أصدرت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة بغوانغ تشو 2010 كتاب الدورة والذي يتضمن تفاصيل ال45 دولة المشاركة في هذه الدورة التي تعد أكبر الدورات الآسيوية سواء من حيث عدد الدول المشاركة، أو من حيث عدد الرياضيين الذي يبلغ 9704 رياضيين يمثلون 4 آلاف و750 فريقا رياضيا، ويتنافسون في 476 حدثا، فيما يبلغ إجمالي عدد الميداليات التي ستوزع في الدورة 3 آلاف و989 ميدالية ملونة.
وتناول الكتاب الرسمي للدورة سجلا تاريخيا للدورات الخمس عشرة السابقة ابتداء من دورة نيودلهي في 1951 وحتى أسياد الدوحة 2006، متضمنا قائمة الشرف لاصحاب المراكز الثلاثة الأولى في كل دورة، حيث أوضح التقرير أن الصين نجحت في التتويج على قمة ترتيب الميداليات في آخر 7 دورات على التوالي انطلاقا من دورة الألعاب الآسيوية التاسعة في نيودلهي 1982 وحتى الدورة الخامسة عشرة في الدوحة 2006، وعلى ما يبدو انها في طريقها للتتويج بالدورة الثامنة على التوالي في غوانغ تشو 2010.
وتحت عنوان «الإمارات حديقة الصحراء» خصص الكتاب الرسمي للبطولة 3 صفحات كاملة عن دولة الإمارات العربية المتحدة تصدرها صورة كبيرة لبرج خليفة ـ أعلى برج في العالم ـ والمنطقة المحيطة به، وتناول هذا القسم بعض المعلومات عن موقع الدولة الجغرافي، ومناخها، وارتفاعها عن سطح البحر، وثرواتها الطبيعية وتحديد الغاز والبترول واعتبارها أكبر ثالث دولة في العالم تمتلك احتياطي البترول، والمقومات الاقتصادية للدولة والدخل القومي.
كما اهتم الكتاب الرسمي للدولة بالحديث عن أهم إمارات الدولة، بداية من أبوظبي العاصمة باعتبارها من أكبر الإمارات، وكذلك إمارة دبي المعروفة كثيرا على المستوى الدولي باعتبارها واحدة من أشهر المدن التجارية حول العالم، مشيرا إلى أن البيئة الصحراوية التي تفرض وجودها على كيان دولة الامارات لم تحل دون أن تحتوي الدولة على مساحات خضراء وحدائق تنافس بها أي دولة أخرى، بل انها نجحت في أن تتحول إلى ما يشبه أجمل حدائق العالم، حيث تبلغ تكلفة إقامة النخلة الواحدة ما يعادل 3 آلاف دولار أميركي.
ودلل الكتاب الرسمي للبطولة على رغبة الإمارات في ان تتحول فعليا إلى صورة مطابقة ل«حديقة الصحراء» بسعيها لإنشاء وإقامة كل ما هو جديد ومتفرد، بداية من فندق «برج العرب» في دبي والذي يعد أول فندق في العالم من فئة النجوم السبع، وهو الوحيد أيضا في هذا الصدد، علاوة على فندق قصر الإمارات في أبوظبي والذي يعد واحدا من أفخم وأغلى فنادق العالم وأكثرها رفاهية نظرا لتكلفة إنشائه التي تجاوزت الثلاثة مليارات دولار.
وتطرق الكتاب الرسمي للبطولة أيضا إلى وصف جزيرة «النخلة» مؤكدا أنها تعرف بثامنة عجائب العالم، باعتبارها جزيرة اصطناعية تعد نموذجا مثاليا لحدائق بابل العصر الحديث والمزج بينها وبين طابع الرفاهية الذي تتسم به الحياة العربية، واختتم الكتاب سرد دلائله للتأكيد على صحة وصفه بالحديث عن برج خليفة أعلى ناطحة سحاب في العالم والذي اكتمل بناؤه وافتتحه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في 4 يناير 2010.
ولم يغفل الكتاب الرسمي الحديث عن الوجه الرياضي لدولة الإمارات، ومع صورتين لبطلينا الاولمبيين سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وللشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم، باعتبارهما أبرز نجوم الرياضة وتحديدا في التايكواندو والرماية، تناول التقرير بعض أهم أوجه الرياضة في الدولة.
مشيرا إلى أن كرة القدم مثل كثير من دول العالم تعد اللعبة الشعبية الأولى في الإمارات، والتي تنضوي تحت مظلتها العديد من الأندية والاستادات الرياضية والملاعب التي تخدم هذه اللعبة، وذلك بالإضافة إلى عدد من الرياضات التراثية والتي تعكس ثقافة وعادات وتقاليد الدولة مثل سباقات الهجن والزوارق، مع التأكيد على الشعبية الكبرى التي تتمتع بها سباقات الفروسية في الامارات.
غوانغ تشو ـ وليد فاروق

