حافظ الهلال على لقبه بطلا للدوري السوداني الممتاز، ورفعه رصيده للرقم (7) في آخر ثماني بطولات بعد فوزه على المريخ في المباراة الختامية للبطولة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في واحدة من أفضل المباريات التي قدمها الفريقان في الفترة الأخيرة، ليمسح الهلال بذلك أحزان خروجه الافريقي من نصف نهائي بطولة الكونفدرالية يوم الأحد الماضي، ويزرع الفرح في الجانب الشمالي من منطقة (العرضة) بأم درمان، فيما حل الظلام وخيبة الأمل في الجزء الجنوبي منها والذي يشغله المريخ.
بدأت المباراة التي أقيمت باستاد الهلال بأفضلية مريخية، وكاد (الأحمر) أن يتقدم في النتيجة من كرة عرضية مررها راجي عبد العاطي أمام المرمى، أنقذها حارس الهلال المعز محجوب قبل أن تصل للتونسي عبد الكريم النفطي الذي غادر الملعب مبكرا متأثرا بالإصابة، إثر احتكاكه بمدافع الهلال سيف مساوي، ليضطر مدرب المريخ مايكل كروغر لإجراء تعديل مبكر بخروج صانع ألعابه التونسي ودخول المهاجم المخضرم هيثم طمبل.
وقبل مرور نصف ساعة من أحداث الشوط تقدم المريخ بهدف السبق عن طريق مدافعه سعيد مصطفى من كرة رأسية سبح لها في الهواء، مستفيدا من ركنية نفذها بدر الدين قلق ومرت من حارس الهلال المعز محجوب بعد أن أخطأ في توقيت الخروج لها، ليزرع الفرح في المدرجات الحمراء، ولكن الفرحة لم تستمر طويلا حين أدرك الهلال التعادل سريعا عن طريق نجمه المتألق محمد أحمد بشه من كرة انخرط بها وسط مدافعي المريخ ولعبها أرضية على يسار حارسه رمزي صالح.
وبدأ الشوط الثاني على عكس الأول، بأفضلية زرقاء كاملة، كانت نتيجته الهدف الثاني عن طريق محمد أحمد بشه أيضا من ضربة رأسية من منطقة قريبة من مرمى المريخ، وحاول بعدها (المريخاب) إنقاذ الوضع، وإدراك التعادل، ودفع مدربه الألماني كروغر بالجناح بله جابر والمهاجم ياسر الديبة بدلا عن لاعب المحور هيثم مرابط والظهير المصاب نجم الدين عبد الله.
وتحسن شكل المريخ كثيرا، وصنع عددا من الفرص الخطيرة، فيما اعتمد الهلال على هجماته المرتدة بقيادة مدثر كاريكا والبديل بكري المدينة الذي أضاع أضمن فرص اللقاء حين واجه مرمى المريخ داخل منطقة الست ياردات، ولكنه فشل في إيداع الكرة الشباك، فعاقبه المريخ على ذلك بهدف التعادل عبر المالي لاسانا فاني من تسديدة أرضية من داخل منطقة الجزاء.
بعد هذا الهدف استمر اللعب سجالا بين الفريقين، ووضحت جليا رغبة كل منهما في إنهاء المباراة في زمنها الأصلي وعدم الاعتماد على الركلات الترجيحية التي كانا سيعتمدان عليها في حال انتهاء المباراة بالتعادل لتحديد بطل البطولة، وكانت الكلمة الأخيرة للهلال من خطأ فادح لحارس المريخ رمزي صالح الذي فشل في التعامل مع ركلة ركنية نفذها قائد الهلال هيثم مصطفى، مرت من فوق يدي الحارس الفلسطيني ووجدها مدافع الهلال المالي أمام المرمى مباشرة.
فلم يتوان في إيداعها الشباك بسهولة محرزا الهدف الثالث للهلال، بعدها ساد التخبط هجمات المريخ الذي كان يبحث عن التعادل مرة أخرى في الدقائق العشر الأخيرة، وفشلت كل هجماته في الوصول لمرمى الهلال إلى أن انتهت المباراة بانتصار (الهلالاب) بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وتسلم بعدها قائد الهلال هيثم مصطفى كأس البطولة من مسؤولي الشركة الراعية للمسابقة وسط صيحات واحتفالات جماهيره فرحا بالحفاظ على البطولة وتأكيد الأفضلية التاريخية على غريمه المريخ منذ انطلاقة بطولة الدوري الممتاز بشكلها الحالي في منتصف التسعينات.
فراس طنون ـ الخرطوم
