يدخل منتخب عمان لكرة القدم الدورة العشرين في مسيرة كأس الخليج وهو يجد نفسه للمرة الأولى في الواجهة مدافعا عن لقبه بعد أن انضم إلى قائمة أبطال الدورة في النسخة التاسعة عشرة على أرضه مطلع عام 2009، وذلك عندما يشارك في «خليجي 20» في اليمن من 22 الجاري حتى 5 المقبل.

وكانت كأس الخليج ابتسمت للعمانيين بعد أن ظل منتخبهم حبيس المركز الأخير إلى ما قبل الدورة السابعة عشرة في الدوحة التي شهدت انطلاقة جديدة للكرة العمانية عندما حقق مركز الوصيف في حدث تاريخي، ثم كرر المشهد في «خليجي 18» في أبوظبي، وفي النسختين خسر أمام منتخب البلد المضيف.قطف المنتخب العماني ثمار سنوات الإعداد والتحضير الجيد للوصول إلى القمة في «خليجي 19» فحقق لقباً طال انتظاره وسط فرحة عارمة عاشتها سلطنة عمان لم يسبق لها مثيل.وفي «خليجي 20» في اليمن، يدافع المنتخب العماني عن لقبه في مجموعة تضم البحرين الطامحة لإحراز اللقب الأول والعراق والإمارات.

فرصة المنتخب العماني ليست سهلة في هذه المجموعة خاصة وان إعداد المنتخب لم يصل إلى مرحلة الإقناع من خلال التجارب الودية التي خاضها أو من خلال بطولة اليمن الودية ودورة ألعاب غرب آسيا التي شارك فيها باللاعبين المحليين. وجهتا نظر المنتخب العماني في منافسات «خليجي 20» أمام وجهتي نظر مختلفتين، الأولى تقضي بالمنافسة على اللقب في ظل وجود جميع عناصره المعروفة والاستقرار في جهازه الفني بقيادة الفرنسي كلود لوروا، والثانية ترى انه لم يأخذ حقه من الإعداد والتحضير وتتخوف من أن يتكرر سيناريو ما حدث للمنتخب القطري عندما أحرز «خليجي 17» وخرج من الدور الأول في الدورة التالية، ومع الإمارات بطلة «خليجي 18» التي ودعت أيضا من الدور الأول في مسقط.

هذا الهاجس يراود الجماهير العمانية التي لا تضع منتخبها في مركز المرشح الأول لأسباب منها عدم الاستعداد الجيد للدورة، إضافة إلى الصدمات التي لقيها المنتخب منذ الفوز بكأس الخليج أبرزها خروجه من تصفيات كأس آسيا.

وقد تكون منافسات بطولة اليمن المحطة الأخيرة لأغلب عناصر المنتخب العماني الحالي بعد هبوط مستوى العديد منهم، وقد تنبه لوروا لهذه المعضلة وبدأ في مرحلة الإحلال التدريجي في المنتخب فاستعان بعشرة لاعبين دفعة واحدة من المنتخب الاولمبي ورفض مشاركتهم مع المنتخب في الألعاب الآسيوية في الصين.

عناصر شابة في القائمة

ضمت القائمة التي اختارها لوروا العديد من العناصر الشابة وهم: علي الجابري وناصر الشملي وسليم الفارسي ويعقوب عبد الكريم ومحمد المسلمي ومهند الزعابي وفايز الرشيدي وفهد الجلبوبي وجابر العويسي .

وجمعة درويش وأسامة حديد وعبد الرحمن صالح وعيد الفارسي واحمد مانع وحسين الحضري، إضافة إلى عناصر الخبرة الذين شاركوا في الدورة الماضية وهم بدر الميمني وهاشم صالح ومحمد ربيع وفوزي بشير وحسن مظفر وعماد الحوسني واحمد حديد واحمد كانو واسماعيل العجمي ومحمد الشيبة وخليفة عايل وسعد سهيل وحسن ربيع ومحمد هويدي وقاسم سعيد.

الخروج الآسيوي الحزين

«وكان خروج المنتخب العماني من تصفيات كأس آسيا خيبة أمل كبيرة، كنا نريد هذه المشاركة خصوصا أن البطولة ستقام في قطر وجميع دول الخليج تأهلت للمشاركة فيها ما عدا منتخب عمان حامل اللقب الخليجي».

لوروا مدرب مغمور

ويعد لوروا من الأسماء التدريبية المغمورة في الساحة الخليجية حيث لم يسبق له الإشراف على تدريب أي من المنتخبات الخليجية المعروفة وقيادته إلى منصات التتويج باستثناء المنتخب العماني.

جيل مميز

ومن حسن حظ لوروا انه وجد جيلا مميزا من اللاعبين الناضجين كرويا عندما تسلم مهام الإدارة الفنية للمنتخب الأحمر، الذي وصل في العام 2009 إلى قمة عطائه ما جعل لوروا يجني ثمار ما زرعه المدربون الذين سبقوه في الإشراف على قيادة المنتخب العماني.

وفي النسخة العشرين في مدينة عدن اليمنية، سيظهر لوروا على حقيقته الفنية، إن كان باستطاعته قيادة الكتيبة الحمراء إلى المحافظة على اللقب الخليجي للمرة الثانية في تاريخه أم لا! خاصة بعد أن جدد تعاقده الاتحاد العماني حتى 2014 .

كلود لوروا يقود عمان للمرة الثانية

يتولى تدريب منتخب سلطنة عمان حاليا المدرب الفرنسي كلود لوروا، والذي قاد المنتخب إلى الفوز باللقب الوحيد في الدورة 19، مستفيدا بما لديه من رصيد خبرات طويلة اكتسبها من عمله في العديد من فرق الأندية والمنتخبات في الدول العربية والأفريقية ومنها دولة الإمارات، وتعاقب على تدريب المنتخب العماني منذ بدء مشاركته فيها في الدورة الثالثة عام 1974 العديد من المدربين وهم:

الدورة الثالثة (الكويت 74)، والرابعة (قطر 76): المصري ممدوح خفاجي، الدورة الخامسة (العراق 79): الانكليزي جورج سميث، السادسة (الإمارات 82): التونسي المنصف المليتي، السابعة (عمان 84): البرازيلي باولو هيكي، الثامنة (البحرين 86): البرازيلي كليمنت، التاسعة (السعودية 88): البرازيلي جورج فيتوري، العاشرة (الكويت 90):

الألماني بتسكي، الحادية عشرة (قطر 92)، والثانية عشرة (الإمارات 94): الإيراني حشمت مهاجراني، الثالثة عشرة (عمان 96): المصري محمود الجوهري، الرابعة عشرة (البحرين 98): البرازيلي بادو فييرا، الخامسة عشرة (السعودية 2002): العماني رشيد جابر، السادسة عشرة (الكويت 2003)، والسابعة عشرة (قطر 2004)، والثامنة عشرة (أبوظبي 2007) التشيكي ميلان ماتشالا.

العماني بطل بحاجة لإثبات الجدارة في عدن

يبدو المنتخب العماني الأول لكرة القدم بحاجة ماسة لإثبات جدارته، ليس لأنه بطل النسخة رقم 19 لكأس الخليج 2009 فحسب، بل لأنه سيجد نفسه أمام تحد حقيقي من قبل منتخبات مجموعته الثانية في (خليجي 20) في اليمن والتي تضم إلى جانب المنتخب العماني، منتخبات الإمارات والعراق والبحرين.

ويحسب للمنتخب العماني انه تألق في النسخ الأخيرة لكأس الخليج، خصوصاً في النسختين رقم 17 في قطر و18 في الإمارات، حتى كلل جهوده بمعانقة اللقب في النسخة رقم 19 في ملعبه وأمام جماهيره في سلطنة عمان في العام 2009.

وبعد فوزه التاريخي بلقب (خليجي 19) في العام 2009، دخل المنتخب العماني في سلسلة مشاركات خارجية والدخول في معسكرات تدريبية وخوض مباريات ودية، وبما جعل المنتخب الأحمر في حالة لعب دائمة بعد اقل من شهرين من تتويجه بلقب (خليجي 19).

وفي النسخة 20 باليمن، تبدو مهمة الأحمر العماني صعبة جدا في ظل الكثير من المتغيرات التي طرأت على المنتخب العماني وهو يدخل دائرة الدفاع عن لقبه في (خليجي 20) باليمن، في مجموعة تبدو في كل الأحوال صعبة.

ولعل ابرز المستجدات في المنتخب العماني لعام 2010 هو غياب نجمه وحارس مرماه الدولي علي الحبسي والمدافع خليفة عايبل.