اعتبر الشيخ سعود بن عبد العزيز المعلا رئيس اتحاد الشطرنج أن ما حققه منتخبنا خلال منافسات دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة ضمن مسابقة فردي الشطرنج الديناميكي يعد نتيجة طيبة «ومقبولة» في ظل صعوبة المنافسة وعدم تحضير اللاعبين بشكل كاف لهذا النوع من المسابقات «الفردي الديناميكي».
وكان منتخب الشطرنج الذي شارك في منافسات الدورة والمكون من سالم عبد الرحمن وعبد الله حسن في فردي الرجال ونوره حسن صالح وخلود الزرعوني في فردي السيدات.
قد احتلا مركزين في وسط الترتيب العام، اكتفيا بتحقيق نتائج متوسطه، حيث حصل كل من عبدالله حسن الحمادي وسالم عبدالرحمن على رصيد أربعة نقاط ونصف ليحصلا على المركز الثاني عربيا خلف القطري محمد ناصر السيد الذي احتل المركز الأول عربياً.
أما عن اللاعبات فقد احتلت خلود عيسى الزرعوني المركز الثالث والعشرين في الترتيب العام، والمركز الثالث عربيا خلف القطرية زو شين والسورية افاميا اميري، فيما احتلت نورة صفر المرتبة الثلاثين من إجمالي 38 متسابقة.
وأوضح الشيخ سعود المعلا أن الشطرنج الديناميكي يمتاز باللعب السريع، ولاعبونا قليلو الخبرة والاحتكاك في هذا النوع من المنافسات، ولم يخوضوا بطولات تحضيرية قبل الدورة، وذلك بسبب أن هذا النظام من مسابقات الشطرنج غير مسجل دوليا وليس عليه تصنيف سواء فاز اللاعب أو خسر.
نتائج جيدة
وأشار رئيس اتحاد الشطرنج أن حصول كل من سالم عبد الرحمن وعبد الله حسن على 5 .4 نقاط من إجمالي 9 نقاط في 9 جولات في منافسات الرجال يعد نتيجة جيدة، مع التأكيد على أن طموحنا كان أكبر مما تحقق، وكان بالإمكان أفضل .
مما كان لو خضع المنتخب أحسن تحضيره لهذه المنافسات، معترفا في نفس الوقت بان التحضير لم يكن جيداً ـ ليس في الشطرنج فقط إنما في كل اللعبات ـ حيث لم يتم إعداد لاعبينا بالصورة الملائمة بدنيا وفنيا ونفسيا للحصول على ميدالية قارية أو أولمبية.
وكشف الشيخ سعود بن عبد العزيز المعلا عن أن منتخب الشطرنج اقتصرت مشاركته على منافسات الفردي في الدورة، ولم يشارك في منافسات الفرق رغم ان أداءه في هذه المسابقة أفضل من الفردي، وبل وان هذا النوع من المسابقات معترف به ومسجل دوليا ويفيد اللاعبين في التصنيف العالمي.
ومع هذا لم نشارك فيه، موضحاً أن هناك تنسيقا بين مجلس إدارة الاتحاد «السابق» واللجنة الاولمبية الوطنية على اقتصار المشاركة على مسابقة الفردي، مشيراً إلى أن اللاعبين فعلاً يعانون من مشكلة انشغالهم بالدراسة، ولكنه لا يعلم السبب الحقيقي للمشاركة في الفردي فقط، علما بأنه كناحية فنية كانت المشاركة في الفرق أفضل.
يذكر ان الشيخ سعود بن عبدالعزيز المعلا قد تولى مسؤولية رئاسة اتحاد الإمارات للشطرنج منذ ما يزيد عن الشهرين بقرار من عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وذلك في 16 سبتمبر الماضي بعد الموافقة على قبول الاستقالة المقدمة من الدكتور سليمان عبدالكريم الفهيم الرئيس السابق لمجلس الإدارة.
تجدر الإشارة إلى أن الشيخ سعود بن عبدالعزيز المعلا صاحب المركز الثاني في عدد الأصوات بعد د. سليمان الفهيم في الانتخابات الماضية وباختياره تم العدول عن تشكيل لجنة مؤقتة لإدارة الاتحاد لمدة 3 شهور.
وبصفة عامة أكد رئيس اتحاد الشطرنج أن لاعبينا حاولوا قدر إمكانهم سواء على مستوى الفتيات أو الرجال، ونتائجهم ليست سيئة، ويكفي أن عبد الله حسن وهو عائد بعد فترة غياب حقق نفس رصيد القطري محمد المضحيكي بطل العرب وتساوى معهم سالم عبد الرحمن برصيد 5 .4 نقاط، وبالتالي فان النتيجة مقبولة في ظل هذه الظروف.
الإعداد والتحضير
وشدد الشيخ سعود بن عبد العزيز المعلا على أن الإعداد والتحضير يعد أهم عنصر في سبيل التحضير لخوض المنافسات الكبرى والقارية على وجه التحديد، ولكن في الواقع فان التحضير لم يكن على المستوى المطلوب ليس في الشطرنج فقط ولكن في معظم اللعبات.
وليس بالنسبة للإمارات فقط ولكن لكن الدول العربية المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة، ولا يمكن التذرع بمسألة الكثافة السكانية التي تميل لصالح الصين التي اكتسحت الميداليات حتى الآن، فالدول العربية مجتمعة قوى «بشرية» لا يستهان بها ولكن على صعيد النتائج هناك خلل بالتأكيد.
وتطرق رئيس اتحاد الشطرنج إلى أهمية البطولات الخليجية والعربية التي يشارك فيها لاعبونا في مختلف اللعبات، مشيراً إلى أن أكبر البطولات الخليجية وأكثرها أهمية وانتشار هي كأس الخليج لكرة القدم ومع هذا فهي غير معترف بها دولياً، فما بالنا بباقي البطولات في اللعبات المختلفة.
مضيفاً أن البطولات العربية بصفة عامة لا يمكن مقارنة مستوياتها بنظيرتها القارية أو الدولية على سبيل المثال، بدليل ضآلة الميداليات العربية في دورة الألعاب الآسيوية وهو ما يعكس المستوى الحقيقي للرياضة العربية.
متمنيا ضرورة أن تسعى الدول العربية بصفة عامة إلى خلق ثقافة صناعة بطل أولمبي، وعدم الاعتماد على ظهور بطل أولمبي نتيجة جهود شخصية أو فردية وهي حالات استثنائية لا تعبر عن واقع ثابت.
