نفى الدكتور عصام علي السنيني، رئيس لجنة الاستضافة وإقامة الوفود المشاركة في خليجي 20، وجود أي تقصير في ما يخص إقامة الوفود التي حضرت إلى اليمن بما في ذلك الوفود غير الرسمية، وأوضح السنيني تفصيلاً في تصريحات خاصة ل«البيان الرياضي»:

حرصنا على توزيع الوفود الرسمية في فنادق تتفاوت بين درجتي 5 و4 نجوم وفقاً للائحة البطولة، وزدنا من عندنا الحرص على أن تقيم كل الوفود الرسمية في فنادق الـ 5 نجوم، ولم نتمسك بالحد الأدنى من الإقامة في فنادق ال4 نجوم، رغم ان اللائحة تتحدث عن 4 أو 5 نجوم. وأضاف: الحكومة اليمنية أعلنت منذ وقت مبكراً استعداداتها لاستضافة البطولة وقرنت ذلك بالعمل على إعادة تأهيل وتشييد أكثر من 115 فندقاً في محافظة عدن وحدها تحت إشراف ومتابعة وزارة السياحة، ووصل عدد الغرف التي تم تجهيزها في هذه الفنادق إلى 5600 غرفة بمجموع 11800 سرير.وواصل قائلاً: التأهيل لم ينحصر فقط في المنشآت وتشييد الفنادق الجديدة، بل تم تنفيذ مشروع للارتقاء بالخدمات الفندقية من خلال تأهيل 750 موظفاً.

ونفذ هذا المشروع بالتنسيق مع الأكاديمية الكندية، وهناك 25 موظفاً تم تخصيصهم للتواجد بشكل مستمر في فنادق الوفود الرسمية للإشراف على تسهيل إقامة واستضافة الوفود.

وأوضح السنيني: كل الفنادق التي تم تشييدها أو تأهيلها عبارة عن استثمارات خاصة وكان دور الحكومة اليمنية هنا تقديم الدعم لهؤلاء المستثمرين سواء بالإعفاءات الضريبية أو التسهيلات اللوجستية بشرط تجهيز العمل قبل انطلاقة الدورة، وبالفعل سارت الأمور بشكل جيد رغم الغموض والتردد الذي حدث من بعض الدول حول إقامة البطولة في موعدها، وأشار السنيني:

كان من الممكن أن يؤثر هذا الغموض سلباً في التجهيزات التي تجري خاصة وان الفنادق تتبع لجهات استثمارية، وبطبيعة الحال لن يغامر أي مستثمر بوضع أمواله في مشاريع لحدث غير معروف إن كان سيقام أم لا.

التردد والغموض

وأضاف: التردد والغموض الذي أقصده حدث قبل أيام من انطلاقة الدورة خاصة وان اللجنة الأمنية لدول التعاون قامت بزيارات ميدانية قبل أسبوع واحد فقط، وتسربت معلومات غير حقيقية تتحدث عن فكرة تأجيل الدورة وعدم مشاركة بعض المنتخبات، كل هذه الأحداث التي سبقت الدورة بأيام قليلة كانت ستؤثر سلباً في التجهيزات.

ولكن لجنة الاستضافة وكل اللجان الأخرى العاملة تعاملت مع الحدث وفقاً للوقائع الماثلة أمامها، فمع التقدير والاحترام لآراء البعض إلا انهم لم يكونوا دقيقين في وصف الأوضاع في اليمن، فكل الذين حضروا إلى اليمن شعروا بالأمن والاستقرار، وعدم وجود ما يعكر صفو الدورة التي أتوقعها شخصياً أن تكون من أنجح دورات الخليج في الناحية التنظيمية، وهذا النجاح لن يحسب لليمن وحده، بل كل دول الخليج المشاركة لديها القدر المعتبر في أي نجاح.

وأوضح السنيني الذي جهز غرفة عمليات للجنته بفندق «غولدن مور» يدير منها الترتيبات الخاصة بالاستضافة وتوزيع الوفود وحل أي مصاعب: ان المنتخبات الثمانية سوف تقيم في محافظة عدن حيث تم تخصيص 8 فنادق للوفود الرسمية وبقية الفنادق تم فيها توزيع المرافقين من خارج الوفود الرسمية سواء كانوا إعلاميين أو مشجعين.

وقال إن منتخبات المجموعة الثانية والتي تضم الإمارات وعمان والعراق والبحرين تقيم في فندق عدن وهو من الفنادق التي تم تشييدها حديثاً وهو قريب جداً من المطار ومن ملعب 22 مايو الذي تقام فيه مباريات هذه المجموعة، وبالنسبة للمجموعة الأولى التي تضم منتخبات اليمن والسعودية وقطر والكويت فستقيم في فندق القصر وقد شيد حديثاً أيضاً.

ضغوط شديدة

وقال دكتور عصام السنيني: نحن في لجنة الاستضافة نتعرض لضغط شديد من الإعلاميين بسبب رغبتهم جميعاً في الإقامة بفندق «ميركوري» الذي تم تحديده كمركز إعلامي للدورة.

وأضاف: ليس في الإمكان تحقيق رغبة أكثر من 700 شخص بالإقامة في فندق واحد، وهذا العدد لا يستطيع أي فندق آخر استيعابه حتى في كثير من دول الخليج، وكل ما نطلبه من الإعلاميين تقدير الأمر بشكل جيد والانتقال إلى فنادق أخرى قريبة من فندق المركز الإعلامي كما يحدث في كل دورات الخليج التي أقيمت من قبل.

تنسيق بين «دبي وأبوظبي» الرياضيتين

حظيت دورة كأس الخليج في نسختها العشرين في اليمن بتواجد إعلامي كبير وبشكل خاص فيما يخص النقل التلفزيوني حيث توافدت كثير من الفضائيات الخليجية المتخصصة على محافظة عدن مقر الوفود الرسمية للمنتخبات، جاء ذلك برغم امتلاك قناة أبوظبي الرياضية للحقوق الحصرية للبطولة، وقد حرصت وزارة الإعلام اليمنية على تسهيل دخول كافة الأجهزة الخاصة بالفضائيات عبر مطاري صنعاء وعدن على أن يكون السماح لدخول أي كاميرا تلفزيونية إلى الملاعب بشرط واحد فقط هو الحصول على مكتوب رسمي خاص بالاتفاق بين أي فضائية وقناة أبوظبي مالكة الحقوق الحصرية.

وحرص «البيان الرياضي» على معرفة التفاصيل من الجهات ذات الصلة بالأمر، حيث أكد أحمد ناصر الحماطي وكيل وزارة الإعلام اليمنية لشؤون الإذاعة والتلفزيون والإعلام الخارجي رئيس اللجنة الإعلامية في خليجي 20 ان الحقوق الحصرية ملك لقناة أبوظبي بعدما تم البيع بعقد وشروط واضحة مقابل 35 مليون دولار منها 5 ملايين دولار دعماً لمنتخب اليمن.

وقال ان اليمن من جانبه أنجز كل معينات النقل التلفزيوني لصالح قناة أبوظبي حسب الشروط الفنية والتفاصيل المطلوبة بمواصفات عالمية، وتكون شارة البث ملكا لقناة أبوظبي الرياضية، مشيرا إلى ان أبوظبي الرياضية ستقوم بمنح شارة البث لليمن من أجل البث الأرضي في القنوات اليمنية.

وأوضح ان أبوظبي الرياضية لها حرية الاتفاق في بيع هذه الحقوق لأي قناة أخرى على ان تحرص القنوات التي اشترت من أبوظبي ابراز مكتوب رسمي بالاتفاق مقابل السماح لكاميراتها بدخول الملعب، مشيرا إلى ان التواجد في الفنادق أو أي مواقع أخرى خاصة بالحدث ليس ممنوعا ولا يحتاج لإبراز اتفاق مع أبوظبي الرياضية.

وأوضح ان وزارة الإعلام اليمنية قامت بإبلاغ السلطات في مطاري عدن وصنعاء وكل المنافذ البرية بالسماح بدخول الأجهزة التلفزيونية المختلفة دون أي شروط باعتبار ان الشرط الوحيد هو ابراز الاتفاق مع تلك القنوات وأبوظبي الرياضية قبل الدخول للملعب.

وقال ان الأجواء السائدة بين تلك القنوات وأبوظبي الرياضية حاليا في البطولة تؤكد على متانة العلاقات الأخوية بين كل الأشقاء الخليجيين حيث لم تظهر أي مشكلة فيما يخص امتلاك الحقوق وان كل الأطراف متفهمة لشروط التعاقدات، وكشف وكيل وزارة الإعلام عن حضور جهات إعلامية من خارج دول الخليج وتحديدا من أوروبا، وقال ان وفدا من ( البي بي سي ) وصل إلى عدن ووفد من قناة الجزيرة الإخبارية الانجليزية والعربية وصل أيضا اضافة للسماح لكل الوكالات الإخبارية العالمية الانجليزية والعربية بالتواجد في الحدث واستخراج تصاريح للعمل بعيدا عن أي تعقيدات.

ومن جانبه قال الزميل حسن حبيب نائب مدير قناة دبي الرياضية ان الأمور مرتبة بشكل جيد وتنسيق تام بين قناتي دبي وأبوظبي الرياضيتين موضحا ان التنسيق بين القناتين أفضى لمشاركة دبي الرياضية في نقل الحدث سواء كان المباريات التي تجري في البطولة أو كل الفعاليات الأخرى.

وقال حسن حبيب ان الظروف التي سبقت البطولة ربما لم تتح الوقت للقنوات في تحديد دورة برامجية خاصة بالبطولة نتيجة للجدل الذي كان سائدا حول قيام البطولة، ولكن برغم ذلك تمت الترتيبات في قناة دبي الرياضية على متابعة الحدث واعداد فريق عمل في وقت وجيز في دبي وفي عدن وأبين حيث وصل فريق العمل المتواجد في اليمن منذ مساء الخميس الماضي وضم 13 شخصا بينهم 3 مذيعين هم حسن حبيب وطارق الحمادي ومنذر المذكي.

وأوضح حسن حبيب ان الاستديو التحليلي للمباريات في دبي سيشارك فيه نخبة من نجوم الكرة الخليجية مثل الكويتي محمد إبراهيم واسم سعودي رفض الافصاح عنه مشيرا إلى انه سيكون مفاجأة سارة لمشاهدي دبي الرياضية وهناك كوكبة من المحللين بقيادة العراقي الدكتور جمال صالح والكابتن فؤاد بوشقر والكابتن محمد مطر غراب. وقال ان تغطية دبي الرياضية لخليجي 20 يرافقها تخصيص برامج عديدة من بينها ليالي الخليج من تقديم الزميل عدنان حمد من دبي وبرنامج جماهير الخليج.

وقال ان ترتيبات دبي الرياضية تشهد أيضا استضافة ضيوف من كبار الشخصيات الرياضية في الخليج من مقر إقامة الحدث في عدن وأبين، منوها إلى ان دبي الرياضية ستكون في قلب الحدث دائماً.

وكان وفد كبير وصل إلى عدن من قناة أبوظبي الرياضية يقوده الزميل يعقوب السعدي مدير البرامج وسبقه وفد آخر يضم عدداً من محللي القناة ويقيم وفد القناة في فندق تاج أوسان الذي حجز بكامله لوفد قناة أبوظبي الرياضية.

البيان