أكد يوسف السركال النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، ان مشاركة الإمارات في دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة في غوانغ تشو كانت ضرورية من منطلق الحرص على التواجد في المحافل الرياضية الآسيوية الكبرى، وبغرض استثمار مثل هذه الأحداث لتقييم موقعنا على مستوى القارة وقبل وضع خطط عمل المرحلة القادمة خاصة وهذه المشاركة هي الأولى بالنسبة للإدارة الحالية للجنة الاولمبية الوطنية.

وأوضح نائب رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية أنه لا يمكن إغفال ان مثل المشاركة من شأنها فتح مجال كبير للاعبينا لاكتساب الخبرة نتيجة لاحتكاكهم مع لاعبين من أفضل مستويات القارة، وبالتالي فلا مجال لحرمان أجيال من المواهب من المشاركة في هذه المحافل الرياضية الكبرى بالاعتذار عن التواجد، وذلك على أمل أن يأتي الوقت الذي نستفيد به من هذه الخبرات المتراكمة. معترفا في نفس الوقت بان نتائجنا مهما كانت «سلبية» فهي تعد صرخة للمسؤولين لبذل من الاهتمام والدعم، وذلك على اعتبار أن هذه النتائج تكشف الفارق الكبير مع أقوياء القارة الصفراء، وبالتالي يمكن تحقيق نتيجة «إيجابية» من جراء نتائجنا السلبية في المنافسات.

وشدد السركال على انه في الرياضة ليس عيبا أن نشارك ونخسر، ولكن الخسارة في بعض الأحيان تكون رسالة تهدف لجذب اهتمام المسؤولين، معترفا أن الإعلام يلعب دورا مهما في هذه المسألة من خلال نقل حقيقة الرسالة إلى الرأي العام والمسؤولين.

ميزانية تكفي المحلي فقط

وأعترف نائب رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية بان الدعم المادي الذي قدم للاتحادات الرياضية للإعداد لدورة الألعاب الآسيوية بغوانغ تشو لم يكن كافيا، مشيرا إلى أن ما يقدم من دعم يعد كافيا ولكن بالنسبة للمسابقات المحلية، وتقل كفايته كلما ارتقينا سلم البطولات الخارجية ابتداء من البطولات الخليجية ثم العربية وصولا إلى القارية والاولمبياد، موضحا أن ما يقدم من دعم للرياضة الاولمبية كاف محليا لشغل أوقات فراغ الشباب في الداخل، فإذا كان الدعم المقدم للمنافسة على المستوى الخليجي فهو يعد قليلا.

وإذا قدم للمنافسة على المستوى العربي فهو قليل القليل وبالنسبة للمنافسة آسيويا فهو معدوم، مستطردا أن توافر الميزانيات يجب أن يكون على قدر الأهداف الموضوعة لكل مشاركة على حدها، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة استمرارية برامج الإعداد لتكون سلسلة مترابطة بمعنى أن تخدم كل مرحلة في الإعداد تلك التي تليها، ومع الأسف هذا ما ينقص رياضتنا فنحن نفتقد التخطيط طويل الأمد.

وكشف السركال عن أن ميزانيات الدعم وصلت اللجنة الاولمبية من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة منذ 3 شهور، وبمجرد تسلمنا إياها وزعناها على الاتحادات الرياضية، مشددا على انه من السهولة إلقاء كل طرف المسؤولية على طرف آخر، لكننا في النهاية كلنا في قارب واحد، فالهيئة لديها ميزانية محدودة، وهي لا تستطيع أن تقدم أكثر مما تقدمه، واللجنة الاولمبية تتلقى ميزانيتها من الهيئة والفتات الذي نحصل عليه أقل من ميزانية ناد من أندية الدرجة الثانية في كرة القدم.

200 مليون درهم

وطالب نائب رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية بضرورة رفع سقف ميزانية الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لتكون قادرة على تلبية احتياجاتنا ،كاشفا النقاب عن أن اللجنة الاولمبية طلبت توفير ميزانية قدرها 50 مليون درهم وهو رقم يعد بسيطا في مجال العمل الرياضي إلا أنه كان من الممكن أن ينقلنا من خانة الصفر إلى خانة الواحد، ومع هذا فقد وفرت لنا الهيئة مبلغ 8 ملايين درهم من 3 شهور للإعداد لآسياد غوانغ تشو، هذا بخلاف 3 ملايين أخرى تسلمناها من الهيئة من ضمن الميزانية العامة للسنة الحالية 2010.

مؤكدا انه لو تم توفير الميزانية التي طلبناها للآسياد (50 مليون) في الوقت المناسب لكان الأمر قد اختلف بالتأكيد، مع الوضع في الاعتبار أن الإعداد للدورات القارية يكون قبلها بـ 4 سنوات على الأقل، وبالتالي فإن الميزانية التي كان ممكنا توفيرها في حدود الـ200 مليون درهم، حتى يمكن خوض المنافسات بطموح مؤكد في الحصول على ميداليات.

الاتحادات غير ملامة

وأبدى السركال تعاطفا مع الاتحادات التي لم تحقق نتائج مرجوة في الآسياد، مشيرا إلى انه لا يمكن إلقاء اللوم على أي اتحاد أعد منتخبه في ظروف غير ملائمة، موضحا انه عندما يتم توفير كل ما هو مطلوب للاتحادات وقتها نستطيع أن نشرف ونحاسب ونوجه اللوم أيضا، وما دون ذلك فلن يكون من المستطاع لوم اتحاد لم تتوافر لديه كل مقومات النجاح.

ودق السركال جرس إنذار مفاده أن هناك دولا خليجية كنا نسبقها في كثير من الألعاب، وبفضل الدعم والاهتمام والرعاية وتوفير المعسكرات الخارجية وفرص الاحتكاك القوية في البطولات المتميزة بدأت المنتخبات الأخرى تتجاوزنا وتتفوق علينا، مشيرا إلى أن هذا يحدث في رياضة الشراع وكذلك في العاب القوى، مستطردا أن هذا على الصعيد الخليجي القريب فما بالك بالمستويات الأعلى والأكثر تقدما، فلا يمكن أن نقارن مشاركة منتخب الجودو في منافسات الدورة بلاعبين اثنين فقط، وبين اليابان مثلا المسجل لديها 6 ملايين لاعب في الجودو.

الاتحادات مسؤولة فنياً

وشدد نائب رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية على أن كل اتحاد مسؤول عن الإعداد وتطوير لعبته من الناحية الفنية لأننا قانعون بالتخصص، بينما نحن دورنا إشرافي وتقديم الدعم والتقييم، ووفق ذلك نرفض إقحام أنفسنا في أمور تخصصية فهذا لا يجوز، فهناك فنيون ميدانيون وآخرون كانت لهم خبرة ميدانية ووصلوا إلى مرحلة التقييم ليطلعوا به نحن نريد التناغم في العمل بيننا وبين الاتحادات في ضوء من التفاهم والترابط في الرؤى والمفاهيم لتحقيق تطلعاتنا باتجاه مستقبل أفضل.

وطالب يوسف السركال بضرورة وضع خطط عمل مشتركة بين اللجنة الاولمبية والاتحادات الرياضية، ونحن كلجنة أولمبية نقيمها، ثم نناقشها معه ونتفق على الصيغة النهائية لها، بعد ذلك نوفر للاتحاد الميزانية ليبدأ في التنفيذ، ونحن نشرف كلجنة من منطلق أن التقييم والتوجيه هو دورنا، أعتقد أنه لو صارت الأمور في هذا السياق سيكون للعمل المشترك الذي نخطط .

ونتطلع إليه سيكون هناك تكامل يحقق إفادة فنية على مستوى كل الاتحادات الاولمبية، لكن الحاصل أننا نعمل بعشوائية لأنه ما عندنا إمكانات، بالرغم من أنه عندنا خامات جيدة من اللاعبين، علاوة على الكفاءات الإدارية التي تستطيع وضع خطط فنية وإدارية متكاملة، مع الأخذ في الاعتبار أن وضع الخطط ليس هو الكمال ، فالصحيح هو تفعيلها على أرض الواقع.

التجنيس غير مجد

ورفض السركال فكرة أن التجنيس يمكن أن يكون الحل لمعضلة الرياضة الإماراتية، موضحا أن التجنيس يحتاج إلى ميزانية ضخمة ولا بد أن يكون اللاعب المجنس صغير السن حتى لا يكون قد شارك من قبل مع منتخب بلاده، فإذا لم تتوافر الميزانيات اللازمة للصرف على هذا اللاعب وإعداده وتجهيزه مثلما هو واقع حاليا، فلن يكون اللاعب مفيدا وغير مجد، أما إذا توافرت الميزانية المخصصة للصرف على رعاية بطل صغير السن، فلماذا لا نوجهها وقتها نحو مواهب مواطنة شابة قادرة على تحقيق الفائدة للدولة، خاصة وهي تمتلك المقومات والإمكانات الفنية وتحتاج فقط للرعاية والاهتمام بدلا من توجيهها للاعب مجنس صغير السن لم يصل لمراحل الاحتراف بعد.

طموحات

الأمل مازال قائماً

أبدى نائب رئيس اللجنة الاولمبية يوسف السركال تفاؤلا بإمكانية تحقيق نتائج أكثر إيجابية خلال المرحلة المتبقية من المنافسات على الرغم من أن البداية التي لم تكن مشجعة، مشيرا إلى أننا مازلنا نعول على الفروسية والرماية وألعاب القوى، بالإضافة إلى المنتخب الأولمبي لكرة القدم الذي قدم نتائج طيبة حتى الآن في الدورة.

وتابع يجب الأخذ في الاعتبار أن هذه المشاركة لها طابع خاص، لأننا ننافس مع دول متقدمة بدأت منذ فترة طويلة من خلال خطط تنموية شاملة مصاغة على أسس علمية سليمة، وتتوافر لديها إمكانات مادية هائلة للصرف على مشروعات رعاية الأبطال الرياضيين، ولم يتركوا شيئا للصدفة، واهتموا بأصغر التفاصيل، وإذا ما قورن ذلك بما يقدم للرياضة الإماراتية فإن سيتضح الفارق الكبير خاصة في ظل غياب التخطيط طويل الأجل، وهو ما ينعكس لاحقا في شكل النتائج التي تتحقق في مثل هذه الدورات.

تجريد

اكتشاف أول حالة منشطات للاعب جودو أوزباكستاني

جردت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة غوانغ تشو 2010 لاعب منتخب أوزباكستان للجودو شوكير مومينوف من الميدالية الفضية التي حصل عليها في مسابقة وزن 81 الأحد الماضي وذلك لثبوت تعاطيه المنشطات.

وأعلنت اللجنة المنظمة للدورة ان حالة شوكير تعد الأولى التي يتم اكتشافها في الدورة، بعدما خضع للاختبار بعد انتهاء المنافسات يوم الأحد الماضي، وجاءت نتيجة تحليل عينته «إيجابية» بوجود نوع من العقاقير المنشطة المدرجة في قائمة المنشطات المعتمدة من الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات «الوادا» خلال عام 2010.

ووفقا للوائح المجلس الأولمبي الآسيوي سيتم سحب الميدالية من اللاعب وإبلاغ الاتحاد الدولي للعبة والوكالة الدولية لمكافحة المنشطات الوادا، والاتحاد المحلي في بلده، ومن المتوقع أن تؤول الميدالية الفضية إلى الياباني شوي يونو صاحب البرونزية، على أن يحصل لاعب تايبيه شين ونج على البرونزية بعدما كان رابعا وخارج منصات التتويج.

عرف

زراعة «شجرة الإمارات» في قرية الرياضيين

قام الوفد الشبابي المرافق لبعثتنا أمس والذي يشارك في مهرجان الشباب الآسيوي المقام على هامش الدورة بزرع شجرة في غوانغ تشو، وهو العرف التقليدي المصاحب للدورات الآسيوية.

وحضر مراسم زرع الشجرة غانم أحمد غانم مدير الوفد الرسمي لبعثتنا كما قامت وفود من 45 دولة بالمشاركة في زراعة الأشجار داخل مدينة غوانغ تشو في احتفالية كبيرة داخل مدينة الزهور التي تتميز بالمساحات الخضراء الكبيرة وانتشار الزهور في كل مكان.وقد قامت اللجنة المنظمة بزرع 50 مليون آنية زهور قبل انطلاق المنافسات وتركزت حول قرية الرياضيين وداخلها وأيضا قرية الإعلاميين.

تقدير

الاتحاد الدولي للسباحة يرحب بانضمام عضو جديد من آسيا

رحب الدكتور خوليو ماجليون رئيس الاتحاد الدولي للسباحة باقتراح رفع عدد ممثلي قارة آسيا في عضوية مجلس إدارة الاتحاد الدولي، بما يتناسب والجهود التي تبذلها القارة للنهوض باللعبة والمساهمة في تقديم مستويات متميزة وتنظيم عدد كبير من البطولات العالمية.وقال في مؤتمر صحفي عقده على هامش اجتماعات الاتحاد الآسيوي للسباحة خلال منافسات الآسياد، أن آسيا تعد أكثر قارات العالم نمو وتطورا في مختلف المجالات ومنها الرياضية.

وان للاتحاد القاري للعبة والمجلس الاولمبي الآسيوي لهما دور كبير في النهضة الكروية بالقارة وفي لعبة السباحة على وجه التحديد، مشيدا بجهود الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي والأمين العام حسين المسلم، نائب رئيس الاتحاد الدولي للسباحة، لوضع خريطة السباحة الآسيوية في مكانة متميزة عالميا.

واعترف رئيس الاتحاد الدولي للسباحة أن دخول عضو جديد لمجلس إدارة الاتحاد هو تقدير عادل لما تبذله القارة الصفراء، مشيرا إلى انه للمرة الأولى في تاريخ الاتحاد يكون احد أعضاء المكتب التنفيذي من آسيا وهو التايلاندي بيبات بينجافيت.

ومن جانبه أوضح حسين المسلم نائب رئيس الاتحاد الدولي للسباحة ورئيس اللجنة الفنية أن هناك دولتين تتطلعان للانضمام إلى عضوية الاتحاد الدولي وهما من تيمور الشرقية وبوتان.

غوانغ تشو (الصين) ـ وليد فاروق