تترقب الأوساط الكروية السودانية مساء اليوم مباراة ختام الموسم بلقاء نهائي كأس السودان بين الغريمين التقليديين الهلال والمريخ في (كلاكيت) ثاني مرة بينهما في أقل من أسبوع واحد، بعد اللقاء الذي انتهى لمصلحة الهلال ثالث أيام عيد الأضحى المبارك بثلاثة أهداف لهدفين، وحقق من خلاله لقب بطولة الدوري الممتاز.

ويدخل الهلال لقاء اليوم بمعنويات مرتفعة بعد ظفره ببطولة الدوري، ويأمل في تحقيق الثنائية للموسم الثاني على التوالي، مع تأكيد أفضليته على المريخ في الموسم الحالي وتجديد انتصاره عليه مرة أخرى.

وغالبا ما سيدفع مدرب الفريق ميلوتين ميتشو بنفس القائمة التي حقق بها الفوز في اللقاء الأخير، مع إمكانية الدفع بالمهاجم الزيمبابوي إيدوارد سادومبا هداف البطولة، واللاعب الذي قاد الفريق لبلوغ المباراة النهائية بإحرازه هدفين في شباك الخرطوم في مباراة نصف النهائي التي انتهت لصالح (الهلالاب) بأربعة أهداف لهدف.

وسيفقد الفريق بشكل مؤكد لخدمات مدافعه سامي عبد الله بسبب عقوبة الإيقاف المفروضة عليه بعد تلقيه بطاقة صفراء في مباراة نصف النهائي ستمنعه من خوض لقاء اليوم، وفيما عدا ذلك سيجد المدرب الصربي أمامه قائمة كاملة من اللاعبين ليختار منها التشكيلة الأساسية وقائمة البدلاء للمباراة.

الطرف الأخير المريخ يعيش فوق فوهة بركان ستكون عرضة للانفجار في حال خسارة لقاء اليوم، والخروج من المولد (بلا حمص) في الموسم الحالي الذي يعتبر من أصعب وأسوأ المواسم في تاريخ النادي الأحمر بخروجه من البطولة الأفريقية مبكرا وعلى يد فريق مغمور (آس فان النيجري).

بالإضافة إلى خسارته بطولة الدوري، بينما كانت أكبر خسائر الفريق في الموسم الحالي وفاة نجمه الأول النيجيري إندورانس إيداهو، والذي تبعه إصابة كل مهاجمي الفريق الآخرين، مما أجبر (المريخاب) على خوض جزء كبير من الموسم دون مهاجم صريح.

كما شهد أول تدريب للفريق عقب خسارة مباراة الدوري احتكاكات بين الجماهير وبعض اللاعبين، كادت أن تؤدي إلى كارثة لولا التدخل السريع الذي أوقف الملاسنات التي اقتربت إلى التحول لاشتباكات بالأيدي.

ومن هذه المعطيات سيدخل المريخ المباراة وهو في حالة توتر، قد يستغلها الهلال لتحقيق مبتغاه، وقد تكون عاملا إيجابيا لمصالحة (الأحمر) لجماهيره والفوز باللقب الذي يعتبر محببا لجماهير النادي بسبب سيطرته المطلقة عليه منذ نشأة البطولة، وفي المقابل ستعني الخسارة ابتعاد الفريق عن منصات التتويج للموسم الثاني على التوالي.

ومن المؤكد أن يجري مدرب الفريق الألماني مايكل كروغر العديد من التعديلات على التشكيلة التي خاض بها اللقاء الأخير، بعد ظهور بعض اللاعبين بمستوى غير مرض، بالإضافة إلى إصابة البعض الآخر.

مما يعني حتمية التغيير في كل خطوط الفريق، وربما يشمل التغيير حراسة المرمى أيضا بعد الأخطاء الفادحة التي وقع فيها الحارس الفلسطيني رمزي صالح، والتي تسببت في هدفين من أهداف الهلال الثلاثة في مباراة الدوري.

وكان الفريق بلغ المباراة النهائية بعد تحقيقه فوزا مريحا على حساب الأمل في مباراة نصف النهائي بأربعة أهداف دون مقابل أحرزها المالي لاسان فاني (هدفين)، التونسي المهدي بن ضيف الله والمهاجم الشاب ياسر الديبة.

الخرطوم - فراس طنون