بعكس معظم الفرق التي تشتكي من غياب لاعبيها الأساسيين المتواجدين مع المنتخب، وتنتقد هذا الوضع، قدم الجزيرة أداء جيدا وحقق فوزا على الشارقة بثلاثة أهداف مقابل هدف منحه صدارة المجموعة الثانية.
وعلى الرغم من أن العنكبوت كان يلعب ناقصاً أكثر من سبعة لاعبين أساسيين، إلا أن أحدا في المعلب لم يشعر بأن الذي يؤدي المباراة هو الفريق الثاني. فقد هاجم الجزيرة وصنع الفرص وسجل.
وكان الطرف الأكثر ظهورا في مراحل مهمة من اللقاء، وكان البدلاء الذين أدوا المباراة على غاية من القتالية والتركيز، مما يعكس حجم الجهد المبذول من الجهاز الفني في تحضير أكبر عدد من اللاعبين ليكونوا جاهزين للمشاركة في أي لحظة على امتداد الموسم الطويل. وكانت النتيجة أن استطاع البدلاء انتزاع الصدارة للفريق دون الحاجة إلى مشاركة الأساسيين.
أما الشارقة، فعلى الرغم من أنه تلقى هزيمة لا تسر أحدا من أحبائه وعشاقه، إلا أن الفريق الأبيض قدم مباراة جيدة من الناحية الهجومية، وتسبب في حالات من الرعب لدفاعات الجزيرة، كان بطلها حميد أحمد والبرازيلي مارسيلو.
كما أن الشارقة استطاع أن يكسب بعض الوجوه الجديدة التي لعبت أمس، والتي قدمت أداء جيدا للغاية، ويستطيع الجهاز الفني أن يعول عليها في المستقبل، وأن تكون خير ظهير للفريق خلال الموسم الجاري الذي يتطلب جهدا وعملا كبيرا في ظل المنافسة الشرسة على مستويي القمة والهروب من القاع في مختلف المسابقات.
لكن تبقى المشكلة الأبرز في الفريق، بحسب ما جرى أمس، خط دفاعه، فقد وصل الجزيرة بسهولة إلى مرمى «الملك» وسجل ثلاثة أهداف كان من الممكن تفاديها بقليل من التركيز والتموضع الصحيح وخصوصا لقلبي الدفاع، اللذين لم يحسنا التعامل مع الاختراقات التي مارسها الجزيرة من العمق.
العنبري: كسبنا وجوها جديدة للفريق
لم ينح المدرب البرازيلي للجزيرة أبل براغا المنحى الذي أخذه معظم مدربي الفرق المحترفة في الدوري الإماراتي من تعليل وتبرير، ولم يظهر أي انتقاد لآلية إجراء مسابقة كأس اتصالات للمحترفين مثلما فعل باقي المدربين بسبب غياب اللاعبين الأساسيين مع المنتخبات الوطنية، بل إنه تحدث عن استفادته من المناخ الحالي للمسابقة بإشراك وتحضير أكبر عدد ممكن من اللاعبين ليكونوا على أهبة الجهوزية والاستعداد لمباريات الدوري الحساسة والمصيرية.
وحول ذلك قال براغا: أعطتني مسابقة كأس اتصالات فرصة مهمة لتجهيز بعض اللاعبين الجدد، ومنحه الفرصة للمشاركة في المباريات وتطوير مستوياتهم، وساعدتني في تحقيق هدفي الأهم وهو صنع فريق جاهز بأكبر عدد من اللاعبين ذوي المستويات الجيدة.
ثم قال: يجب على اللاعب الذي يحصل على فرصته في هذه المسابقة أن يقاتل من أجل أن يحجز مكانه، وما رأيته من اللاعبين يجعلني راضيا كل الرضا عن الفريق وأدائه، ولاعبو فريقي لديهم عقلية جيدة في الملعب.
وأضاف: نعرف أن الموسم الجاري سيكون صعبا للغاية على الجميع، لأنه لا يوجد فريق يسيطر على الدوري، وهناك منافسة شرسة متعددة الأطراف.
أما مساعد مدرب الشارقة عبد العزيز العنبري، فعلى الرغم من الهزيمة، إلا أنه أثنى على فريقه من حيث التطور الذي يحققه الفريق مباراة بعد أخرى.
وقال: لعبنا اليوم أمام واحد من أفضل الفرق الإماراتية من الناحية التنظيمية، وصنعنا فرصا كثيرة ومهمة، ولكن التوفيق جانبنا، بعكس الجزيرة الذي لديه مهاجمون من طراز عال استطاعوا أن يستغلوا الفرص ويسجلوا ويذهبوا بنتيجة اللقاء.
وأضاف: كسبنا اللاعبين الجدد الذين أشركناهم في الشوط الثاني، وأتوقع أن يكونوا خير عون للفريق في بطولة الدوري.
وفي زحمة الحديث عن الإيجابيات لم ينس العنبري أن يشير إلى سلبية الآثار التي تتركها الهزيمة، بالقول: لا شك أن هزيمة وراء أخرى تؤثر على الفريق وهذا ما لا نريده، ونحن واثقون جدا بلاعبينا، وبقدرتهم على تحقيق الانتصارات، ولذلك نحن متفائلون بمستقبل أفضل للفريق.
وكشف العنبري أن مدرب الفريق البرتغالي كاجودا لاحظ خلال الموسم أن فريقه بحاجة إلى تجهيز بدلاء على مستوى جيد، والتفت إلى هذه الفكرة بعد مضي أسابيع من مباريات الدوري، ولذلك فقد اتجه في مسابقة كأس اتصالات إلى إشراك كثير من اللاعبين وتجهيزهم، مشيرا إلى أنه يعمل على تدارك الآثار السلبية لحالة غياب بعض اللاعبين الأساسيي.
جهاد عدلة
