يطمح المنتخب السعودي إلى تحقيق رابع ألقابه في دورات كأس الخليج خلال مشاركته في النسخة العشرين باليمن، والمنتخب السعودي رغم مشاركته في الدورة منذ النسخة الأولى قبل 40 عاماً إلا أنه لم يحصل على اللقب غير 3 مرات.

وهو رصيد ربما لا يناسب الطفرة الكبيرة للكرة السعودية والتطور المذهل الذي أثمر عن الوصول لنهائيات كأس العالم أربعة مرات متتالية في نسخ 94 بأميركا و98 في فرنسا وكوريا واليابان في 2002 وألمانيا في 2006.وتاريخ عهد المنتخب السعودي مع ألقاب بطولة الخليج بدأ بعد 24 عاماً من أول مشاركة وتحديداً في النسخة الثانية عشر في الامارات وهو اللقب الذي تلى أول مشاركة للأخضر السعودي في نهائيات كأس العالم بأميركا تحت قيادة المدرب الوطني محمد الخراشي.وصام المنتخب السعودي بعد ذلك 12 عاماً قبل أن يكرر إنجازه الخليجي في النسخة 15 التي استضافها في العاصمة السعودية الرياض تحت قيادة مدرب وطني آخر هو ناصر الجوهر.

ونجح في المحافظة على لقبه في النسخة التالية بالكويت في 2003 تحت قيادة المدرب الهولندي فاندرليم، وعلى الصعيد الفردي يأتي اللاعب السعودي ماجد عبد الله كثاني أفضل هداف في دورات الخليج مشاركة مع العراقي حسين سعيد وفي رصيد كل منهما 17 هدفاً. معسكران في الرياض ودبي واستعد الأخضر السعودي لخليجي 20 في اليمن بمعسكر قصير في الرياض ثم تحول إلى دبي ليقيم فيها معسكراً لمدة أسبوع، وخاض مباراتين وديتين في معسكر دبي أمام المنتخبين الإفريقيين أوغندا وغانا، واستهل المدرب البرتغالي خوسيه بيسيرو برنامج المعسكر باجتماع مصغر رحب خلاله باللاعبين المنضمين، مطالباً إياهم ببذل المزيد من الجهد لإثبات وجودهم ضمن تشكيلة المنتخب.

وخضع اللاعبون خلال الأيام المقبلة للعديد من الفحوص الطبية واللياقة للاطمئنان عليهم، في الوقت الذي أوضح فيه طبيب المنتخب، جمال خليفة، عدم وجود أي إصابات قوية للاعبين الملتحقين بالمعسكر، ويغيب عن تشكيلة المنتخب السعودي في خليجي 20 مهاجمه الأول ياسر القحطاني بسبب الإصابة، إضافة لحسين عبد الغني ومحمد نور اللذين تخطاهما الاختيار في القائمة.

ولم يستبعد مدرب المنتخب البرتغالي خوسيه بيسيرو أي لاعب من المجموعة المتبقية (38 لاعباً) في معسكر دبي مؤجلاً إقصاء نحو 11 لاعباً حتى موعد انتهاء معسكر دبي الذي يختتم بلقاء المنتخب الغاني في المباراة الودية الثانية في الإمارات.

وكان المنتخب السعودي ثالث منتخب خليجي يلعب ودياً مع نظيره الأوغندي بعد اليمن والبحرين وتعتبر تجربة المنتخب الأوغندي قوية من واقع مستوى أوغندا حالياً، حيث تتصدر المجموعة العاشرة في التصفيات من فوز وتعادل، حيث تضم المجموعة كلاً من:

غينيا بيساو، أنغولا، وكينيا. كما ان الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» وضع منتخب أوغندا من أفضل سبعة منتخبات في العالم، خلال تصنيف (سبتمبر) الماضي، حيث سجلت مع سلوفاكيا، مونتينيغرو، قبرص، بيلاروسيا، بوركينا فاسو، وبوتسوانا أعلى تصنيف لها على الإطلاق، منذ انطلاق تصنيف «فيفا» عام 1993.

بيسيرو متفائل

وأكد المدرب بيسيرو في مؤتمره الصحافي قبل معسكر دبي ان الترتيبات المعدة لمرحلة الإعداد سارت كما هو مخطط لها سابقاً من خلال الإعداد المتوازي من أجل المشاركة في كأس الخليج ونهائيات كأس أمم آسيا، حيث نعمل في الجانب التكتيكي على تطبيق مجموعة من الخطط والتي تدربنا عليها سابقاً، فيما لن يتم لتركيز على جانب اللياقة البدنية نظراً لكون اللاعبين المتواجدين في القائمة الحالية قد شاركوا مع أنديتهم في عدد من مباريات الدوري».

وأضاف بيسيرو «نعمل دائماً على تقوية هوية المنتخب من أجل تمثيل مشرف في الاستحقاقات المقبلة، وهو ما يعتز به اللاعبون، مما يتطلب منهم مضاعفة الشعور بالمسؤولية كما نعمل على مواصلة دمج لاعبي الخبرة مع الشباب».

وحول استدعاء 38 لاعباً للقائمة الحالية، أوضح بيسيرو «أن الهدف من خلالها الإعداد لكأس الخليج ونهائيات كأس أمم آسيا، حيث سنختار من القائمة الحالية 26 لاعباً لكأس الخليج وهي الأهم لنا بالنسبة للفترة الحالية، إضافة إلى مواجهة موضوع الإصابات الطارئة في الفترة الحالية.

وأوضح بيسيرو أن المنتخب السعودي يحرص دائماً في أي مشاركة على تحقيق لقبها وهو ما سنسعى إليه في كأس الخليج، إضافة إلى أننا سنمنح الفرصة لعدد من اللاعبين الذين لم يشاركوا بشكل مكثف خلال الفترة السابقة من أجل اكتساب المزيد من الخبرة في مثل هذه البطولات.

وحول المشاركة السعودية في «خليجي 20»، قال «بطولة الخليج مهمة مثلها مثل أي بطولة أخرى حينما يدخل الأخضر فيها، حيث نسعى إلى تحقيق الفوز وتحقيق البطولة، إلى جانب الاستفادة من اللاعبين الذين يثبتون وجودهم في بطولة الخليج حيث سيشاركون في آسيا».

وشدد على أنه لن يركز على الجانب اللياقي بقدر التركيز على الاستراتيجية التي سيلعب بها في البطولة، حيث إننا حالياً ركزنا على الطريقة 4/4/2 وطريقة 4/4/3/1 وخاصة أن اللاعبين يتمتعون بالجانب اللياقي بعد أن لعبوا عدداً كبيراً من المباريات.

خوسيه بيسيرو الخبير بالكرة السعودية

تولي البرتغالي خوسيه فايتور دوس سانتوس بيسيرو الإشراف على الإدارة الفنية للمنتخب السعودي خلفاً للمدرب الوطني ناصر الجوهر الذي استقال بعد نهاية خليجي 19 في مسقط، واستلم بيسيرو المهمة في فبراير 2009 وأجمعت الآراء على أنه الأنسب لتولي المهمة نظراً لمعرفته بكرة القدم السعودية وتدريبه في الملاعب السعودية خلال الفترة الماضية.

يذكر أن بيسيرو يعد من المدربين الذين يجمعون في فكرهم التدريبي بين المدرستين الأوروبية والبرازيلية. ويملك بيسيرو المولود يوم 4 أبريل 1960 خبرة في مجال التدريب بعدما كان مساعداً لمواطنه كارلوس كيروش عندما كان الأخير مدرباً لريال مدريد الإسباني، ثم انتقل للإشراف على سبورتينغ لشبونة وقاده إلى نهائي كأس الاتحاد الأوروبي عام 2005.

وأشرف بيسيرو أيضاً على تدريب الهلال السعودي لمدة موسم واحد (06/2007) وحقق معه 14 فوزاً وصدارة الدوري، ثم باناثينايكوس اليوناني في الموسم الماضي (07/2008)، ورابيد بوخارست الروماني منذ الصيف الماضي.

مدربون سعوديون ينتقدون بيسيرو في اختياراته للقائمة

في الوقت الذي اختار فيه البرتغالي بيسيرو 38 لاعباً لمعسكر المنتخب في دبي قبل أيام قليلة من انطلاقة خليجي 20 تعرض المدرب لانتقادات حادة من مدربين واعلاميين سعوديين بحجة ان اختيار هذا العدد الكبير من اللاعبين لا يتيح الفرصة للتعرف على التشكيل المناسب الذي سيخوض به المنتخب السعودي مبارياته في الدورة.

وانتقد المدرب الوطني عبدالعزيز الخالد العدد الكبير من اللاعبين والذي يحتاج إلى تركيز من قبل الجهاز الفني، مفضلاً اختيار اللاعبين الذين ينوي اللعب بهم في مباريات البطولة من خلال مباريات الدوري الماضية كون المواجهتين الوديتين اللتين لعبهما الأخضر قبل خوض منافسات خليجي 20 من الصعب خلالها التركيز على تحديد الأساسيين، لذلك سيواجه البرتغالي بيسيرو صعوبة كبيرة من ناحية اختيار التشكيل الأساسي لتطبيق النواحي الفنية والجوانب التكتيكية قبل خوض مباريات البطولتين الخليجية والقارية.

كما أوضح المدرب الوطني عادل الثقفي أن قائمة أسماء لاعبي المنتخب السعودي تضم لاعبين مميزين قادرين على تقديم المستويات الفنية التي ستسهم في تحقيق النتائج الإيجابية والمنافسة على اللقب الخليجي والآسيوي في المرحلة المقبلة.