبح يمتلك خبرة كبيرة في مثل هذه المنافسات الصعبة ، مشيرة إلى انه يستحق الآن الحصول على فترة راحة قبل التفكير في خوض المزيد من البطولات.
طالب المهيري: قدرات فرساننا «الأبطال» عوضت كل الفوارق
عجزت الكلمات عن أن تخرج من لسان طالب المهيري أمين السر العام لاتحاد الفروسية عقب الإنجاز الكبير الذي حققته فارستنا الشيخة لطيفة آل مكتوم بحصولها على فضية قفز الحواجز لمسابقة الفردي، لتضيف فضية جديدة إلى فضية فرسان قفز الحواجز التي سبق وان حققوها في منافسات الفرق.
وقال المهيري إن هذه الميدالية كان من المفترض أن تكون ذهبية ولكن أجزاء بسيطة من الثانية حالت دون تحقيق ذلك، حيث لم ترتكب الشيخة لطيفة أي أخطاء في جولة الحسم .
ولكن فارق التوقيت بأجزاء من الثانية حرمها من الذهبية، مضيفا انه في كل الأحوال إنجاز رائع يستوجب شكر وتحية كل الذين ساهموا في تحقيقه بداية من اللجنة الاولمبية الوطنية واتحاد الفروسية وجميع فرساننا أعضاء الفريق والإداريين والمدربين والبيطريين جميعهم بذلوا أقصى ما لديهم لتحقيق هذا الإنجاز.
تخطينا الطموح
واعتبر أمين السر العام أن المحصلة النهائية لمنتخب الفروسية في منافسات دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشر بغوانغ تشو 2010 (ميدالية فضية للفرق وفضية للفردي) تجاوزت أكثر من الطموح وذلك على اعتبار أن هناك فارقا كبيرا بين استعدادات الفرق المشاركة وبين منتخبنا الذي لم يبدأ الإعداد لمنافسات الدورة سوى شهر يونيو الماضي بعد بطولة كأس رئيس الدولة.
وذلك على العكس من باقي المنتخبات المشاركة التي تستعد لهذه الدورة منذ ما يقرب من أربع سنوات، ومع هذا اثبتنا اننا نسير على الطريق الصحيح.
وأضاف أمين السر العام أن فرساننا هم أصحاب العطاء الأكبر في هذا الإنجاز والذين نجحوا بفضل إخلاصهم وموهبتهم وتركيزهم وحبهم للفروسية في تعويض الكثير من الفوارق مع باقي الفرسان المشاركين، والتي كان أبرزها التفوق الواضح للخيول المشاركة عن خيولنا.
ويكفي أن نعلم أن متوسط سعر الخيول المتواجدة هنا حوالي 6 ملايين يورو وهو رقم يتجاوز بكثير تكلفة خيولنا بحوالي 80%،ولكن إمكانات فرساننا سواء الموجودين هنا في الدورة الآسيوية أو الموجودين في الدولة تجعلهم دائما قادرين على تعويض هذه الفوارق.
دعم الفرسان
وأكد طالب المهيري ان اتحاد الفروسية برئاسة الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان حريص على تقديم كل الدعم لفرساننا، ويبذل قصارى جهده في توفير كل متطلبات التدريب أو المشاركة في البطولات الكبرى، مشيرا إلى أن أندية الدولة مطالبة ببذل مجهود أكبر ودعم اللعبة، خاصة وان فرسان الإمارات اثبتوا وجودهم وأكدوا جدارتهم وبأنهم لا يقلون عن فرسان العالم.
غوانغ تشو ـ وليد فاروق



