ــ ومع بداية الثمانينيات بدأت الكرة الإماراتية تظهر بصورة مختلفة والسبب دورات الخليج التي ساهمت في النظرة إلى تعاقداتنا مع أفضل المدربين في العالم الذين ساهموا في وصول العديد من المنتخبات إلى نهائيات كأس العالم مثل الإيراني حشمت مهاجراني، في مونديال الأرجنتين 78 وكارلوس البرتو وأستاذه ماريو زاجالو وهنري ميشيل وغيرهم من المدربين الكبار الذي عرفناهم، فبعد تأهلنا لمونديال ايطاليا 90 ارتفعت أسهمنا كثيرا وتداول بين المهتمين باللعبة عالميا..

وهنا نتذكر جميعا بعد الوصول التاريخي كانت دورة الخليج العاشرة هي التي تنتظرنا في الكويت وكان التوجه للمشاركة في خليجي 10 بالمنتخب الاولمبي، ولكن بعد الاتصالات التي أجراها الشهيد فهد الأحمد طيب الله ثراه مع سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس الاتحاد آنذاك، تراجعنا في قرارنا وشاركنا بالفريق الأول في البطولة من أجل إنجاحها بعد رفض السعودية المشاركة في البطولة بسبب التعويذة.

وهو قرار دفعنا فيه الثمن لعدم جاهزية الفريق في ذلك الوقت من الناحية النفسية والبدنية وتم الاستعانة بالمدرب البولندي عقب أزمة المدرب البرازيلي زاجالو حيث تم الاستعانة بمدرب فريق الشارقة بلاوت وجاءت النتائج عكس ما نشتهي فتعادلنا مع عمان والبحرين وقطر والعراق وخسرنا 1/6 أمام الكويت وفيها ظهر اسم محمد إبراهيم ،مدرب القادسية الكويتي الحالي الذي خسر كأس الاتحاد الآسيوي أمام الاتحاد السوري قبل أسبوع، وسجل خمسة أهداف في مرمانا ليصبح هدافا واحتل المركز الأخير.

ــ بعد المباراة القاسية حرص سمو رئيس اتحاد الكرة بأن يلتقي على انفراد مع رجال الصحافة فقط، وطلب منهم التوضيح بما حصل وفتح الباب للصراحة، فقد كان رئيسا رائعا بكل ما تحمله الكلمة من معنى يقدر دور الصحافة ويستمع إليهم ويتركك أن تقول رأيك حتى النهاية.

ــ وفي الدورة العاشرة تشاء بعض الظروف الخارجة عن إرادتي لأنتقل إلى العمل في موقعي الحالي مع أسرة تحرير جريدة البيان من جريدة الاتحاد يوم 7 فبراير من عام 90 بعد أن أمضيت بها ما يقارب العشر سنوات ، ومن ذلك الوقت أتشرف بالانضمام إلى أسرة التحرير حيث بدأت هذه الزاوية الصحفية اليومية التي تطل عليكم (معكم دائما) أكتبها من يوم 18 فبراير قبل 20 سنة وقد اختار اسمها الأستاذ الكبير وعلم من إعلام الصحافة المصرية هو المرحوم ناصف سليم طيب الله ثراه خلال تنظيمنا لبطولة كأس العالم لشباب الكرة الطائرة بصفته عضوا في الأسرة الدولية للعبة خلال لقائي به في دبي..

ــ وحكايتنا في الدورة العاشرة حكاية حزينة، فقد أصابتنا (العين) وخرجنا بنكسة وكانت أسوأ نتائجنا على الإطلاق بسبب إننا لم نحدد توجهنا الصحيح بأي فريق نشارك وكانت المهمة صعبة حيث كنا نواجه خيارات وضغوط من الأشقاء بالكويت بشكل يومي وحرصنا على نجاح الدورة، جاءت تعليمات حمدان بن زايد واضحة بالمشاركة بالنجوم، فالهدف الذي رسمنا عليه هو نجاح الكويت في تنظيم الدورة مهما كان وهذا ما حدث بالضبط ..

وحتى عندما تعاقدنا مع الخبير الأوكراني لوبا نوفسكي في الدورة التي تلتها بالدوحة عام 92 قال لوبا بأن محطة قطر ستكون استعدادا لتصفيات كأس العالم، إذن ضياع التوجه الفني والإداري أضاع بالكرة الإماراتية التي قفزت قفزات واسعة خطتها كرتنا من دورة إلى أخرى، فقد كنا في الدورتين الثامنة والتاسعة قاب قوسين أو أدنى من الفوز ببطولتهما.

ــ غدا نتواصل.

aljoker@albayan.ae