أسارير الفرح والانشراح والرضا باتت العلامة الرئيسة على وجوه كل من في نادي النصر، ليس لأن الفريق صعد إلى صدارة مجموعته الأولى بعد فوزه أمس الأول على ضيفه الوحدة بهدف نظيف في رابعة جولات كأس اتصالات للمحترفين فحسب، بل للإيجابيات التي حملتها المباراة.

فقد قدم العميد على ملعبه مباراة مهمة اكتنزت بالكثير من المنافع، وفي مقدمتها تلك الروح العالية التي بات يلعب بها الفريق، والجهد البدني الكبير الذي يبذله اللاعبون في الملعب، والعرق الغزير الذي يقطر من السخاء الكبير للاعبين على العشب الأخضر، ويأتي بعد هذه الخصيصة الوجوه الجديدة التي دفع بها المدرب عيد باروت، والتي لم تكن تحلم أن تمس أقدامها أرض الملعب في عهد المدرب البرازيلي السابق أنغوس.

ومن هؤلاء الوجوه سعيد مبارك الذي تحرك بشكل جيد في الجهة اليمنى، وعكس أكثر من كرة عرضية إلى زملائه، وتطاول لها كل من تينيريو وبانغورا، وكذلك عدنان جميل ومحمد سبيل، وثالث المنافع يتمثل بظهور المهارات الفردية وحسن استثمارها لأكثر من لاعب أمثال سالم خميس الذي فعل خيرا كثيرا في المباراة، وكذلك الغيني بانغورا الذي تلاعب كثيرا بمدافعي الوحدة.

أما المنفعة الرابعة في اللقاء فتمثلت في قدرة الفريق على التنويع في أساليب لعبه، وطرائق وصوله إلى مرمى الخصم، وقد نتج عن هذه الخصيصة وصول النصر إلى مرمى الوحدة عبر الكرات العرضية ومن العمق وبالمراوغات الفردية، وتشكيله خطورة بالغة في أكثر من فرصة تناوب على إهدارها بانغورا وتينيريو، وكانت الكرات العرضية متوسطة الارتفاع ظاهرة حقيقية لدى فريق النصر، وكبلت أقدام مدافعي الوحدة وأيديهم.

أما الوحدة فكان غريبا عن منطقة جزاء النصر، ولم يظهر خطورة حقيقية في معظم مراحل اللقاء، وربما يجد بعض العذر بسبب غياب كامل كتيبته من النجوم التي توزعت في مهمات وطنية على المنتخبات. وقد أثر هذا الوضع على أداء النجوم الكبار في الفريق أمثال اسماعيل مطر والبرازيلي بيانو اللذين غاب تأثيرهما الحقيقي في الملعب، فكانت النتيجة أن تحول الوحدة الكبير في المباراة إلى «أثر بعد عين».

هيكسبرغر غير مطمئن لوضع الوحدة قبل مونديال الأندية

قال النمساوي هيكسبرغر مدرب الوحدة في المؤتمر الصحفي إن المباراة كانت صعبة على فريقه، خصوصا وأن النصر قدم مباراة جيدة، واعترف بأن تعامل فريقه مع الكرات العرضية التي صنعها النصر كان سيئا. وأعرب المدرب عن استيائه الشديد من الغياب الكبير في صفوف فريقه، قائلا: وضع فريقنا وتحضيراته غير مطمئنة بالنسبة لمشاركتنا في كأس العالم، فأنا افتقد إلى عشرة لاعبين، وليسوا أي لاعبين، بل هم المهمون في الفريق. حقيقة أنا لست سعيدا في ظل الوضع الحالي.

وزاد: يجب على الوحدة أن يقدم كرة جميلة في كأس العالم، ليس من أجل النادي فقط، وإنما من أجل كرة القدم في دولة الإمارات، فظهور الفريق ومبارياته ستكون تحت الأضواء العالمية.

أما عيد باروت فلم يملك إلا أن يعبر عن سعادته بنتيجة المباراة وبأداء فريقه فيها، وقال: إذا استمررنا على نفس المنهج فنحن نسعى إلى تحقيق مركز متقدم في بطولة الدوري أيضا، وهو ما نعمل عليه في المرحلة الحالية.

ودافع باروت عن مهاجمه تينيريو الذي أهدر أكثر من فرصة خطرة، قائلا: يعجبني أسلوب لعب تينيريو، وتضحياته من أجل الفريق، وقيادته زملاءه بشكل جيد، وهو يقدم ما عليه بشكل جيد.

جهاد عدلة