صنعت اللجنة المنظمة لبطولة جائزة (لويس فويتون ـ دبي 2010) لليخوت الشراعية الحديثة والتي يستضيفها نادي دبي الدولي للرياضات البحرية تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس النادي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات والمجموعة، الحدث، عندما أبهرت نجوم العالم في رياضة الإبحار الشراعي الحديث بخوض سباق (نادر) للسفن الشراعية التراثية 60 قدماً أول من أمس في الميناء السياحي.
وأصابت اللجنة المنظمة عدداً من الأهداف بعد قيام السباق الرائع، والذي انطلق من عمق مياه الخليج وصولا إلى المعلم الحضاري (برج العرب)، حيث تابعت وسائل الإعلام العالمية السباق لحظة بلحظة.
وسجلت عدسات المصورين أروع الصور لأبطال العالم في الشراعية الحديثة وهم يبحرون عبر محامل محلية تجسد عمق ماضينا وترسخ لجذور هذا البلد الذي اختار البحر في الماضي ليكون ملاذا آمنا، حيث نجح الأبطال المشاركون في إنجاح الحدث والوصول بسلام إلى خط النهاية، بل إن المفاجأة تمثلت كما يقول النواخذة الذين شاركوا في المحامل بأن الأجانب طلبوا الإبحار لوحدهم رغم قلة خبرتهم في مثل هذه السباقات.
اختيار
واختارت اللجنة المنظمة 6 سفن محلية لتحمل أسماء الفرق العالمية هي السفن رقم 89 (أعمار) بقيادة النوخذة علي سالم العديدي والذي حمل اسم الفريق النيوزيلندي (طيران الإمارات) ورقم 60 (مرعب) بقيادة النوخذة عبدالله العديدي والذي شارك باسم الفريق الايطالي (ماسكلتزوني لاتينو ـ أودي) ورقم 95 (البارج) بقيادة النوخذة صالح الحمادي والذي شارك علي متنه بحارة الفريق السويدي (ارتيميس) .
ورقم 96 (وافي) بقيادة بطي الغشيش والذي مثل الفريق الأميركي (بي أم دبليو أوراكل) ورقم 37 (الفيض) بقيادة النوخذة احمد النوبي والذي حمل اسم الفريق الروسي (سينريغي) ورقم 10 (الامبراطور) بقيادة محمد سهيل خلفان الرميثي والذي حمل اسم الفريق الألماني الفرنسي (أول فور ون).
وظهر عمالقة الإبحار الشراعي العالميين مثل البطل الاولمبي الألماني يوخن شومان (3 ذهبيات وفضية) وهو يمسك بدفة القيادة كنوخذة إلى السفينة رقم 10 (الامبراطور) إلي جانب الطاقم المحلي بقيادة النوخذة محمد سهيل المهيري وزملائه في الفريق الفرنسي الألماني، كما كان أفضل بحار لعام 2010 .
وبطل النسخة الأخيرة لكأس أميركا الثالثة والثلاثين الأميركي جيمس سبيتهيل قائد (بي أم دبليو أوراكل) ممسكا بدفة القيادة في السفينة رقم 96 (وافي) مع زملائه في الفريق الأميركي والطاقم المحلي بقيادة بطي الغشيش ومثله فعل النيوزيلندي دين باكر بطل النسختين الماضيتين في الجائزة العالمية وقائد فريق (طيران الإمارات) مع السفينة رقم 89 (اعمار) مع زملائه في الفريق وطاقم السفينة بقيادة علي العديدي.
فيما صعد النيوزيلندي كاميرون ابليتون قائد الفريق السويدي وزملاؤه مع السفينة رقم 95 (البارج) بقيادة النوخذة صالح الحمادي إلى جانب قائد الفريق الايطالي(ماسكلتزوني لاتينو ـ أودي) مع السفينة رقم 60 (مرعب) وقائد الفريق الروسي (سينريغي) في السفينة رقم 37 (الفيض).
وعاد الامتياز في نهاية السباق إلي طاقم السفينة رقم 10 (الامبراطور-أول فور ون) بقيادة البطل الاولمبي الألماني يوخن شومان والنوخذة محمد سهيل المهيري والذي نجح في الوصول إلي خط النهاية أولا متقدما علي السفينة رقم 89 (اعمار ـ طيران الإمارات) بقيادة دين باركر والنوخذة علي سالم العديدي، فيما ذهب المركز الثالث إلى طاقم السفينة رقم 96 (وافي) بقيادة جيمس سبيتهيل والنوخذة بطي الغشيش.
وفي ختام السباق قام سعيد حارب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية رئيس اللجنة المنظمة يرافقه ممثلو الاتحاد العالمي لفرق الإبحار الشراعي بتتويج الأبطال، وقد جاء حفل التتويج معبرا على متن اليخت (فتح) من اليخوت الأميرية في دبي.
السباق حمل رسالة إلى العالم
كان أكثر الناس سعادة في يوم سباق السفن الشراعية التراثية 60 قدماً سعيد حارب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية رئيس اللجنة المنظمة لحدث جائزة (لويس فويتون-دبي 2010)، وذلك للنجاح الكبير الذي أصابته الفكرة، والتي كانت بقيمة رسالة إلى العالم تحمل معني الفخر والآباء بتراث أهلنا في الإمارات وتمسكهم بحياة الماضي رغم تطور الحياة.
وقال حارب: قدمنا رسالة بليغة إلى العالم وقد وصلت بنجاح بأننا فخورن بما لدينا من ارث ونعمل الكثير من اجل المحافظة عليه وتوارث الأجيال لهذا المعنى مثلما لكم في العرب من بطولات مثل كأس أميركا ولويس فويتون وغيرها من البطولات، كما إنني سعيد للغاية بأن أرى بطل اغلى ألقاب العالم في الشراعية الحديثة الأميركي جيمس سبيتهيل وهو يقود محملا محليا اعتاد عليه أهلنا في الماضي.
إنها قيمة كبيرة للغاية وهي الصورة التي ركزت عليها وسائل الإعلام لتعكس ثقافتنا والكثير عن دولتنا إلى العالم. لقد شاهدنا (النوخذة) - الاسم المحلي لقائد المحمل - وهو يهنئ زميله ربان الفريق من الطاقم الأجنبي، فكانت نقطة لتلاقح الماضي بالحاضر.
دبي « البيان»
