اعتاد أبناء المدرب الوطني مهدي علي على إسعاد الجماهير الإماراتية بين الفينة والأخرى، وذلك ابتداءً من نوفمبر من العام 2008، ووصولاً إلى نوفمبر 2010، وكأن هذا الشهر بات شهر السعد للكرة الإماراتية على صعيد القارة الآسيوية.

ففي نوفمبر من العام 2008 اعتلى «الأبيض» عرش آسيا لمنتخبات الشباب ونجح في الظفر بلقب كأس آسيا على حساب المنتخب الأوزبكي في المباراة النهائية بهدفين للنجم الصاعد أحمد خليل، ساهما بتتويجه أفضل لاعب في البطولة وهدافها ومن ثم أفضل لاعب شاب في القارة الآسيوية.

في حين كان الانجاز الأول في البطولة حينها إخراج أصحاب الأرض المنتخب السعودي من دور ربع النهائي والتأهل إلى كأس العالم «مونديال مصر 2009».

ونجح منتخبنا في صنع الفارق ومثل الكرة العربية خير تمثيل في المونديال قبل أن يكتفي بالوصول إلى دور الثمانية، وحينها ذاق منتخبنا المرارة بخروجه بهدف قاتل في الدقيقة (119) أمام منتخب كوستاريكا.

وعاد منتخبنا إلى التألق من جديد وكانت هذه المرة على مستوى الساحة الخليجية، عندما نجح في يوليو الماضي من كسب لقب بطولة كأس الخليج للمنتخبات الأولمبية بفوزه على نظيره الكويتي بهدف أحمد خليل في المباراة النهائية التي جمعت المنتخبين في العاصمة القطرية الدوحة، ليحقق الأبيض بعناصره ذاتها إنجازه الثاني في غضون سنتين.

فيما تجلى الإنجاز الثالث يوم أمس بهدف بطعم ولون الذهب من اللاعب أحمد علي في الدقيقة (122)، كان كافياً للأبيض للتأهل إلى المباراة النهائية الثالثة في غضون سنتين اعتباراً من نوفمبر 2008، وكان تعويضاً لمرارة الدقائق الأخيرة في «مونديال مصر»..

فتحول مذاق الدقيقة الأخيرة بالأمس إلى طعم السكر والعسل بهدف لم يمنح الحارس الكوري البديل في الدقيقة 119 فرصة من التقاط أنفاسه، وذلك بعد أن زج به المدرب الكوري للتصدي لركلات الجزاء الترجيحية إلا أن مهارة لاعبينا حرمته من فرصة إبراز قدراته وفرد طوله الفارع أمام الركلات الترجيحية.

الجدير ذكره أن منتخبنا ببعض عناصره الحالية، نجح في الظفر بلقب كأس الخليج للناشئين عام 2006، في المملكة العربية السعودية، قبل أن يتحول إلى منتخب الشباب بإضافة عدد من العناصر إلى الفريق الناشئ ليتوج بعد ذلك بطلاً لآسيا.

وبمراجعة أسباب القوة الفنية لمنتخبنا الذي اعتاد الذهاب بعيداً في البطولات التي يشارك بها، يمكن القول ان السبب الرئيسي وبعيداً عن المهارات الفردية، يرجع للاستقرار الفني الذي عليه «الأبيض» منذ تكوينه، إذ أن غالبية العناصر هي ذاتها التي تركل الكرة فيما بينها منذ أكثر من ثلاث سنوات، عدا بعض العناصر الإضافية للفريق والتي شكلت فارقاً مع منتخبنا دورة الألعاب الآسيوية.

وفي مقدمتهم الحارس علي خصيف الذي كان عملاقاً أمام لاعبي «الشمشون» الكوري، ونجح في منح لاعبينا الطمأنينة بالحفاظ على نظافة شباكه من بعد مباراة منتخبنا الأولى في «الآسياد» والتي جمعته أمام هونغ كونغ وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منتخب.

كما شكل اللاعبون عبدالله موسى وسعيد الكثيري ومحمد الشحي الإضافة العددية والفنية للفريق الذي يضم في صفوفه أكثر من موهبة تبشر بمستقبل مشرق للكرة الإماراتية.

عمر جمعة