ابتعد نادى الزمالك بقمة الدوري المصري لكرة القدم بعد ان حقق فوزا بالغ الصعوبة بملعبه على المصري البورسعيدي بهدف سجله الناشئ محمد إبراهيم بالدقيقة الخامسة من الوقت الضائع ليرتفع رصيده إلى 24 نقطة مع نهاية الجولة الحادية عشرة.

وتضاعفت أفراح أنصار الزمالك واستمرت حتى صباح اليوم التالي بسبب الهزيمة القاسية التي لحقت بمنافسه التاريخي الأهلي بثلاثة اهداف مقابل هدف من الاسماعيلى بملعب الأخير ليتوقف رصيده عند 18 نقطة ولكن يبقى الامل للأهلي قائما نظرا لأن لديه مباراتين مؤجلتين، إذا فاز بهما سوف يتساوى مع الزمالك ويصبح لقاؤهما يوم 31 ديسمبر فاصلا وحاسما.

هزيمة الأهلي فجرت وبعنف المشاكل داخل النادي، فقد قدم الفريق واحدة من اسوأ مبارياته منذ سنوات وكان صيدا سهلا للاعبي (الدراويش) الذين أضاعوا فرصة مضاعفة الأهداف ولم يستفيدوا من الحالة البدنية السيئة التي ظهر بها لاعبو الأهلي.

رغم مشاركة الكبار ابوتريكه وبركات ووائل جمعه وشريف عبد الفضيل واحمد فتحي واحمد السيد، وفشل الاجنبيان فرانسيس وغدار في إثبات وجودهما ولولا تألق حارس المرمى أبو السعود لكانت الهزيمة أكثر قسوة.

بدأت المشاكل عقب انتهاء اللقاء بدقيقة واحدة عندما هتف جمهور الأهلي مطالبا المدرب حسام البدري بالرحيل وهاجموه بعنف، وفى رد فعل مؤثر أعلن البدري للاعبين وزملاءه بالجهاز الفني استقالته قبل الخروج من ستاد الاسماعيلية ولزم الصمت طوال رحلة العودة إلى القاهرة، ويوم أمس نشطت الاتصالات بين مسؤولي النادي للتشاور حول مدى إمكانية قبول الاستقالة.

والمفارقة ان الخلاف دب بين أعضاء الجهاز الفني فقد رفض علاء ميهوب مساعد المدرب ما تردد وأكد رفضه التام للاستقالة وقال للصحافيين نحن مستمرون، من جهة أخرى تجمع المشجعون الغاضبون امام مقر الأهلي مطالبين باقالة المدرب وإبعاد اللاعبين الذين ثبت عدم جدوى التعاقد معهم. وأشارت التوقعات إلى تقديم البدري لاستقالته.

المشهد في الاسماعيلية كان مختلفا فلم تتوقف مسيرات الفرحة وامتدت إلى الفندق الذي يقيم به المدرب مارك فوتا وهو نفس الفندق الذي تقيم به بعثة فريق الوحدة الإماراتي، وابدى فوتا ارتياحه للفوز الكبير لكنه أشار إلى تواضع آداء الأهلي والثغرات التى ظهرت في دفاعه والقى بالمسؤولية على لاعبي خط الوسط.

وأوضح ان الاسماعيلى حقق فوزا منع مشكلة ضخمة كانت ستحدث بسبب غضب الجماهير التي امتنعت عن الحضور مؤخرا، اما نصر أبو الحسن رئيس النادي فكان راضيا بالفوز وقال :تمسكت باستقدام حكام أجانب رغم الضائقة المالية وتحملنا قيمة حضورهم، لقناعتي ان الاسماعيلى ضحية التحكيم الظالم.

وفى موقف لافت تضامن مدرب الزمالك مع حسام البدري مدرب الأهلي وطالبه بالاستمرار والهزيمة ليست نهاية المطاف وقدم له التعاطف بعد الهجوم الذي تعرض له من جماهيره، وكان تعليق محمد ابراهيم صاحب هدف الفوز طريفا فقد وصفه بأنه أغلى هدف سوف يسجله في حياته، وهى إشارة إلى انه لاعب صغير لم يلمع الإ منذ أشهر قليلة.

وفى بورسعيد وجه رئيس النادي المصري الشكر للاعبيه لما قدموه من جهد مشرف رغم الهزيمة وقال تمنيت تقديم مكافأة لهم لكن اللائحة لا تسمح بذلك، وفى رأى مختار مدرب المصري ان الهزيمة وقعت لعدم التزام اللاعبين بتعليماته، وتراجعوا دون مبرر فسمحوا للزمالك بالضغط في الدقائق الحرجة.

لكن مدافع الفريق احمد شديد قناوي انتقد بشكل غير مباشر مدربه، ووصف استبدال زميليه عبد الحكيم و عبد السلام نجاح بنقطة التحول، فقد شدد الزمالك قبضته وهاجم وكان لابد من ان يحقق الفوز.

القاهرة ـ علاء اسماعيل