أكد نائب رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي والرئيس الفخري للجنة الأولمبية البحرينية الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة، أن لغة المجاملة عند اتخاذ القرارات هي السبب الرئيسي، في الموافقة على منح اليمن أحقية التنظيم لدورة كأس الخليج العشرين.

وأضاف بأن القرار المناسب في هذا الشأن يجب أن يرتبط بالظروف التي تعيشها المنطقة ويجب أن نكون واقعيين في ذلك، وأما اليمن فالمشوار لا يزال في بدايته لاستضافة هذه البطولة.وقال: متى ما وجدنا الفرصة مواتية لها فلن نتردد في ذلك، مؤكداً أن وقوفه ضد هذا القرار يأتي من باب الحرص على نجاح دورات كأس الخليج وحتى تبقى محافظة على السمعة الطيبة التي اكتسبتها منذ انطلاقها.:عقول محترفة:وذكر هرم الرياضة الخليجية قبل مغادرته مدينة غوانغ تشو الصينية أمس الأول حيث حضر جانباً من منافسات دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة، أن كرة القدم البحرينية بحاجة إلى عقول فنية محترفة لوضع الإستراتيجية الصحيحة ورسم خارطة الطريق لها، حتى تنزع رداء الإخفاقات والتراجعات المستمرة.أما السير بهذه الطريقة والاكتفاء بجلب المدربين دون إحداث الاستقرار أو السير على خطة ثابتة، فذلك لن يغير من الواقع شيئاً، مشيراً إلى أن البحرين تمتلك المواهب والخامات الجيدة ولكنها بحاجة إلى من يهتم بها ويرعاها، وهي مسؤولية المدرب الأجنبي الذي يتم التعاقد معه في أن يقوم بهذه المهمة بدلاً من التزام الصمت والعمل أثناء البطولات الرسمية فقط.

تراجع الكرة البحرينية

وتطرق عيسى بن راشد إلى مشكلة ضعف النتائج البحرينية في الآونة الأخيرة على رغم من الموازنة الكبيرة المرصودة لها بقوله: أثبتت مشاركاتنا الخارجية المختلفة أننا نعاني من خطأ فني واضح.

فأسلوب التعاقد مع المدربين لا صحة له أساساً فلو تطرقنا إلى كل منتخب على حدة سنجد أن منتخبات القاعدة تعاني من سوء الأجهزة الفنية، أعطينا الموجودين الفرصة الكاملة ولكنهم لم ينجحوا فيها، ومنتخب الشباب لا يوجد له مدرب ثابت طوال هذه الفترة، أما هزة المدرب النمساوي هكسبيرغر فقد أثرت على منتخباتنا بصورة مباشرة.

وإذا لم نتدارك هذه الأخطاء ونظل نتخذ القرارات بتسرع فأعتقد أن المشكلة ستبقى قائمة، ولا أدري لماذا التعاقد مع المدرب النمساوي هيكرسبيرغر رغم فشله السابق معنا، ثم أن عدم الاستقرار على الأجهزة الفنية والإبقاء على لاعبين لفترة طويلة دون تغيير هي من أهم المشكلات التي جنينا ثمارها الآن.

وإذا ما أردنا تصحيح الخلل فعلينا أن نختار المدرب المتميز بعيداً عن سعره أو قيمته، ويجب أيضا تفعيل دور المدرب الأجنبي فهو جالس طوال الموسم يستلم راتبه دون أن يعمل ومهمته لا تبدأ إلا أثناء البطولات أو المشاركات.

الصقل والاهتمام

وأضاف عيسى بن راشد قائلا: نحن نمتلك المواهب الجيدة ولكنها تفتقد الصقل والاهتمام ولذا لا يمكن لها أن ترتقي، ونحن بحاجة لأن نكسب هذه المواهب الخبرة ونمنحها الثقة لأن تقدم وتبدع، كرة القدم لا تلعب بالرجل فقط ولكنها تمارس العقل.

ولذلك يجب أن ندعم المنتخب بعناصر جيدة وبتجديد مستمر للدماء المناسبة من خلال إعدادنا للمواهب، لا أن نقف هكذا كما حدث في عهد ماتشالا عندما أبقى على نفس الوجوه لسنوات طويلة دون أن يقدم أي لاعب مميز للمستقبل.

احتياجات المرحلة المقبلة

وعن ما تحتاجه كرة القدم البحرينية في الفترة المقبلة؟ قال عيسى بن راشد: مدرب متميز في المقام الأول بعيداً عن المرتب وقيمته، وأيضاً أن تكون لدينا قاعدة متينة، وكادر فني متفرغ لتشكيل المواهب وتطويرها بإيصالها إلى مستوى النجومية.

كما نحتاج أيضاً إلى رجل مخطط يرسم لنا خريطة الطريق في تنظيم مسابقاتنا وأنشطتنا التي نسير عليها، فمثلاً في تركيا كانت كرة القدم لديهم ضعيفة ولكنها تعاقدت مع عقول فنية ترسم لها سياستها الرياضية في هذه اللعبة، وها هي الآن تنافس أقوى الدول الأوروبية في كرة القدم.

المدرب المحلي

وبسؤاله هل المدرب المحلي قادر على تحقيق الإضافة لكرة القدم البحرينية؟، قال: دائماً ما نظلم المدرب المحلي بصورة مكررة، فالاختيار لا يقع عليه إلا عندما نتعرض للورطة ونكون محصورين في خيارات ضيقة، فمثلاً في دورة كأس الخليج الحالية، تعاقدنا مع المدرب سلمان شريدة قبل 17 يوماً من انطلاقها.

وهي فترة غير كافية لخوض مباريات تجريبية كافية وإعداد المنتخب بالشكل الصحيح، فكيف نحقق النتائج على يد المدرب المحلي والفريق غير مستقر من الناحتين الفنية والبدنية، ألا يعتبر ذلك إجحافاً في حق المدرب الوطني وتقليلاً من شأنه.

فحوصات طبية

وعن عدم حضوره كأس الخليج العشرين في اليمن، رغم تواجده الفعال في أغلب الدورات الماضية، قال هرم الرياضة الخليجية، يعود لارتباطي بظروف خاصة تتمثل في إجراء فحوصات طبية بعد دورة الألعاب الآسيوية الحالية، وللعلم اتصل بي السفير اليمني يدعوني إلى حضور الدورة، ولكن أفدته بعدم حضوري، واعتذرت عن عدم تمكني من التواجد في هذا الحدث الإقليمي الكبير.

قراراتنا والمجاملات

وعن رأيه في الإصرار على إقامة دورة كأس الخليج في اليمن في ظل توتر الأوضاع الأمنية هناك، قال: الإصرار جاء من اليمن، ونحن نجامل بعضنا بعضاً عند اتخاذ القرارات، إذ كان من المفترض أن نحسم الموضوع من البداية.

وطبيعة دورة كأس الخليج لا تقام إلا في أمان وهدوء، والمشجعين والجماهير يسيرون باطمئنان ودون قلق، وللأسف هذه طبيعتنا ليس كخليجيين فقط وإنما نحن العرب نجامل بعض الدول بمنحها تنظيم البطولات العربية ومن ثم نصطدم بواقع مختلف في طريقة التنظيم.

مستوى البطولة

وعن توقعاته لـ «خليجي 20» من الناحية الفنية، وهل ستكون هناك تداعيات مستقبلية على تاريخ الدورة؟ قال عيسى بن راشد: لا أعتقد أن «خليجي 20» سيشهد مستويات فنية كبيرة، فالبحرين استعدت لها قبل 17 يوماً، والسعودية محتارة في مشاركتها لأن لديها كأس آسيا ومسابقات محلية.

فأي فريق ستشارك به في دورة الخليج ناهيك عن بقية المنتخبات، كل هذه الظروف ستؤثر على نجاح الدورة ولكن مسيرتها لن تتأثر بما حدث في هذه النسخة باليمن.

المنامة ـ إبراهيم البدري