ثأر منتخب البرتغال لخسارته أمام إسبانيا بطلة العالم في الدور الثاني من مونديال 2010 وسحقها 4-صفر في مباراة دولية ودية في كرة القدم أقيمت أول أمس على ملعب «دا لوز» في لشبونة. وسجل كارلوس مارتينز (45) وسيرخيو راموس (49 خطأ في مرمى فريقه)، وهلدر بوستيغا (68) وهوغو ألميدا (90+3) أهداف البرتغال. وهي الخسارة الثقيلة الثانية لبطل العالم بعد سقوطه امام الارجنتين 1-4 الصيف الماضي في مباراة ودية ايضاً.
وأقيمت المباراة في اطار الحملة الترويجية لملف اسبانيا والبرتغال المشترك لاستضافة كأس العالم 2018، لكن المدرجات لم تكن ممتلئة في العاصمة البرتغالية (نحو 20 الف متفرج). وفي هذه المناسبة اختار مدرب اسبانيا فيسنتي دل بوسكي الزج بالتشكيلة الاساسية التي خاضت نهائي المونديال امام هولندا (1-صفر) باستثناء بدرو الذي حل بدلاً منه دافيد سيلفا. ولعبت «لا فوريا روخا» بقميصها الجديد مع النجمة المذهبة وشعار كأس العالم، لكنها لم تتمكن من الوصول الى الشباك البرتغالية.
وافتقد المنتخب الاسباني للسرعة، خلافاً لقائد البرتغال كريستيانو رونالدو وزميله ناني، فتمكن المضيف من افتتاح التسجيل في الدقيقة الاخيرة من الشوط الاول بعد تسديدة من رونالدو الذي اعتمد قصة شعر جديدة صدها زميله في ريال مدريد ايكر كاسياس، فارتدت الى مارتينز الذي سددها ارضية في المرمى الاسباني.
بعد الاستراحة، ضاعفت البرتغال النتيجة بعد تمريرة عرضية من موتينيو عكسها هلدر بوستيغا بكعبه وتابعها المدافع سيرخيو راموس عن طريق الخطأ في مرمى فريقه (49).وتلقت اسبانيا هدفاً ثالثاً عبر هلدر بوستيغا الذي استغل برودة الدفاع الاسباني (68)، قبل أن يختتم البديل هوغو الميدا الاهداف في الوقت بدل الضائع عندما انفرد بكاسياس وسدد بيسراه من خارج المنطقة الهدف الرابع (90+3).
لا مبرر للخسارة
أكد المدرب فيسنتي دل بوسكي، المدير الفني للمنتخب الأسباني لكرة القدم، أنه لا يجد عذر يبرر الهزيمة الثقيلة لفريقه أمام مضيفه البرتغالي.وقال دل بوسكي: «ليست هناك أعذار ومبررات لهذه الهزيمة. يجب أن نتقبل الهزيمة ونعترف بها. لعبنا بشكل سيئ للغاية. وكان دفاعنا مفتوحاً للغاية ونجحوا (المنتخب البرتغالي) في اختراقنا بسهولة».
سر الفوز على إسبانيا
طالب المدرب باولو بينتو المدير الفني للمنتخب البرتغالي لكرة القدم لاعبيه ومشجعي الفريق بعدم الإفراط في الفرحة والاحتفال بعد الفوز الساحق 4/ صفر للفريق على نظيره الإسباني، بطل العالم، مشيرا إلى أن العمل الجماعي هو السر وراء هذا الأداء الجيد والنتيجة الكبيرة التي تحققت في هذه المباراة. وقال بينتو «العمل الجماعي والتماسك داخل الفريق هو الأساس الحقيقي وراء هذا الفوز». وأضاف «لم تكن هناك معجزات. هناك عمل جماعي وإخلاص وإصرار».
وأكد بينتو أن الانتصارات تبث «الثقة والحافز» في نفوس اللاعبين وكذلك «الكبرياء». ووجه بينتو الشكر إلى لاعبيه على تألقهم في المباراة واستغلالهم الفرص وكذلك سرعة استيعابهم لأسلوبه وأفكاره. واعترف بينتو المدير الفني السابق لفريق سبورتنج لشبونة البرتغالي «كان هدفنا في هذه المباراة هو تحقيق الفوز ولكن الشيء المفاجئ والذي لا نستطيع فهمه هو الفوز بهذه النتيجة الكبيرة».
وتولى بينتو مسؤولية تدريب المنتخب البرتغالي في الآونة الأخيرة خلفاً لمواطنه كارلوس كيروش الذي أقيل من تدريب الفريق بعد البداية السيئة له في تصفيات كأس الأمم الأوروبية القادمة (يورو 2012) علماً بأن كيروش قاد الفريق أيضاً للخروج المبكر من كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا بعد الهزيمة صفر/ 1 أمام المنتخب الإسباني تحديداً.
ألمانيا تتعادل
نجح المنتخب الألماني بتشكيلته الشابة في العودة بتعادل ثمين من غوتبورغ امام مضيفه السويدي صفر-صفر اول أمس في مباراة دولية ودية في كرة القدم في اطار استعدادات الطرفين لتصفيات نهائيات كأس اوروبا 2012 في بولندا واوكرانيا.
وخاضت المانيا المباراة في غياب اكثر من لاعب اساسي ابرزهم القائد فيليب لام وتوماس مولر وهولغر بادشتوبر ومسعود اوزيل وحارس المرمى تيم فيسه الذين فضل المدرب يواكيم لوف اراحتهم، والمهاجمان ميروسلاف كلوزه ولوكاس بودولسكي المصابان، ووحدهم الثلاثة باستيان شفاينشتايغر وسامي خضيرة وجيروم بواتنغ كانوا الاساسيين بين التشكيلة التي قادت المانشافت الى المركز الثالث في نهائيات كأس العالم الاخيرة في جنوب افريقيا.
ودفع لوف بلاعبين واعدين امثال لويس هولتبي من ماينتس ومارسيل شميلتسر وماريو غوتسه وكيفن غروسكروتس من بوروسيا دورتموند.في المقابل، لعبت السويد بتشكيلة كان مهاجم ميلان الايطالي زلاتان ابراهيموفيتش ابرز الغائبين عنها.
ووجد المنتخب الالماني الذي كان معدل اعمار لاعبيه 23 عاماً، صعوبة في الدخول في اجواء المباراة لكن سرعان ما تمكن من ذلك وكاد يفتتح التسجيل عبر شميلتسر بعد لعبة رائعة بين هولتبي وماركو مارين انها بتسديدة قوية مرت بجوار المرمى (36).
وتحسن اداء الالمان الذين يتصدرون مجموعتهم في التصفيات باربع انتصارات من اربع مباريات، في الشوط الثاني وكاد هولتبي احد ابرز نجوم المباراة يمنح التقدم لرجال لوف من تسديدة قوية لامست القائم الايسر للحارس اندرياس ايزاكسون (58)، ثم أزعج طوني كروس الحارس السويدي من تسديدة قوية من 30 مترا (70).
إيطاليا تتجنب الخسارة
تجنب المنتخب الايطالي تلقي هزيمته الأولى امام نظيره الروماني منذ 1983 بعدما تعادل معه 1-1 اول أمس في مدينة كلاغنفورت النمسوية في مباراة دولية ودية في كرة القدم.وكان المنتخب الروماني في طريقه لتذوق طعم الفوز على ايطاليا للمرة الثانية في تاريخه من اصل 9 مواجهات، وكانت الاولى في 16 ابريل 1983 في بوخارست بنتيجة 1-صفر في التصفيات المؤهلة الى كأس اوروبا 1984، الا ان البديل فابيو كوالياريلا ادرك التعادل قبل ثماني دقائق على انتهاء الوقت الاصلي بمساعدة صاحب الهدف الروماني سيبريان ماريكا، مجنباً بلاده هزيمته الثانية بقيادة مدربه الجديد تشيزاري برانديلي بعد تلك التي تلقاها في مباراته الاولى معه امام ساحل العاج (صفر-1) في اغسطس الماضي.
وكانت مباراة اليوم الاولى بين المنتخبين منذ مواجهتهما في الجولة الاخيرة للدور الاول من نهائيات كأس اوروبا عندما تعادلا 1-1 ما سمح لايطاليا بمرافقة هولندا الى الدور الثاني، فيما ودعت رومانيا من الدور الاول الى جانب فرنسا.
وبدأ برانديلي اللقاء بإشراك مهاجم مانشستر سيتي الانجليزي ماريو بالوتيلي الذي ارتدى القميص رقم 10، في خط المقدمة الى جانب مهاجم فياريال الاسباني جوسيبي روسي في ظل غياب انطونيو كاسانو الذي استبعد عن التشكيلة بسبب خلافه مع ناديه سمبدوريا واجراءات فسخ العقد بينهما.
وجلس على مقاعد الاحتياط لاعبون مثل اندريا بيرلو ودانييلي دي روسي والبرتو جيلاردينو وكوالياريلا وكلاوديو ماركيزيو، فيما منح برانديلي الفرصة لمدافعي باليرمو فيديريكو بلازاريتي وجنوى اندريا رانوكيا ولاعبي وسط بريشيا اليساندرو ديامانتي ولاتسيو كريستيان ليديسما لخوض مباراتهم الدولية الاولى بإشراكهم منذ البداية.
ولم تكن بداية المباراة الودية الاولى لايطاليا مع رومانيا مثالية لإن «الازوري» وجد نفسه متخلفاً في الدقيقة 34 بهدف سجله سيبريان ماريكا بعد تمريرة من رازفان رات.وحاول رجال برانديلي ان يدركوا التعادل دون ان يوفقوا ما اضطر الاخير الى الزج بدي روسي وبيرلو وجيلاردينو في بداية الشوط الثاني بدلاً من ليديسما وديامانتي وروسي، ثم بكوالياريلا وماتيا كاساني بدلاً من بالوتيلي من دافيد سانتون (60) الا ان شيئاً لم يتغير باستثناء اصابة دي روسي الذي ترك الملعب لمصلحة جامباولو باتزيني، حتى الدقيقة 82 عندما اهدى ماريكا الايطاليين التعادل عندما حول الكرة داخل شباكه بعد كرة رأسية من كوالياريلا الذي ارتقى لركلة ركنية نفذها بيرلو من الجهة اليسرى وحولها نحو المرمى.
أف ب
