يدخل منتخب العراق الأول لكرة القدم معمعة «خليجي20» في اليمن بكتيبة نجومه الكبار الذين صنعوا للكرة العراقية إنجازاً تاريخياً بالفوز ولأول مرة بلقب بطولة الأمم الآسيوية في العام 2007.
ومازال ذلك الإنجاز، يراود ليس مخيلة أسود الرافدين فحسب، بل الشارع الرياضي العراقي عموماً والكروي خصوصاً، وعلى كل المستويات الرسمية والجماهيرية في كل بطولة يظهر فيها المنتخب العراقي.وها هو المشهد يتكرر، منتخب العراق يظهر في «خليجي20» بكل كوكبة نجومه المعروفين على الأصعدة الخليجية والعربية والآسيوية، والمطلوب هدف واحد، هو الفوز باللقب.وإذا كانت دفة القيادة الفنية في العام 2007 كانت للبرازيلي جورفان فييرا، فإنها اليوم وفي بطولة الخليج العربي بنسختها العشرين في اليمن، في يد الألماني ولفانغ سيدكا.
قاب قوسين وسجل المنتخب العراقي أول ظهور له في كأس الخليج العربي في النسخة الرابعة في قطر في العام 1976. ورغم ظهوره الأول في البطولة، إلا أن المنتخب العراقي كان قاب قوسين أو أدنى من معانقة اللقب الذي ذهب إلى أحضان لاعبي المنتخب الكويتي عندما خسر العراقيون في المباراة الفاصلة بنتيجة 4 / 2.وبكتيبة نجومه الكبار وبالقيادة الألمانية، يصوب المنتخب العراقي عيونه على منصة التتويج لمعانقة اللقب الخليجي الغالي للمرة الرابعة في تاريخ مشاركات المنتخب الأخضر في البطولة.
وسبق للمنتخب العراقي الفوز بألقاب كأس الخليج في نسخها الخامسة في بغداد 1979 والسابعة في عمان 1984 والتاسعة في السعودية 1988.
ولم تقتصر إنجازات أسود الرافدين على الفوز بالكأس الخليجية لثلاث مرات سابقة فحسب، بل أن لاعبي المنتخب العراقي سجلوا صفحات مشرقة في السجل العام للبطولة، حيث حصل نجمه الكبير علي كاظم على لقب أفضل لاعب في أول ظهور للمنتخب الأخضر في البطولة في النسخة الرابعة في قطر، قبل أن يحصل نجمه الذائع الصيت الرئيس الحالي لمجلس إدارة الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد على لقب هداف النسخة الخامسة في بغداد 79 ب10 أهداف، فيما حصل زميله الملقب بالثعلب الماكر فلاح حسن على كأس أفضل لاعب.
حسين يعود
وفي النسخة السابعة، عاد حسين سعيد ليحصل على كأس أفضل لاعب، فيما شهدت النسخة التاسعة في السعودية 88، حصول النجم حبيب جعفر على كأس أفضل لاعب.
وعاد النجم حسين سعيد إلى ممارسة هوايته في الفوز بالألقاب الشخصية بحصوله على كأس هداف النسخة السابعة في عمان 84 ب6 أهداف، فيما سجل النجم أحمد راضي اسمه في لائحة كوكبة النجوم المتميزين بحصوله على كأس هداف النسخة التاسعة في السعودية 88 مناصفة مع نجم منتخب الإمارات زهير بخيت بـ 4 أهداف.
وبمحصلة رقمية بلغت 17 هدافاً وبفارق هدف واحد فقط عن صاحب المركز الأول الكويتي جاسم يعقوب، احتل النجم حسين سعيد المركز الثاني في لائحة أعظم هدافي البطولة منذ انطلاقتها وحتى الآن مناصفة مع النجم السعودي ماجد عبدالله.
صفحات مشرقة
وبقدر ما سجل المنتخب العراقي، منتخباً ولاعبين، صفحات مشرقة في مشاركاته المتعددة في البطولة منذ ظهوره الأول في النسخة الرابعة في قطر 76 وحتى آخر ظهور له في النسخة العاشرة في الكويت 1990، فان هناك صفحتين يمكن وصفهما بالرماديتين في تاريخ مشاركات المنتخب الأخضر في البطولة!
وتتمثل الصفحتان في القرار (السياسي) الصادر من بغداد بسحب المنتخب من مباريات النسخة السادسة في الإمارات 1982 (لمصلحة) المنتخب الكويتي المشارك في مونديال اسبانيا 82، فيما تمثلت الصفحة الثانية في الانسحاب أيضاً من النسخة العاشرة في الكويت 1990 احتجاجاً على التحكيم بعد طرد النجم الكبير عدنان درجال في مباراة المنتخب العراقي أمام شقيقه الإماراتي.
وكما شهدت النسخة الرابعة في قطر 76، أول ظهور للمنتخب الأخضر في البطولة، فإن النسخة العاشرة في الكويت 1990 قد سجلت الظهور الأخير للمنتخب العراقي في البطولة!
بعد انقطاع
وبعد انقطاع دام لأكثر من 14 عاماً ومن محطة العاصمة القطرية الدوحة أيضاً، عاد المنتخب العراقي إلى الظهور مجدداً على مسرح كأس الخليج العربي بمشاركته في النسخة 17 في قطر 2004.
وبغض النظر عن كل ما تتضمنه صفحات التاريخ بإيجابياتها وسلبياتها، فإن المنتخب العراقي يريد من النسخة العشرين لبطولة كأس الخليج العربي في اليمن 2010، أن تكون مناسبة وفرصة سانحة لصناعة إنجاز جديد يضاف إلى سلسلة الإنجازات التي تفخر بها الكرة العراقية. ويدرك القائمون على شأن المنتخب العراقي أن مهمة الأخضر ليست سهلة بدءاً من محطة مجموعته الثانية التي تضم إلى جانبه منتخبات الإمارات والبحرين وعمان.
ورغم هذا، فإن المدرب المساعد لمنتخب العراق ناظم شارك يؤكد أن أسود الرافدين ذاهبون إلى اليمن بهدف المنافسة على اللقب.
سيدكا.. ثالث ألماني يقود الأسود
يعد الألماني ولفانغ سيدكا المدرب الحالي لمنتخب العراق الأول لكرة القدم، ثالث مدرب ألماني يتولى قيادة المنتخب الأخضر، حيث سبقه مواطناه رايشلت 77 وستانج 2002. وقبل توليه القيادة الفنية للمنتخب العراقي، عمل سيدكا منذ العام 87 مدرباً ومساعداً في فرق ألمانية عديدة منها بروسيا برلين وأرمينيا بيليفيد وبرلين، إضافة إلى قيادته واتسيروك النمساوي ومنتخب البحرين وفريقي العربي والغرافة القطريين.
ويبلغ عقد سيدكا مع اتحاد كرة القدم العراقي، نصف مليون دولار لمدة عام واحد يقود خلاله أسود الرافدين في 3 مهمات كبيرة، أولها كانت في الأردن حيث أقيمت بطولة غرب آسيا سبتمبر الماضي، والثانية (خليجي20) باليمن، والثالثة كأس آسيا بقطر 2011.
ورغم صعوبة المهمة، إلا أن سيدكا يؤكد ثقته بنفسه وبقدرات الأخضر، لافتاً إلى أن مدرسته خاصة في قيادة أسود الرافدين في البطولات القادمة، ومنها (خليجي20) باليمن وأمم آسيا بقطر.
نشأت «مايسترو» وسط الأسود
يضم المنتخب العراقي الأول لكرة القدم لاعبين نجوماً يبرز من بينهم لاعب الوسط المتميز نشأت أكرم. ولبراعته في الربط بين الوسط والهجوم، فإن أكرم غالباً ما يدعى بـ «مايسترو» وسط أسود الرافدين.
واليوم، يتحمل أكرم عبئاً كبيراً لقيادة زملائه بصورة متميزة إلى منصة التتويج في «خليجي20» رغم أن المهمة لا تبدو سهلة في ظل وجود ذات الطموح لدى جميع المنتخبات ودون استثناء. ويدخر أكرم خزيناً كبيراً من الخبرة بفضل تواجده في فرق عراقية وخليجية وعربية وأوروبية عريقة، منها الشرطة العراقي والعين الإماراتي والشباب السعودي والغرافة القطري وتيفنتي انخشيدة الهولندي.
ماض كروي مجيد لمنتخب العراق
تأسس الاتحاد العراقي لكرة القدم في 1948، وانضم إلى الاتحاد الدولي في 1951، فيما انضم إلى الاتحاد الآسيوي في 1971.
ويبلغ عدد الأندية الرياضية العراقية أكثر من 50 نادياً، ويتسع الملعب الوطني الوحيد في العراق ـ استاد الشعب الدولي ؟ الذي افتتح في العام 1965، لأكثر من 50 ألف متفرج.
ويرتدي المنتخب العراقي اللون الأخضر للقميص والسروال الأخضر والجوارب البيضاء.
وللكرة العراقية ماض مجيد منها تأهل المنتخب العراقي إلى نهائيات كأس العالم 1986 في المكسيك والتواجد في نهائيات مسابقة كرة القدم في ثلاث دورات أولمبية في الأعوام 1980 و1984 و1988 وكانت أفضل نتيجة حصوله على المركز الرابع في أولمبياد أثينا 2004.
كما أن الكرة العراقية سجلت إنجازات أخرى تمثلت في الفوز التاريخي للمنتخب العراقي بلقب بطل كأس آسيا لأول مرة في تاريخه عام 2007.
وإقليمياً، استطاع المنتخب العراقي الفوز بلقب بطولة كأس العرب 4 مرات في أعوام 1964 و1966 و1985 و1988، إضافة إلى الفوز بلقب بطولة كأس الخليج العربي 3 مرات في أعوام 79 و84 و88.
وحقق منتخب العراق للشباب تحت 19 عاماً لقب بطولة آسيا خمس مرات في الأعوام 1975 و1977 و1978 و1988 و2000.


