حقق منتخبنا الأولمبي لكرة القدم إنجازاً تاريخياً هو الأول من نوعه بتأهله إلى المربع الذهبي ضمن منافسات كرة القدم في دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة التي تستضيفها حالياً مدينة غوانغ تشو الصينية، بعد تغلبه على نظيره الكوري الشمالي بركلات الترجيح (9 - 8) أمس في مباراة ماراثونية أقيمت على ملعب يوكسيو شان الدولي في إطار لقاءات الدور ربع النهائي.
حيث كان الوقتان الأصلي والإضافي قد انتهيا بالتعادل السلبي، ليتم الاحتكام إلى ركلات الجزاء الترجيحية، لفض الاشتباك وتحديد الفريق الفائز، وبعد شد وجذب في تسديد الركلات بنجاح، تمكن حارسنا المتألق علي خصيف من صد الركلة التاسعة للمنتخب الكوري الشمالي التي سددها اللاعب ري تشوي ميونغ.
وتكفل لاعبنا محمد الشحي بدوره في تسديد الركلة الأخيرة لمنتخبنا واستطاع إيداعها الشباك بنجاح، لتعلن عن تأهل غال لمنتخبنا إلى الدور نصف النهائي للبطولة، وسيواجه في هذا الدور المنتخب الكوري الجنوبي الثلاثاء المقبل بعد فوز «شمشون» الكوري على نظيره الأوزبكي (3- 1) في دور الثمانية.
واستهل منتخبنا المباراة بتشكيل مكون من علي خصيف في حراسة المرمى وعبدالله موسى وعلي العامري وحمدان الكمالي وعبدالعزيز هيكل، رباعي خط دفاع وعامر عبدالرحمن محمد فوزي ومحمد جمال وعمر عبدالرحمن في خط الوسط وسعيد الكثيري وأحمد خليل في الخط الهجومي.
منتخبنا الأفضل
وتفوق منتخبنا الوطني الأولمبي وفرض سيطرته على مجريات المباراة بنسبة بلغت 54% مقابل 46% للمنتخب الكوري، وكان الأفضل في عدد التسديدات على المرمى أيضاً، وقدم لاعبو منتخبنا الأولمبي لمحات فنية ودرساً في التحدي والإصرار على تحقيق النصر، وأثبتوا أنهم رجال المهمات الصعبة، وتمكنوا من إلحاق أول هزيمة بالمنتخب الكوري الشمالي في بطولة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة، وعبور هذا السد المنيع بثقة عالية، ليبلغوا المربع الذهبي للبطولة لأول مرة في تاريخ المشاركات الآسيوية.
ستة تبديلات
وأجرى مهدي علي المدير الفني لمنتخبنا ثلاثة تبديلات خلال المباراة؟ حيث دفع باللاعب أحمد علي مكان سعيد الكثيري في الدقيقة «68»، وفي الدقيقة «87» أضطر لإجراء تبديل ثان بسحب أحمد خليل المصاب ودخول محمد الشحي مكانه ليكون «وش السعد»على منتخبنا، وفي الشوط الإضافي الأول أجرى مدرب منتخبنا تبديله الأخير بخروج محمد فوزي ودخول حبوش صالح.
وفي المقابل أجرى دونغ غور المدير الفني لمنتخب كوريا الشمالية ثلاثة تبديلات في الشوط الثاني للمباراة.
ركلات المعاناة
واحتبست الأنفاس عند اللجوء إلى ركلات الجزاء الترجيحية لإنهاء الصراع بين المنتخبين، بعد أن فشل الفريقان طوال 120 دقيقة بخلاف الوقت المحتسب بدل ضائع في هز الشباك، لتبدأ عميلة تنفيذ ركلات «المعاناة» الترجيحية، وسدد لمنتخبنا بنجاح حمدان الكمالي وعامر عبدالرحمن وعلي العامري وحبوش صالح وعمر عبدالرحمن وعبدالله موسى وأحمد علي ومحمد جمال ومحمد الشحي صاحب ركلة الوصول إلى الدور نصف النهائي.
وقبل أن يتمكن علي خصيف من صد الركلة الترجيحية التاسعة للمنتخب الكوري ويمنح الفرصة لزميله محمد الشحي لقول الكلمة الفصل، كان علي خصيف قد تمكن من صد كرات خطيرة وأنقذ المرمى من سهام المهاجمين الكوريين خلال وقتي المباراة الأصلي والإضافي، وقد زرع اليأس في قلوب المنافسين وأربك حساباتهم ووضعهم في زاوية صعبة، فقد أكد أنه أسد إماراتي يذود عن عرينه دون كلل أو ملل وبثقة عالية وشجاعة قل مثيلها.
وكان تركيز خصيف خلال ركلات الترجيح واضحاً، وكانت عيناه تفصح عن نصر قادم، ونظراته تمنح زملاءه اللاعبين العزيمة والأمل، وتؤكد لهم أن هذا الحارس الشجاع سيخيب آمال الخصم في الذهاب بعيداً وسيعطل الماكينة الكورية السريعة.
ولقد وضع علي خصيف حداً لطموحات الكوريين الشماليين وأراحهم من عناء البحث عن الذهب، وأقصاهم خارج المنافسة.
وعندما حانت اللحظة الحاسمة، كانت الأعين كلها تتجه صوب لاعبنا محمد الشحي وهو يتقدم لتسديد الركلة الترجيحية التاسعة والأخيرة، لأنها أعلنت عن فوز وتأهل منتخبنا، وكانت بمثابة آخر سهام الملحمة، التي انتهت بنصر إماراتي، وقبل أن يسدد الشحي الركلة بدا هادئاً واثقاً من نفسه كثير التركيز، وبالفعل استطاع أن يسكن الكرة الشباك ويقود الأبيض الأولمبي إلى المجد حيث بلوغ المربع الذهبي في الألعاب الآسيوية للمرة الأولى.
لقطات
الكمالي: فرحتنا الكبرى بالتأهل للنهائي
قال قائد خط دفاع منتخبنا الوطني الأولمبي حمدان الكمالي ان النتيجة التي خرج بها منتخبنا في مباراة اليوم كانت منطقية في ظل الجهد والعطاء الكبير الذي قدمه اللاعبون طوال أحداث المباراة التي كانت صعبة للغاية خاصة في وقتيها الإضافيين؟ مشيراً إلى أن منتخب كوريا الشمالية كان خصماً قوياً ولاعبوه يتحركون بشكل سريع داخل أرضية الملعب، وطالب الكمالي زملاءه اللاعبين بنسيان مباراة كوريا والتفكير من الآن في المباراة المقبلة في دور الأربعة خاصة وأن الطموح أصبح الآن التأهل إلى المباراة النهائية وانتزاع الميدالية الذهبية.
عوانة: رأيت الفوز في عيون زملائي
ذكر لاعب منتخبنا الوطني الأولمبي ذياب عوانة الذي غاب عن مباراة كوريا الشمالية بسبب الإصابة التي لحقت به خلال مباراة أوزبكستان في الدور التمهيدي أنه شاهد الفوز في عيون اللاعبين قبل انطلاق المباراة.
حيث ان جميع اللاعبين مركزين ومصرين على تخطي عقبة كوريا الشمالية والوصول إلى الدور النصف النهائي والدخول بصلب المنافسة على إحراز الميدالية الذهبية، ويضيف ذياب عوانة أنه يتمنى أن يكون جاهزاً للمشاركة في المباراة المقبلة في الدور النصف النهائي علماً أنه يتلقى علاجاً مكثفاً في أحد المستشفيات المتخصصة في مدينة غوانغ تشو الصينية.
خصيف: كنت واثقاً من صد إحدى الضربات
قال حارس مرمى منتخبنا الأولمبي علي خصيف انه كان واثقاً من صد إحدى ضربات الجزاء الترجيحية لمنتخب كوريا الشمالية؟ مشيراً إلى أنه تدرب بشكل جيد خلال اليومين الماضيين على ضربات الجزاء الترجيحية، وذكر علي خصيف أن الفوز الذي حققه منتخبنا على كوريا جاء بفضل من الله تعالى وجهود أعضاء الجهازين الإداري والفني ولاعبي المنتخب الذين أثبتوا للجميع أنهم على قدر المسؤولية؟ مؤكداً أن الطموح لن يقف عند هذا الحد بل سيمتد للمنافسة على الميدالية الذهبية.
الشحي: سعادتي كبيرة بتسجيل هدف التأهل
أعرب مهاجم منتخبنا الوطني الأولمبي محمد الشحي عن بالغ سعادته بتسجيله هدف التأهل لمنتخبنا في مرمى كوريا الشمالية، وقال الشحي الذي حل بديلاً لزميله أحمد خليل المصاب أنه عندما تقدم لتنفيذ ضربة الجزاء الترجيحية الأخيرة كان يشعر بكل زملائه اللاعبين وأعضاء الجهازين الإداري والفني.
مؤكداً أنه كان على ثقة في التسجيل، واختتم الشحي حديثه بتوجيه رسالة شكر خاصة للمدرب الوطني مهدي علي على ثقته الكبيرة باللاعبين الذين لم يخيبوا آمال الجميع واستطاعوا تحقيق الفوز والتأهل إلى الدور القادم.
طاقم التحكيم
وأدار المباراة طاقم تحكيمي مكون من سعيد موسى فابي (إيران) حكماً للساحة ومورتيزا كريمي (إيران) مساعد أول وجيغي سو (الصين) مساعد ثاني وبين ويليامز (استراليا) حكم رابع.
المباراة في سطور
الإمارات كوريا الشمالية
التسديد على المرمى 5 3
الأخطاء 14 28
الضربات الركنية 1 4
التسلل 0 5
الإنذارات 1 1
نسبة التحكم في الكرة 54 46
مساندة
السركال وعبدالغفار في المدرجات لمؤازرة الأبيض
حضر مباراة منتخبنا الأولمبي ونظيره الكوري الشمالي، يوسف يعقوب السركال نائب رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية والشيخ سعود بن عبدالعزيز المعلا رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة الثقافي للشطرنج وسعيد عبدالغفار نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد كرة القدم رئيس بعثة منتخبنا في غوانغ تشو وعبدالوهاب الأحمد عضو مجلس إدارة الاتحاد نائب رئيس البعثة وإبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وغانم أحمد غانم مدير وفد بعثة الدولة في «الآسياد».
وعدد كبير من إداريي ولاعبي الدولة المشاركين في مختلف الألعاب الأولمبية، لمساندة الأبيض في تلك الموقعة المصيرية، ومن جانبه ظل سعيد عبدالغفار واقفاً أغلب الوقت وهو يتابع المباراة ويحمس اللاعبين ويحثهم على الفوز، ومع تسجيل منتخبنا لضربة الجزاء الأخيرة انهالت دموع الفرح من أعين رئيس بعثة منتخبنا في الصين والذي بارك للاعبين الفوز والتأهل.
تأكيد
حسن إسماعيل: خصيف كان في الموعد
أعرب مدرب حراس منتخبنا الوطني الأولمبي حسن إسماعيل عن سعادته بالفوز الذي حققه منتخبنا على كوريا الشمالية وتأهله إلى دور الأربعة لمسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الآسيوية المقامة حالياً في مدينة غوانغ تشو الصينية، وأشاد حسن إسماعيل بالدور الذي لعبه الحارس علي خصيف الذي استطاع إبعاد آخر ضربة جزاء للكوريين؟ مؤكداً أن خصيف كان بالموعد وتركيزه كان عالياً طوال المباراة.
ترشيح
الرميثي في ماليزيا والمطوع وسلمان ضمن قائمة أفضل لاعبي آسيا
وصل محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة إلى ماليزيا أمس ليترأس اجتماعات لجنة الاتحادات الوطنية الأعضاء في الاتحاد الآسيوي التي تعقد غداً في العاصمة كوالالمبور، ومن المقرر بعد أن ينتهي الرميثي من الاجتماعات أن يتجه اليمن ليلتحق ببعثة منتخبنا الوطني المشاركة في كأس الخليج العشرين التي تنطلق منافساتها بعد غد.
ومن جهته أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أمس لائحة نهائية مؤلفة من خمسة لاعبين مرشحين لجائزة أفضل لاعب آسيوي لعام 2010، وسيتم إعلان النتائج في حفل للاتحاد الآسيوي في الرابع والعشرين من الشهر الجاري في كوالالمبور.
وتضم اللائحة لاعبين عربيين هما هداف القادسية الكويتي بدر المطوع ونجم الرفاع البحريني حسين سلمان، فضلاً عن الإيرانيين فرهاد مجيدي (الاستقلال) وفرشيد طالبي (ذوب أهان أصفهان) والاسترالي ساسا اونينوفسكي (سيونغنام ايلهوا الكوري الجنوبي)، وكان الياباني ياسوهيتو ايندو نال جائزة أفضل لاعب في آسيا عام 2009.
ويتنافس الاتحاد السوري على جائزة أفضل فريق في العام مع سيونغنام الفائز بدوري أبطال آسيا، ويبرز اسم السعودي خليل الغامدي، الذي أدار نهائي كأس الاتحاد بين الاتحاد والقادسية، لنيل جائزة حكم العام.
مباراتا نصف النهائي
الثلاثاء 23 نوفمبر 2010
المباراة الساعة
إيران ـ اليابان 00 .12 ظهرا
الإمارات ـ كوريا الجنوبية 00 .3 ظهرا
غوانغ تشو - سالم النقبي


